تحدى نادي قضاة المغرب بإثبات تمثيله لـ2000 قاض

 

بدا مصطفى الرميد غاضبا وهو يرد على سؤالين شفوين اليوم الاثنين بمجلس النواب، حين تعلق الأمر بقضية نادي قضاة المغرب وقراره الأخير بالانسحاب من جلسات الحوار الوطني حول الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة" واعتزامه خوض اشكال نضالية تصعيدية، اعتبرها الرميد تهديدات خطيرة وعن "إقصاء" نادي قضاة المغرب بالهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة التي نصّبها الملك محمد السادس يوم 8 ماي المنصرم، قال الرميد أن إقصاء النادي، الذي يتعبر جمعية مهنية تمثل القضاة، لا يعني أبدا اقصاء تمثيلية القضاء بهاته الهيئة العليا، لاعتبار، يقول الرميد، أن عدد القضاة الممثلين بهاته الأخيرة يصل إلى 12 قاضيا، كما ان الودادية الحسنية للقضاة ممثلة في الهيئة العليا لكونها جمعية ذات منفعة عامة أيضا لكن باختيار من الملك في من ضمن 3 شخصيات وهئيات مقترحة قُدّمت له.

 

وأضاف وزير العدل والحريات أن نادي قضاة المغرب، الذي يرأسه ياسين مخلي،، استبق تشكيل الهيئة العليا للحوار بالإعلان عن موقف غير واضح من المشاركة في مبادرة الحوار الوطني حول إصلاح العدالة، "حيث إنه لم يحسم مشاركته في الحوار" يقول الرميد، بالإضافة إلى أن النادي ربط مشاركته بتحسين الوضعية المادية للقضاة، إذ حدد تاريخ 15 ماي كآخر أجل للحكومة قبل خوض أشكال احتجاجية "غير مسبوقة"، يردف الرميد "لا يمكن تمثيل أشخاص لم يحددوا موقفهم من الحوار ويستعملن لغة تهديد واضحة"، يقول الوزير الذي تحدث بلغة المحاماة، والذي تحدى نادي القضاء بإثبات تمثيله لـ2000 قاض وقاضية، مضيفا أن تهديدات النادي بالانسحاب من جلسات الحوار جاءت بمبرر الاقصاء من الهيئة العليا الوطني حول إصلاح منظومة العدالة ، مؤكدا ذلك بقوله : "كيف يتأتى تمثيل من يهدد بالانسحاب من هيئة نصبها الملك؟".

 

واعتبر وزير العدل والحريات أن الوسائل التصعيدية الاحتجاجية، التي أعلن عنها نادي قضاء المغرب مؤخرا، تعتبر "تهديدا خطيرا" لتعطيل المحاكم والإخلال بالأمن القضائي، "الأمر الذي يمثل تدخلا مباشرا في القضاء الذي يدعو النادي الى استقلاله عن السلطة التنفيذية"، يؤكد الرميد، الذي تمنى في الوقت نفسه ان تبقى هاته التهديدات حبيسة البيانات، لأن المرحلة، يقول وزير العدل والحريات، هي مرحلة الحوار، كما أن "أملنا كبير أن لا نجد أنفسنا مضطرين إلى اتخاذ قرارات تفرضها المسؤوليات الملقاة على عاتقنا و المؤطرة قانونا.. بالنظام الأساسي لرجال القضاء" يشار إلى أن نادي قضاة المغرب سبق له أن أعلن، عقب مجلسه الوطني الاستثنائي يوم السبت 9 يونيو الجاري، عن آلياته الاحتجاجية التصعيدية الموجهة ضد ما سماها "الجهات المعنية"، وذلك ردا على ما وصفه "الإقصاء" من الهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، من قبيل تمديد أجل النطق بالأحكام وعدم توقيعها، وعدم اعتماد الكفالات المالية بالاضافة الى التنصيص على استقلال السلطة القضائية في ديباجة الاحكام القضائية.