قبل الإعلان عن الحكومة كان عبد الله باها، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية يتكلم باقتضاب للصحافة، لكن بعد تعيين عبد الإله بنكيران رئيسا للحكومة سكت عن الكلام. زاد هذا الصمت شخصيته غموضا. تساءل الجميع عن سر تعلق رئيس الحكومة به إلى درجة اقتراحه نائبا لرئيس الحكومة قبل أن يفطن أن هذا المنصب لا يوجد في الدستور الجديد. باها قرر أن يتحدث، فاختار مجلة "المشهد" في عددها الأخير. خصها بحوار طويل يمكن للقارئ الاطلاع عليه على صفحات المجلة.

 

ونعود   إلى أهم ما جاء في هذا الحوار. فقد أكد باها أن رئيس الحكومة لم يعده يوما بمنصب حكومي وأن انتقاء وزراء العدالة والتنمية خاضعة لمسطرة واضحة، كما دافع عن "وزير بدون حقيبة" وقال "وزارة الدولة يحدد أهميتها الدور الذي يقوم به وزير الدولة في الحكومة في تدبير الشأن العام"، وأضاف أن ل"هناك ما يبرر" منصب وزير دولة بدون حقيبة في هذه المرحلة، دون أن يفصل في هذا الأمر.

 

وكشف أن الاستقلالي عباس الفاسي سلم لائحة الوزراء لبنكيران شفاهيا لا كتابة، وأن هذا هو سبب ما أثير حول الموضوع.

 

ودافع عن صديقه بنكيران وقال إنه "شفاف وصادق وكريم وشجاع" و"راجل معقول".

 

كما أكد أن تسرع بنكيران يعود إلى تلقائيته وشفافيته.

 

وقدم نفسه بكونه "إنسان بسيط، ابن فلاح من إفران الأطلس الصغير بسوس"، كما اعترف بكونه "علبة أسرار الأستاذ بنكيران" مضيفا ان هذه العلبة لا يجب أن تفتح. وعزا شخصيته بظروف نشأته في بيئة قروية معزولة تقريبا، وأضاف في حواره مع مجلة المشهد "جعلتني البيئة التي نشأت فيها أقدر معنى الحرية والغيرة عليها". كما كشف أنه متزوج من امرأتين ولديه أربعة أولاد.