يتوقع أن يعقد عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري مساء الثلاثاء 24 يناير الجاري لقاء مع ممثلين من غرف الصيد البحري وممثلين مهنيين بقطاع الصيد البحري لإبداء الرأي في دراسة جديدة تم إعدادها عن قطاع الصيد البحري، ويتوقع أن يعرف هذا الاجتماع صخبا كبيرا بسبب إقدام أخنوش على التعامل غير المبرر مع الكونفدرالية الوطنية للصيد الساحلي بالمغرب التي لم يجدد مكتبها لأكثر من ست سنوات مع توصله برسائل من العديد من الجمعيات المنضوية تحت هذه الكنفدرالية تطالب الوزير بسحب الثقة عن رئيس الكنفدرالية.

ويعاني أخنوش هذه الأيام ارتباكا كبيرا بسبب موقفه من تجديد اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوربي، ففي الوقت الذي تبذل فيه فدرالية الصيد البحري وتربية الأحياء المائية جهودا كبيرة من أجل التوصل السريع لإبرام بروتوكول اتفاق بين المغرب والاتحاد ألأوربي، ينحاز أخنوش إلى الكنفدرالية التي عبرت عن رفضها لتجديد اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي، بل واستنكرت الجهود التي تبذلها الجمعية المغربية الإسبانية إلى الخروج من المأزق الذي توجد فيه اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي.

مصادر جد مطلعة من داخل التحالف الحكومي تفسر ذلك بخضوع أخنوش لضغوط للغرف الثلاثة للصيد البحري التي يتحكم فيها لوبي الأحرار المسنود من جهات متنفذة، في حين ظلت الغرفة المتوسطية بطنجة والتي يرأسها أبركان مشلولة بسبب فقدانه للأغلبية وعجزه عن عقد أي جمع عام بها.

ويحاول لوبي الأحرار، تضيف مصادر "هسبريس" الضغط على أخنوش لافتعال أزمة بين حكومة العدالة والتنمية والاتحاد الأوربي وعرقلة أي مسعى لإقامة أية مفاوضات في هذا الاتجاه، كما حاول أخنوش أن يلعب على الحبلين، وأن يضع بيضه في سلتين، لكن مع الميل مع لوبي الأحرار، تؤكد المصادر ذاتها.

ومثلت مصادرنا، لهذا الميل بالعطايا السخية التي قدمها أخنوش للغرف من عائدات اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوربي، والتي وصلت إلى 2.5 مليون درهم مع أن بروتوكول الاتفاقية يوجه هذا الدعم حصرا إلى الجمعيات المهنية والتي لم يتجاوز دعمها 1.5 مليون درهم برسم سنة 2010.

وبحسب المصادر نفسها، فإن عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري في حكومة بنكيران، لم يعد قادرا على اللعب على الواجهتين بسبب الخطوة الدبلوماسية الكبيرة التي قامت بها اللجنة المغربية الإسبانية، وبسبب الدور الذي قامت به فدرالية عمر العكوري، وهو ما أغضب لوبي الأحرار في الصيد البحري، فأصدرت الكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي بالمغرب بيانا نشر في لاماب تستنكر فيه المفاوضات التي أجرتها اللجنة المغربية الإسبانية وذهبت فيه إلى حد اتهام مهنيي الفدرالية بكونهم لا يمثلون قطاع السيد البحري.

وترى نفس المصادر أن أخنوش يحاول أن يوهم الرأي العام بأن المغرب مستغن عن اتفاقية الصيد البحري المغرب، وأن سمك المغرب سيشتريه المغاربة وهم أولى به، متناسيا على حد قول المصادر ذاتها أن الأسماك التي توجه إلى السوق الأوربية المشتركة والتي يبلغ ثمنها 500 درهم للكيلو الواحد لا يستطيع أن يشتريها إلا بعض الوزراء والجهات المترفة في هذا البلد.

ولذلك ، تقول نفس المصادر لم يجد أخنوش بعد أن انفضحت لعبة اللعب على الحبلين، أي خيار سوى أن يدعو إلى اجتماع عاجل في الرباط يوم غد الثلاثاء باسم إبداء الرأي في دراسة أنجزت في الصيد البحري للظهور بمظهر الحريص على تطبيق برنامج حكومة العدالة والتنمية الذي يسير في اتجاه تجديد اتفاقية الصيد البحري وإجراء مفاوضات إقامة بروتوكول متوازن بين المغرب والاتحاد الأوربي.

لقد تتبع الرأي العام استقالة أخنوش من حزب الأحرار، وتتبعوا أيضا إعلانه المبدئي أنه لن يترشح في أي حزب سياسي، وهم اليوم يتتبعون كيف يخضع للوبي الأحرار في غرف الصيد البحري وفي الكنفدرالية التي لا تتمتع بأي شرعية قانونية، ويتتبع تصريحاته بخصوص تجديد اتفاقية الصيد البحري التي تتعارض كلية مع برنامج حكومة العدالة والتنمية.
فهل أخنوش مع حكومة العدالة والتنمية أم ضدها؟