لعل من أهم مقومات التكامل الإنساني هو وجود المقدمات الصحيحة لذلك التكامل، فالإنسان يبحث دائماً عن معرفة سر النجاح في كيفية بناء المجتمع المثالي الناضج وهذا يعود بالفضل إلى المنظومة العقلية التي تلعب دوراً مهماً في تجسيد ذلك بالواقع الخارجي، وهذه المقدمة تبقى غير مجدية مالم يتوفر لها العصب الأساس في قيامها وهو وجود القيادة الحكيمة النور الذي تهتدي به الأمة في مسيرتها المِعطاء، فوجود القائد المُحنك، و العقل المخطط للاستيراتيجية الناجحة يكون كفيلاً بتحقيق كل ما تصبو إليه المجتمعات البشرية من أحلام سعيدة، فبعد أن يسلك الفرد طريق الهاوية يبقى في حاجة ملحة لقائد يأخذ بيده نحو بر الأمن و يرسم له منهجاً صالحاً يتكفل بنجاته و إعادة الأمل له بغدٍ مُشرق، ولو ألقينا نظرة فاحصة و دقيقة على مجريات الأحداث التاريخية و خصوصاً على ما جرى على المسلمين من أوضاع مأساوية لوجدنا مجتمع مفكك تتلاعب به الأهواء الشخصية و النزعات الطائفية التي تبنى في مجالس الأنس و الليالي الحمراء فقد نجد أن المصائب التي عاشتها وما مازالت تعيشها أمتنا الإسلامية تقف ورائها جملة من الحقائق التي يسعى لطمس معالمها الأقلام المأجورة و النفوس الضعيفة من عبدة الدينار و الدرهم،، فالتاريخ شاهد حي على ما حدث من وقائع مؤلمة و مآسي جمة تكشف حقيقة القيادات التي كانت تتحكم بمصير المسلمين آنذاك، فملحمة طف كربلاء واحدة من الشواهد التاريخية على حال المسلمين وما تجرعوه من سم الزعاف بكؤوس قياداتهم التي لا تهتم بأمورهم ولا بشؤونهم فهي في كفة و هم في كفة أخرى، وهذا ما دعا بالإمام الحسين  ( عليه السلام  ) إلى القيام بثورة تدعو للإصلاح و تضع حداً لكل مظاهر الفساد و الإفساد للحكومات التي كانت تدعي انتمائها للإسلام وهو بريء منها كبراءة الذئب من دم النبي يوسف  ( عليه السلام  )، فقال:  ( إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي محمد ) فالحسين خرج لإعادة ترتيب أوراق البيت الإسلامي و تصحيح أفكاره و معتقداته التي طالتها يد الدس و التحريف فعاثت فيها الفساد و الإفساد و التزييف للحقائق التاريخية بغية نشر البغضاء و الطائفية بين المسلمين فتدب فيها روح الفرقة و الحقد و الكراهية، فكانت تلك الملحمة التي لا يزال صداها يرن في النفوس و يلمع بريق نورها في القلوب؛ لأنها ليست ككل الملاحم التاريخية، فهي ملحمة القرآن الكريم الذي تتذاكره الألسن متخذة منه المنهاج الذي تستعين به، و لأنها المقدمة المهمة لبناء الإنسان المتكامل، و كذلك هي بمثابة مدرسة الأخلاق الفاضلة، و أسس التقوى و الإيمان الصادق الذي أتخذ منه المرجع الصرخي الحسني المنهاج القويم الذي يربي عليه الشباب و الأشبال قادة الغد المُشرق كي يصنع منهم قادة أصلاء وعلى أعلى المضامين الإنسانية . 
 بقلم الكاتب احمد الخالدي
لعل من أهم مقومات التكامل الإنساني هو وجود المقدمات الصحيحة لذلك التكامل، فالإنسان يبحث دائماً عن معرفة سر النجاح في كيفية بناء المجتمع المثالي الناضج وهذا يعود بالفضل إلى المنظومة العقلية التي تلعب دوراً مهماً في تجسيد ذلك بالواقع الخارجي، وهذه المقدمة تبقى غير مجدية مالم يتوفر لها العصب الأساس في قيامها وهو وجود القيادة الحكيمة النور الذي تهتدي به الأمة في مسيرتها المِعطاء، فوجود القائد المُحنك، و العقل المخطط للاستيراتيجية الناجحة يكون كفيلاً بتحقيق كل ما تصبو إليه المجتمعات البشرية من أحلام سعيدة، فبعد أن يسلك الفرد طريق الهاوية يبقى في حاجة ملحة لقائد يأخذ بيده نحو بر الأمن و يرسم له منهجاً صالحاً يتكفل بنجاته و إعادة الأمل له بغدٍ مُشرق، ولو ألقينا نظرة فاحصة و دقيقة على مجريات الأحداث التاريخية و خصوصاً على ما جرى على المسلمين من أوضاع مأساوية لوجدنا مجتمع مفكك تتلاعب به الأهواء الشخصية و النزعات الطائفية التي تبنى في مجالس الأنس و الليالي الحمراء فقد نجد أن المصائب التي عاشتها وما مازالت تعيشها أمتنا الإسلامية تقف ورائها جملة من الحقائق التي يسعى لطمس معالمها الأقلام المأجورة و النفوس الضعيفة من عبدة الدينار و الدرهم،، فالتاريخ شاهد حي على ما حدث من وقائع مؤلمة و مآسي جمة تكشف حقيقة القيادات التي كانت تتحكم بمصير المسلمين آنذاك، فملحمة طف كربلاء واحدة من الشواهد التاريخية على حال المسلمين وما تجرعوه من سم الزعاف بكؤوس قياداتهم التي لا تهتم بأمورهم ولا بشؤونهم فهي في كفة و هم في كفة أخرى، وهذا ما دعا بالإمام الحسين  ( عليه السلام  ) إلى القيام بثورة تدعو للإصلاح و تضع حداً لكل مظاهر الفساد و الإفساد للحكومات التي كانت تدعي انتمائها للإسلام وهو بريء منها كبراءة الذئب من دم النبي يوسف  ( عليه السلام  )، فقال:  ( إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي محمد ) فالحسين خرج لإعادة ترتيب أوراق البيت الإسلامي و تصحيح أفكاره و معتقداته التي طالتها يد الدس و التحريف فعاثت فيها الفساد و الإفساد و التزييف للحقائق التاريخية بغية نشر البغضاء و الطائفية بين المسلمين فتدب فيها روح الفرقة و الحقد و الكراهية، فكانت تلك الملحمة التي لا يزال صداها يرن في النفوس و يلمع بريق نورها في القلوب؛ لأنها ليست ككل الملاحم التاريخية، فهي ملحمة القرآن الكريم الذي تتذاكره الألسن متخذة منه المنهاج الذي تستعين به، و لأنها المقدمة المهمة لبناء الإنسان المتكامل، و كذلك هي بمثابة مدرسة الأخلاق الفاضلة، و أسس التقوى و الإيمان الصادق الذي أتخذ منه المرجع الصرخي الحسني المنهاج القويم الذي يربي عليه الشباب و الأشبال قادة الغد المُشرق كي يصنع منهم قادة أصلاء وعلى أعلى المضامين الإنسانية . 



 بقلم الكاتب احمد الخالدي