استأثرت الأزمة السورية بجانب كبير من المباحثات التي أجراها وزير الشؤون الخارجية والتعاون، سعد الدين العثماني، ووزير الشؤون الخارجية المصري، محمد كامل عمرو، اليوم الاثنين بالقاهرة في إطار اجتماع وزاري ثنائي، حيث أبرز العثماني أن هناك تقاربا في وجهات نظر الطرفين بشأن هذه الأزمة، سواء فيما يتعلق بالدعوة للوقف الفوري للعنف وضرورة تطبيق مقررات الجامعة العربية وتقديم الدعم لمبادرة المبعوث الأممي العربي المشترك كوفي عنان، وحل المشكلة في إطار عربي، بما يعني إطلاق سراح المعتقلين وبدء عملية تفاوض جادة بمشاركة كل طوائف الشعب السوري وتوحيد المعارضة السورية.

 

ومن جهةأخرى، قال العثماني، خلال ندوة صحفية اليوم الاثنين بالقاهرة بمناسبة الاجتماع السنوي الوزاري الثنائي الثاني، أن هناك إرادة سياسية متبادلة لتدليل كل العقبات التي تعوق تعزيز التعاون الثنائي المغربي-المصري في مختلف المجالات وخاصة الاقتصادية، مبرزا أنه تم في هذا الصدد مناقشة تفعيل اتفاقية "أكادير" وتحفيز رجال الأعمال على الاستفادة مما توفره من فرص مهمة للتعاون كما أشار الوزير المغربي أنه تم الاتفاق أيضا على تنسيق المواقف الثنائية عند التفاوض مع الجانب الغربي في إطار شراكة "دوفيل" وما بين باقي دول هذه الشراكة من الضفة الجنوبية للمتوسط، في ظل وجود توجه لتخصيص موارد "دوفيل" لمناطق أخرى في شرق أوربا، علما أن هذه الشراكة موجهة بالأساس لدول جنوب المتوسط.

 

كما عبرت مصر، يضيف العثماني، عن دعمها لفكرة المغرب بإنشاء جامعة أورومتوسطية يكون مقرها في فاس وبعد التنويه بمتانة العلاقات التي تجمع بين الرباط والقاهرة في شتى المجالات، قال وزير الشؤون الخارجية المصري، محمد كامل عمرو، أن هناك استثمارات مصرية مهمة في المغرب خاصة في المجال السياحي، ودعا إلى تفعيل مجلس رجال الأعمال المصري المغربي بشكل يمكن من تدفق الاستثمارات بين الدولتين وكذا القيام باستثمارات ومشاريع مشتركة خارج البلدين، خاصة وأن حجم التبادل التجاري الثنائي لا يتجاوز 500 مليون دولار وذكر بأن مصر أعفت مؤخرا السياح المغاربة من الحصول على تأشيرة دخول مسبقة وبات بإمكانهم الحصول على تصريح بالدخول في المنافذ المصرية وبدون إجراءات معقدة، معبرا عن الأمل في أن تحذو الرباط هذا الحذو لتعزيز التعاون السياحي الثنائي على اعتبار أن الدولتين تعدان من اهم الوجهات السياحية بالمنطقة.