في مقال يثير الكثير من علامات الاستغراب والاستفهام، خرج مستشار وزير الاتصال، الناطق الرسمي لحكومة الجزائر، نورالدين خلاصي، اليوم الأحد، في إحدى الصحف المحلية، ليهاجم المغرب، من خلال تطرقه إلى حقائق مغلوطة، حول قضية الصحراء والعلاقات بين البلدين، معتبرا أن الرباط تعتبر الجزائر “تهديدا استراتيجيا دائما” و”منافسا تاريخيا”.

وعاد الوزير الجزائري، في مقال نشرته اليوم الأحد الصحيفة الناطقة باللغة الفرنسية “لو سوار دالجيري”، إلى الجدل الذي أثير حول تصريحات سابقة منسوبة للقنصل المغربي في مدينة وهران ووصف فيها الجزائر بـ”البلد العدو”، معتبرا أن تلك التصريحات تلتها دراسة موجهة ضد الجزائر، أعدها مركز تفكير معروف.

وزعم المسؤول الجزائري، “أن تشييد القوات المسلحة الملكية المغربية لثكنة عسكرية في مدينة جرادة، هدفها التجسس الجزائر، وأن مركز التفكير يشجع فعلا فكرة إقامة “استراتيجية جديدة للدفاع المدمج”، ضد التهديدات العسكرية الملموسة حقيقة التي تمثلها بالنسبة للمملكة العلوية اسبانيا شمالا والجزائر شرقا، حسب تعبيره.

لكن المسؤول الجزائري، لم يكلف عناء نفسه الإطلاع، على ما تضمنه بلاغ للقوات المسلحة الملكية، التي أعلنت السبت، أن الثكنة العسكرية التي تعتزم تشييدها قرب الحدود مع الجزائر ستخصص لـ”إيواء الجنود فقط”.

وأوضحت أن الثكنة الجديدة “سيتم تشييدها على بعد 38 كيلومترا عن الحدود مع الجزائر، وستخصص لإيواء الجنود، وليس لها هدف عملي”.

وبعد تطرقه لمجموعة من الحقائق المغلوطة، عاد الوزير الجزائري، إلى ملف قضية الصحراء، معتبرا إياه أحد الملفات التي تسبب توثرا في العلاقات مع بلاده.

وذكر في هذا الصدد، بتصريح سابق لوزير الخارجية الجزائري الأسبق رمطان لعمامرة، بخصوص العلاقات الجزائرية المغربية, إذ قال: “العلاقات مع المغرب غير طبيعية (…), حتى وإن كانت العلاقات بين الشعبين مثالية”.

ورغم أن نزاع الصحراء، هو نزاع مفتعل مفروض على المغرب من قبل الجزائر، حيث تطالب (البوليساريو)، وهي حركة انفصالية تدعمها السلطة الجزائرية، بخلق دويلة وهمية في منطقة المغرب العربي، فقد اعتبر الوزير الجزائري، أن “توثر العلاقات”، سببه وجود نقطتي خلاف، وهما قضية الصحراء والحدود البرية المغلقة بين البلدين.

وتشهد العلاقات الجزائرية-المغربية توترا منذ عقود بسبب النزاع المفتعل حول قضية الصحراء، والحدود بين البلدين الجارين مغلقة منذ 1994.

وفي آخر تصريح لوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في بداية ماي تحدث عن “بلد جار يغذي الانفصال” كما نقلت عنه قصاصة لوكالة المغرب العربي للأنباء، التي أوضحت انه كان يقصد الجزائر التي تدعم “البوليساريو”.