صادقت حكومة العثماني، الخميس، على مشروع مرسوم تطبيقي يتعلق بتطبيق القانون المتعلق بإحداث الصندوق المغربي للتأمين الصحي، والذي حل محل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (كنوبس).

ويتضمن المرسوم الجديد تدابير جديدة بشأن "السلطة الحكومية المكلفة بالوصاية، وتأليف أعضاء مجلس الإدارة، ومعايير وكيفيات تعيينهم وتعويضهم وتجريدهم وإعفائهم من صفة الانتداب، وكذا نقل المنقولات والعقارات التي توجد في ملكية الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي إلى الصندوق المغربي للتأمين الصحي، والقطاعات الحكومية التي يسند إليها تنفيذ مقتضيات هذا المرسوم".

المرسوم، الذي تقدم به وزير الشغل والإدماج المهني، ينص على تخويل وزارة الشغل الوصاية على الصندوق المغربي للتأمين الصحي، مع مراعاة السلط والصلاحيات المسندة إلى وزير الاقتصاد والمالية بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالمؤسسات العمومية.

وقال بلاغ صادر عن الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة إن "مجلس إدارة الصندوق المغربي للتأمين الصحي يرأسه رئيس الحكومة أو السلطة الحكومية المفوضة من قبله لهذا الغرض، ويتألف بالإضافة إلى رئيسه من ثمانية ممثلين عن الإدارة، وممثل واحد عن الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، وعلى كيفيات تعيينهم".

ويتألف مجلس إدارة الصندوق أيضا من أربعة ممثلين عن الجمعيات التعاضدية المنخرطة في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بالقطاع العام.

ويرتقب أن تقوم لجنة تتألف من ممثلين عن السلطة الحكومية المكلفة بالشغل، والسلطة الحكومية المكلفة بالمالية، والصندوق المغربي للتأمين الصحي، بالإشراف على جرد وتوصيف وتدوين قائمة المنقولات والعقارات التي توجد في ملكية الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، والتي ستنقل إلى الصندوق المغربي للتأمين الصحي.

كما صادق مجلس الحكومة على مشروع مرسوم يقضي بتمديد مدة انتداب بعض أعضاء مجلس إدارة الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي بالصندوق المغربي للتأمين الصحي.

وكانت الحكومة أخرجت الصندوق الجديد للتأمين الصحي بعدما أظهرت الممارسة العملية لأزيد من 13 سنة العديد من مظاهر القصور في تطبيق مقتضيات نظام التأمين الإجباري عن المرض، لفائدة المأجورين وأصحاب المعاشات بالقطاع العام التي يتولى "كنوبس" تدبيرها.

ويعهد إلى الصندوق المغربي للتأمين الصحي تدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة المأجورين وأصحاب المعاشات وذوي حقوقهم بالقطاع العام، والطلبة بالقطاعين العام والخاص، وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان للفترة الممتدة ما بين سنة 1956 و1999 وذوي حقوقهم المستفيدين أيضاً.