نفت وكالة الأنباء السورية سانا الأربعاء ما نشرته بعض وسائل الإعلام وبالتحديد وكالة رويترز بأن الاجتماع السوري الروسي التركي في موسكو قد تطرق إلى تنسيق محتمل ضد وجود المسلحين الأكراد شمال البلاد.
وقالت الوكالةالثلاثاء ان الاجتماع لم يتطرق الى توحيد الجهود في مواجهة القوات الكردية وان المباحثات انحصرت فقط على الانسحاب التركي من كافة الاراضي السورية.
وكان مسؤول تركي كبير والوكالة العربية السورية للأنباء إن رئيسي جهازي المخابرات التركية والسورية اجتمعا في موسكو الاثنين، في أول اتصال رسمي منذ سنوات، على الرغم من موقف تركيا العدائي من الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال الجانبان إن هناك اتصالات للمخابرات لكن هذا أول اعتراف صريح بمثل هذا الاجتماع على مستوى رفيع.
ويدعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مسلحي المعارضة الذين قاتلوا للإطاحة بالأسد أثناء الحرب الأهلية المستعرة منذ ثماني سنوات. ووصف أردوغان الأسد بأنه إرهابي وطالب بالإطاحة به من السلطة، وهو أمر كان يبدو ممكنا في بداية الحرب.
لكن حليفي الأسد، روسيا وإيران، ساعدا في تغيير دفة الصراع، وتنسحب القوات الأميركية حاليا من شمال شرق سوريا، وتجتاح القوات السورية المدعومة من روسيا المنطقة مجددا بينما تدخل القوات التركية من جهة الشمال.

وبحث رئيس وكالة المخابرات التركية، هاكان فيدان، ونظيره السوري علي مملوك وقف إطلاق النار في إدلب والتنسيق المحتمل ضد الوجود الكردي في شمال سوريا.
وقال مسؤول تركي تحدث بشرط عدم نشر اسمه إن المحادثات تضمنت "إمكانية العمل معا ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية في شرقي نهر الفرات".
وكانت تركيا وحلفاؤها من المعارضة السورية المسلحة قد نفذوا في اكتوبر/تشرين الاول توغلا استهدف مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية وسيطروا على شريط يمتد 120 كيلومترا على الحدود. ووافقت موسكو وأنقرة في اتفاق لاحق على دفع وحدات حماية الشعب إلى مسافة تبعد 30 كيلومترا على الأقل جنوبي الحدود وعلى القيام بدوريات مشتركة لمراقبة تنفيذ الاتفاق.
وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب منظمة إرهابية وامتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا. ويشن حزب العمال الكردستاني تمردا ضد الدولة التركية منذ عام 1984 وهو صراع أودى بحياة نحو 40 ألف شخص.
وتوقع خبراء أن تواجه تركيا التي احتلت أجزاء من شمال شرق سوريا بدعوى حماية حدودها وأمنها القومي، تحديات أمنية كبيرة.
ويشير الرفض الشعبي للتواجد التركي في شمال سوريا الى إمكانية تواصل الاعمال المسلحة في المنطقة مع حديث عن استمرار الفصائل الموالية لأنقرة في ارتكاب جرائم ضد المدنيين الاكراد خاصة فيما يتعلق بالتهجير والتغيير الديمغرافي.