كتب الموقع الإخباري الأسترالي “ذي فايب” أن المملكة المغربية، التي وسعت استثماراتها في بنياتها التحتية الصناعية والنقل، حققت تقدما “مدهشا” على الصعيد الاقتصادي خلال العقود الأخيرة.

وأبرز الموقع الإخباري في مقال نشر يوم السبت، بمناسبة الاحتفال بالذكرى العشرين لاعتلاء جلالة الملك العرش، أن “التوسيع الأخير لميناء طنجة المتوسط، الأكثر أهمية في منطقة المتوسط، وكذا إطلاق القطار فائق السرعة وتجسيد أهداف الاستراتيجيات القطاعية ، يشهد على التقدم المدهش للمملكة على الصعيد الاقتصادي خلال العقود الأخيرة”.

وأشار كاتب المقال إلى أن المملكة وسعت استثماراتها في موانئها، وبنياتها التحتية الصناعية والنقل بهدف التموقع كبوابة متفردة نحو إفريقيا، مذكرا أن المغرب يحتل المرتبة الثالثة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والأولى في شمال إفريقيا من حيث المبادلات التجارية.

وأبرز أنه في مجال صناعة السيارات، أضحى المغرب قطبا محوريا في هذا القطاع ويسعى لتحقيق هدف إنتاج مليون سيارة في أفق عام 2025، مشيرا إلى أن المملكة تعد اليوم أول مصنع للسيارات في إفريقيا والشرق الأوسط.

على الصعيد الاجتماعي، يضيف الموقع الإخباري الأسترالي، تم تحقيق تقدم هائل في مجالات حقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين، ومدونة الأسرة، وسياسة الهجرة، لافتا إلى أن نسبة النساء في البرلمان انتقلت من 17 في المائة إلى 21 في المائة في الانتخابات التشريعية لعام 2016، بينما توجد من بين سيدات الأعمال العشرة الأكثر تأثيرا في إفريقيا الفرنكوفونية، 8 سيدات أعمال مغربيات.

من جانب آخر، أشاد “ذي فايب” بسياسة الهجرة الإفريقية التي مكنت على مرحلتين من تسوية وضعية مواطني مختلف البلدان الإفريقية، واصفا هذه السياسة ب”النموذجية”. كما تطرق الموقع الإخباري لرؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مجال حرية العبادة، وكتب أن المملكة أرست استراتيجيتها في هذا المجال على أساس احترام التعددية الدينية، ودينامية تجربتها التاريخية الطويلة، ومبادئها في الاعتدال والتسامح ودور المؤسسة الملكية، وخاصة صفة جلالة الملك كأمير للمؤمنين. وأبرز “ذي فايب” أن “المغرب، البلد القوي بتراثه الثقافي الغني، بنى هويته على أساس عدة مبادئ ترتكز على التعايش الثقافي، والاجتماعي والروحي”، مضيفا أن المملكة تولي أهمية كبرى لحماية القيم العالمية لحقوق الإنسان ونجحت في إدماج مختلف الثقافات والأصول، إضافة إلى تثمين ثروتها غير المادية.

وأبرز أنه من أجل حماية المغرب من التطرف والحفاظ على هويته القائمة على الاعتدال والتسامح، تم وضع استراتيجية شاملة ومتعددة الأبعاد في مجال الخطاب الديني القائم على رفض نظريات التطرف وإشاعة روح التسامح والوسطية. واعتبر الموقع الإخباري أن “كل ذلك جعل المملكة نموذجا يحتذى بها وبلدا آمنا في منطقة تهزها الاضطرابات”، مذكرا أن المجلة البريطانية “ويتش ترافل” صنفت المغرب ضمن البلدان العشرة الأكثر أمانا في العالم، أمام فرنسا أو الولايات المتحدة”.

وكشف التصنيف، الذي يقيم معدلات الجريمة، والتهديدات الإرهابية، وخطر الكوارث الطبيعية والمشاكل الصحية في 20 بلدا، أن المغرب يعتبر وجهة آمنة مثل أستراليا وكندا واليابان، وفق ما أشار المصدر ذاته.