وها قد تعافت طبقة الأوزون من ثقبها العليل ، وتأكد للعلماء الآن أنها كانت بسبب البشر!! وبعد سماع هذا الخبر، هل لي أن أفكر أن فيروس كورونا أتى ليؤجل انفجار الكرة الأرضية بترميم ثقب الأوزون الذي بدأ منذ سنوات خلت ؟؟

لكنني لن أقدم الشكر لفيروس كورونا اللعين على ذلك؛ لأنه بالمقابل أخذ الأرواح الكثيرة وزرع الرعب والهلع في النفوس، وإن كانت الكرة الأرضية استراحت من التلوث البيئي، إلا أنها الآن تعاني من التلوث الفيروسي الذي أوقف أنشطتها وشل مفاصل الحياة فيها ، وجمد الدماء في شرايينها...

ومن جانب آخر، أتساءل: من سيدفع ثمن خسائر هذه الجائحة التي خرجت من الصين لدول العالم ؟ وعلى ما يبدو أن ما يحصل الآن مجرد عرض... وما خفي أعظم!

فكما كانت المسلسلات الفكاهية، ورسوم الكرتون، وبعض التصريحات لقادة الدول قبل عشرات السنين تكلمت عن فيروس خطير يخرج من الصين للعالم، وعلى ذات النهج لازال هناك قيل وقال عن محاولات علمية لخلق قوة بشرية أو جيش بشري بقوى خارقة مثل الشخصيات التي نراها في أفلام هوليوود؛ فبالتالي لربما كل تلك التجارب فعلا ستخلق وحوشا بشرية من فيروسات وجراثيم وأنواع مختلفة من البكتيريا التي يتم استخراجها من أجناس الكائنات في الأرض!! خاصة وأن كوفيد 19الحالي كما يقول البيولوجيون هو الجيل الثالث من فيروس كورونا الذي خرج سابقا من الصين، ولم ينتشر لأنه كان أضعف؛ فبالتالي هذه القوة لفيروس لم تضعفه الاجسام المضادة في جسم الإنسان والمنطلق بقوة خارقة رغم وجود الطب المتطور مما يتسبب بخلق شكوك وإن كانت وهمية بأن هناك أمورا لم تتسرب مع تسرب الفيروس، ولا يزال السر محفوظا كما حفظ اليهود أسرار هيكل سليمان عن بعضهم البعض حتى ضاعت.

وبالرجوع إلى أرض الواقع، أقول إن العدو الأول للبشرية هو الإنسان نفسه، ولولا طمعه للمزيد والمزيد ثم المزيد لما زادت التلوثات البيئية وغيرها من المصائب التي تتوالى عليه وعلى غيره، ومع أنني غاضب من كورونا، إلا أنه يجب أن أقول الحق بأنها رغم مساوئها اتت لتضع حدودا وليس حدا لطمع وجشع البشر الذين يتولون القيادة الإستثمارية، والصناعية، والتجارية ،وغيرها مع طلب السرعة والسهولة في كل شيء لكل شيء!

ورغم أنني ما زلت أقول إن هناك ستارا لم تتم إزاحته عن موقع الجريمة الأساسية لتسرب كورونا، ولكن كورونا بنفسها رفعت الكثير من الستائر المنسدلة هنا وهناك، وعلمت الناس فرز الأولويات والأساسيات، وعلمت الدول والحكومات، أن تراجع أجندتها وكوادرها وترسم تسلسل أهراماتها الإدارية من الأهم إلى المهم حتى ترجع إلى تدرجها الصحيح والسليم

وبتعداد ألوان الفوائد والخسائر لأزمة كورونا، خاصة مع انهيار الاقتصادات العالمية ، وتدهور الاستثمارات والتجارات المختلفة، تبقى هناك حقيقة واحدة، وهي أن شركات الاتصالات بألوانها" الغامقة" هي الفائزة الوحيد والأوحد بالكأس والميدالية الذهبية معا في "أولمبياد كورونا"...



 ويشو عصام