رغم أن الوباء وصل متأخرا إلى المخيمات، ولا يملك من الإمكانيات و التجهيزات الطبية غير النزر القليل و الضعيف جدا، إلا أن الوضع يبدو جد مقلق و مخيف، خصوصا و أن عدد الإصابات غير معروف إلى حدود اللحظة، و وزارة الصحة تغرق في الصمت فيما القيادة تبدو كمن أهمل الواجب و انشغل بأمور النهب والإتجار في المخدرات، و تركو المخيمات تعيش في فوضى ورعب الموت المحتوم ، حتى أن منا من علق قائلا لو أن الوباء فتك بمدينة العيون او الداخة  لكتبت قيادتنا عشر بيانات متتالية و لأبرقت لـ"غوتيريس" و من معه بعشرات الرسائل تتهم فيها المغرب بنشر الوباء بين عموم الشعب الصحراوي لإبادته، و لأن الأمر يتعلق بمواطنين محتجزين تحت سلطتها فالقيادة  تفضل أن تبتعد عن الأضواء و تنزوي الى المنطقة المظلمة في القصة.

فحسب مصادر مطلعة، فقد سجلت المخيمات حتى اللحظة 120 وفاة، منذ تاريخ 17 يوليو 2020، و رغم أن حالة الوفاة الوحيدة المعلن عنها من طرف الصحة الصحراوية هي التي سجلت بتاريخ 28 يوليو 2020، إلا أن المواطنين و أسر المتوفين  يؤكدون عبر وسائل التواصل الاجتماعي و عبر رسائل صوتية محمل على تطبيق واتساب، بأن جلها كانت تعاني من أعراض المرض الذي فتك بأجسادهم و تسبب لهم إما في الذبحة التنفسية أو في الاختناق، لكن ضعف الإمكانيات و استهتار وزارة الصحة  الصحراوية حال دون تشخيص الوفيات بالمرض، و تركوا العائلات تتعامل مع الجثامين و النعوش بجهل كبير و هو ما ينذر بقرب كارثة قد تكون غير مسبوقة داخل المخيمات.

 و حسب التفسير العلمي فإن ارتفاع أعداد الوفيات ناتج عن ضعف البنية الطبية، و أيضا غياب مختبر للتحاليل يسمح بالكشف عن المرض قبل ظهور الأعراض، و يزيد الأمر بالغوص في البنية الغذائية للشعب الصحراوي و التي تزيد من مخاوف المتابعين للحالة الوبائية، ذلك أن السلة الغذائية التي تمنح للصحراويين ولا تعينه على بناء مناعة ذاتية جيدة، لأنها سلة نصفها مجرد علب مصبرات، و النصف المتبقي زيوت نباتية و معجنات.

  غير أن المتعاطفين مع القيادة الصحراوية التي تعيش واحدة من أصعب المآزق التاريخية لها، يحاولون فك رقبتها من يد الشعب الصحراوي عبر القول بأن الجزائر قد بدأت في مفاوضة الروس على اللقاح الذي قالت موسكو أنه جاهز و أن تنزيله سيكون خلال الأسابيع القليلة القادمة و بكميات وافرة و مجاني للشعب الروسي، غير أن نجاعته - حتى حدود اللحظة- لم تتأكد و لم تختبر، وتروج أخبار داخل المخيمات تشير أن الجزائر عرضت على الروس تجريبه على المحتجزين كفأران تجارب في مخيمات تندوف قبل تنزيله بشكل رسمي.

 

حسام الصحراء للجزائر تايمز