أعلن الإعلام الحربي التابع للقائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر السبت، مقتل قيادي بارز بالفصائل السورية التي تستأجرها تركيا للقتال في ليبيا إلى جانب مليشيات حكومة الوفاق بقيادة فايز السراج.

وتأتي هذه المستجدات ضمن أحدث الأنباء التي تفيد بين الحين والآخر بمزيد من الخسائر البشرية الفادحة في صفوف المرتزقة السوريين الذي أرسلهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لدعم حليفه السراج.

وقالت ذات المصادر إن قائد فرقة السلطان مراد السوري مراد أبو حمود العزيزي المدعوم تركياً قتل بأحد المعارك التي جدت في محور طريق المطار جنوب  العاصمة طرابلس.

ووفق بوابة ليبيا الإخبارية، "نعت حسابات رسمية تابعة للمعارضة السورية على مواقع التواصل الاجتماعي، القتيل مراد العزيزي".

وقبل أسبوع تمكنت قوات حفتر من اعتقال أحد أخطر عناصر تنظيم داعش الإرهابي المنتقل حديثا إلى الأراضي الليبية برعاية المخابرات التركية لدعم ميلشيات السراج، وفق ما أكده موقع أحوال تركية السبت.

وأكد الموقع نقلا عن بيان أورده الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسمار على صفحته الرسمية بفيسبوك، أن الإرهابي المنتمي لتنظيم الدولة الإسلامية محمد البويضاني، قدم من سوريا إلى ليبيا برعاية المخابرات التركية كأمير لفيلق الشام حيث ألقي القبض عليه وهو يقاتل رفقة 26 عنصرا إرهابيا آخر إلى جانب صفوف ميليشيات حكومة السراج والتي يقودها ضباط أتراك.

وتعد عملية القبض على القيادي بداعش دليلا قويا على العلاقة الوطيدة بين الرئيس التركي بالتنظيمات الإرهابية، وفق ما أشار إليه الجيش الوطني الليبي.

وكان المرصد السوري قد أعلن مؤخرا ارتفاع حصيلة قتلى مرتزقة أردوغان في ليبيا إلى 318 مقتلا بينهم 18 طفلا بينهم قادة بارزين، فيما لا تزال تركيا على وقع هذه الخسائر البشرية إرسال مزيد السوريين للقتال في ليبيا تحت طائلة الترغيب من جهة والترهيب والترهيب من جهة أخرى. 

إلى ذلك بلغ إجمالي المقاتلين السوريين في ليبيا عقب عملية إنزال تركية نفذتها مؤخرا ضمت 122 مرتزقا، أكثر من 11 ألف مسلح متشدد ممن تغريهم تركيا بوعود مادية واهية، فيما تجبر بعضهم الآخر عنوة على الذهاب إلى ليبيا وبينهم أطفال.

وفي هذا السياق كشف المرصد السوري السبت أن تركيا جندت أكثر من 200 طفل دون سن الـ18 للقتال في ليبيا قسرا.

ويواصل الجيش الوطني الليبي منذ أبريل/نيسان 2019 عملية تحرير العاصمة ضمن مساعي إرساء السلام في ليبيا ونزع السلاح من أيدي المتطرفين.

وباتت عملية إرسال عشرات المقاتلين السوريين إلى ليبيا تدار تحت ضغط تركي كبير على قيادات الفصائل السورية لإجبارهم على القتال في ليبيا في ظل رفضهم ذلك، بعد أن كانوا متحمسين للمشاركة في معارك طرابلس طمعا في إغراءات تركيا في بداية الأمر.

وبعد تخلف تركيا عن الوفاء بوعودها وعدم تسديد رواتب المرتزقة السوريين لم تعد لمعظمهم رغبة في الذهاب إلى ليبيا خصوصا بعد الأنباء التي وصلتهم عن مدى معاناة رفقائهم هناك.

ويرفض المقاتلون السوريون مؤخرا المشاركة في معارك طرابلس بعد أن كانوا يتسابقون على الذهاب إلى هناك، بسبب تراجع تركيا عن دفع رواتب عالية وعدت بها في بداية الأمر، لكنها لم تف بذلك، إذ أن الراتب الشهري لكل مقاتل لا يتعدى الآن في أقصى حالاته 400 دولار أميركي خلافا لما وعدت به السلطات التركية بأن يكون الراتب 2000 دولار على الأقل.

وعلى الرغم من كل المناشدات الدولية والتحذيرات فإن الرئيس التركي يواصل إرسال المرتزقة السوريين إلى ليبيا وبينهم عناصر متطرفة منتمية لتنظيم داعش الإرهابي، متمسكا بدعمه لحكومة الوفاق التي تعتبر أداة لبسط نفوذه في ليبيا وامتدادا لحكم الإخوان ومحاولة سيطرتهم على المنطقة.

وفي هذا الإطار قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي،  إن "تركيا ستدعم حكومة الوفاق ضد القائد العسكري خليفة حفتر مهما حدث".

وأضاف أوقطاي رغم التحذيرات الدولية من التدخل التركي العسكري في ليبيا، "سنكون هناك مهما كانت النتائج.. نحن مصممون على ذلك".

وأكد أن تركيا لن تسمح بغموض جديد في الحوض الشرقي للبحر المتوسط، وأنها تقوم بدورها بناء على طلب من الحكومة الليبية.