ترأس محمد الشيخ بيد الله، أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة، في نهاية الأسبوع المنصرم، أربعة لقاءات تواصلية استعدادا لتنظيم مؤتمره الاستثنائي في منتصف الشهر القادم.

وهمت هذه اللقاءات مدنية تارودانت ومناطق قريبة منها، بيوكري وأولاد برحيل وتالوين التي احتضنت تجمعا شعبيا لأنصار حزب الجرار تحت شعار"حزب الأصالة والمعاصرة رهان لتحصين وتعزيز المكتسبات النسائية".

وخلال هذه اللقاءات، استعرض بيد الله الوضعية السياسية الراهنة والانتخابات التشريعية الأخيرة، منوها بالفوز الذي حققه حزب الأصالة والمعاصرة من خلال احتلاله المرتبة الرابعة.

ونوه أمين عام "البام" بالفريق النيابي الجديد المتشكل "من وجوه شابة تتوفر على كفاءات ومؤهلات عالية مشهود بها".

وأكد بيد الله الذي كان مرفوقا بعبد الرحيم بنهمو وعبد اللطيف وهبي، أن حزبه اختار الاصطفاف في المعارضة إلى جانب بعض الحلفاء، مشيرا أن معارضته لحكومة عبد الإله بنكيران ستكون "معارضة مواطنة مسؤولة وجادة بعيدا عن الشعبوية والغوغائية معتبرا أن مصلحة البلاد ستبقى فوق كل الاعتبارات الحزبية".

واعتبر بيد الله أن الدستور الجديد "منح للمعارضة مجموعة من الإمكانيات الهامة لممارسة مهامها في أحسن الظروف، مؤكدا أن حزبه سيعرف كيف يوظف هذه الإمكانيات لممارسة معارضة قوية ستشكل البديل المستقبلي لتدبير الشأن العام".

وشكلت هذه اللقاءات مناسبة بالنسبة للأمين العام للحزب للوقوف على الوضعية التنظيمية لهذه المناطق التي تعرف حضورا لافتا لحزب الأصالة والمعاصرة وتمثيليا مميزا داخل المؤسسات المنتخبة، وذلك استعدادا لمحطة المؤتمر القادم الذي يراهن عليه من أجل ولادة جديدة لـ"حزب البام" وللاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وتأتي هذه اللقاءات التواصلية، حسب مصدر حزبي من "البام"، "تنفيذا لقرار المكتب الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، حيث دشن هذا المسلسل بلقاء مماثل بجهة مراكش".

وكان المكتب الوطني للحزب قد استمع في اجتماعه الأخير إلى تقرير عن سير أشغال التحضير للمؤتمر، حيث أكد رئيس اللجنة التحضيرية أن أشغال اللجن الفرعية المنبثقة عن اللجنة التحضيرية قد انطلقت في جو من "الحماس والشعور بالمسؤولية تجاه هذا الموعد الهام في حياة الحزب".

كما تدارس المكتب الوطني بعض مظاهر الحملة التي وصفها بلاغه الذي توصلت "هسبريس" بنسخة منه،بــ"المسمومة التي تشنها أوساط معروفة على حزب الجرار عبر وسائل إعلامية مختلفة، في هذه المرحلة الدقيقة، من أجل التشويش على أعمال اللجنة التحضيرية، وعلى موعد المؤتمر".

وجدد المكتب الوطني تأكيده في نفس البلاغ أن "مواقف الحزب يتم التعبير عنها مؤسساتيا عن طريق بلاغات وبيانات الهيئات المخولة وتصريحات الناطق الرسمي، مهيبا بجميع المناضلين والمناضلات للمزيد من التعبئة من أجل إنجاح محطة المؤتمر وجعلها حدثا متميزا في مسار الحزب والحياة السياسية ببلادنا".