تتواصل الانشقاقات المتكررة في صفوف جبهة البوليساريو وتزداد حدتها مع مرور الأيام، وفي أحدث موجة تمرد عرفتها مخيمات تندوف أعلن الحاج أحمد ولد بركلا، استقالته من منصب وزير تعاون الجمهورية الوهمية، وهي الاستقالة التي أثارت صدمة لدى قيادة البوليساريو لم تستطع معها تقبل الأمر.

                                                                       الحاج أحمد ولد بركلا الوزير المستقيل   

 

 

 

وفي اتصال لمنتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بتندوف بجهات مقربة من الوزير، أكدت أن الاتصالات جارية على قدم وساق لإقناع ولد بركلا للعدول عن قراره الذي اعتبرته جبهة البوليساريو ضربا في شرعيتها، ولا زالت تسعى بكل الوسائل للضغط عليه للاستمرار على رأس الوزارة المعنية  وقد جاءت رغبة الوزير المعني في الاستقالة من منصبه، على خلفية ما أسماه مجموعة من التجاوزات اللامقبولة والإجراءات المرفوضة التي دشنها الوزير الأول للجمهورية الوهمية، عبد القادر الطالب عمر، بأمر من رئيس جبهة البوليساريو محمد عبد العزيز وبتواطؤ معه، الذين اتهمهم بالتآمر على الصحراويين، ما جعلهم يضيقون الخناق عليه بعدما رأوا في طريقة تسييره للوزارة تهديدا لمصالحهم.

 

وقد لقي خبر استقالة احمد ولد بركلا ترحيبا واسعا في صفوف المعارضين لجبهة البوليساريو واعتبروها خطوة جريئة تحسب له، واتفق الجميع على أنها بداية تحول ايجابي في مسار قضية الصحراء المغربية، وبداية عهد جديد سيضع حدا لقيادة البوليساريو التي استبدت واستقوت على الجميع خدمة لمصالحها المشبوهة يذكر أن وزير تعاون الجمهورية الوهمية، قد تم تعيينه عقب المؤتمر الثالث عشر لجبهة البوليساريو، التي تباهت بأن الحكومة المنبثقة عنه ديمقراطية وأنها بداية مرحلة جديدة وتلبية للتغيير الذي ينتظره الصحراويون، وهو ما أثبتت الاستقالة عكسه وعرت زيفه، ليتبين بالدليل القطعي أن المؤتمر الأخير ونتائجه ليست سوى تكرارا لنفس المسار الديكتاتوري الذي عانى منه الصحراويون لأزيد من 38 سنة، وهو ما أصبح مرفوضا بين الجماهير الصحراوية، وحتما ستكون الأيام القادمة حبلى بالمفاجآت، وما استقالة "ولد بركلا" إلا أول الغيث، وإن غدا لناظره قريب.