حسم رئيس مجلس النواب د. "علي عبد العال"الجدل الدائر حول التغيير المقبل في مصر بحديثه عن اصلاحات سياسية وحزبية وإعلامية شاملة في الايام القليلة المقبلة ، خلال الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد الخامس لمجلس النواب، وحتى لا تذهب الأوضاع في أتجاه أخر، ينتظر الشعب المصري خاصة الأغلبية المطحونة هذا التغيير خاصة وأنها تحملت فاتورة الاصلاح الاقتصادي طوال الأربع سنوات الماضية، ولم تلمس ثمار هذا الإصلاح، وإذا كان التغيير قادم لا محالة فيجب على الحكومة المقبلة مراعاة التالي :

أولا : الفقراء يزدادون فقرا ، والطبقة المتوسطة تلاشت، اكثر من 30 بالمئة من سكان مصر يقل دخلهم اليومي عن نصف دولار نحو ثماني جنيهات ، لاتكاد تكفي 2سندوتش فول وطعمية،أو طبق فول يكفى أسرة من ثلاثة أفرد ، دون نفقات مسكن وعلاج وتعليم وخلافه، وزاد الصعيد فقرا بعد نكبة 25 يناير 2011 ، بعد تعويم الجنية أرتفعت الأسعار، وحدثت موجة هائلة من التضخم، وقابلت الحكومة هذا الأمر بسياسة رد الفعل لا بالفعل، واطلقت التصريحات بمراقبة الأسواق للسيطرة على الأسعار دون أن تمتلك آلية لذلك، فلا تسعيرة جبرية أو استرشادية ، وتركت السوق للعرض والطلب وجشع التجار, وأقامت اكشاك لبيع منتجات بأسعار رخيصة ،

ثانيا : البطالة، تتفاقم بشكل مخيف وباتت المقاهي المكان المفضل للشباب، وبدلا من تأهيل هؤلاء الشباب وتدريبهم تركتهم الحكومة فريسة لأبواق مأجورة ، وتلقفتهم أيادي القتلة والمخربين وجماعات الشر ، فقل الانتماء، وانتشر الفساد الأخلاقي، وتعاظمت الجريمة، دون البحث عن سياسات واقعية لمعالجة هذا الخلل.هؤلاء هم ثروة مصر الحقيقية إذا تم تعليمهم وتدريبهم ، وليس شباب المؤتمرات والقاعات المكيفة.

ثالثا: غياب دور الأثرياء الذين اغتنوا من خيرات هذا الوطن ، لم يقدموا لوطنهم ما يستحق حتى تتحقق العدالة الاجتماعية، فقط يتاجرون بالأم الفقراء ، ويستغلون أوجاعهم، وهم قادرون على إنشاء الاف المصانع وتشغيل ملايين الشباب.

رابعا : التعليم صار في أسوأ حالاته ، فلا تعليم في المدارس الحكومية ولا الخاصة ، بل دروس خصوصية  تلتهم مليارات الجنيهات سنويا، وبات العام الدراسي منذ بدايته كابوسا على الأسر المصرية.

خامسا: الصحة ليست أحسن حالا من التعليم ومن يزور مستئشفى حكومي يلمس ذلك عن قرب ، صحيح أن اصلاح المنظومة الصحية بدأ بالفعل بالتأمين الشامل في بورسعيد لكن يحتاج الى ميزانية لتعميم التجربة على كل محافظات مصر لتخفيف العبء عن كاهل المصريين.  

سادسا: حال الإعلام أيضا لا يسر عدو ولا حبيب، فقد تفرق دم الإعلام بين هيئات عدة ،لم تفعل شيئا، وفشل الاعلام في الرد على أبواق تنظيم الإخوان الإرهابي التي استهدفت ضرب الوطن في توقيت حساس ، وهو ما يستدعي وجود وزارة إعلام قوية ، والاستعانة بالمهنيين فقط.

لا نريد تغييرا في الوجوه فقط بل تغيير في السياسات والمناهج، نريد مسؤولا بصلاحيات محددة وبرنامج ينفذ في جدول زمني معين ، ويتابعه رئيس الحكومة كل ستة أشهر أو سنة ، ماذا حقق وماذا لم يحقق، فلا فائدة من أى تغيير وزارى ما لم يكن هناك تغيير فى السياسيات والمناهج