أثار صلاح الدين دحمون وزير الداخلية الجزائري جدلا كبيرا، بل وصدمة للبعض، بعدما اتُهم بوصف معارضي الانتخابات الرئاسية بـ”الخونة والمرتزقة والشواذ والمثليين، الذين نعرفهم واحدا واحدا”.

ونقلت وسائل إعلام محلية تصريح دحمون خلال حضوره مناقشة مشروع القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي على مستوى مجلس الأمة (الغرفة العليا من البرلمان)، حيث قال “سنكون بالمرصاد جنبا إلى جنب إلى هذا الشعب الأبي ضد الاستعمار الغاشم الذي استعمل بالأمس أولاده أو ما بقي منه ولا يزال لحد الساعة لدى البعض، وها هو اليوم يستعمل فيه بعض من الجزائريين من الخونة والمرتزقة والشواذ والمثليين”.

وأضاف الوزير دحمون بأن ” هؤلاء “من بايعوا المستعمر التاريخي على خراب الجزائر من أبنائها “ليسوا منا ونحن لسنا منهم”، مذكرا بمقولة العلامة عبد الحميد بن باديس “لو قالت لي فرنسا قل لا إله إلا الله ما قلتها”.

واعتبر أن تطفل البرلمان الأوروبي على الشأن الداخلي للجزائر، الذي أدان مؤخرا انتهاكات حقوق الانسان في الجزائر، يأتي في إطار مخططات تاريخية لضرب وحدة الجزائر وشعبها.

ودعا الوزير الجزائريين إلى ” التلاحم والوقوف وقفة رجل واحد يوم الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر المقبل للرد على كل من يحلم بضرب استقرار وسيادة الجزائر”.

وفي المقابل هناك رفض لقطاع واسع من الشعب الجزائري لهذه الانتخابات الرئاسية، حيث يخرج المتظاهرون في حراك شعبي أصبح بشكل يوميا تقريبا مؤخرا، وبشكل بارز الجمعة والثلاثاء ضد ما يصفونها “الانتخابات مع العصابات”، والتي يرون أنها محاولة فقط لإعادة إنتاج نفس النظام.

وخرج الطلبة اليوم للتظاهر للثلاثاء الـ41 على التوالي، بينما يستعد الجزائريون للتظاهر للجمعة الـ42 على التوالي منذ بدء الانتفاضة الشعبية في 22 فيفري الماضي.

وينافس في الانتخابات خمسة مترشحين كلهم شاركوا في وقت ما في السلطة خلال حكم بوتفليقة أو دعموه، ما جعلهم مرفوضين من الحراك.

ويرفض المحتجون أن يشرف على الانتخابات رموز نظام بوتفليقة الذي عمّر 20 سنة في الحكم، ويطالبون بهيئات انتقالية جديدة.