إنَّ أصحاب الفكر التكفيري الممنهج قد جاؤا ومعهم الأفكار و الشبهات الكثيرة التي يدَّعون بأنها من السلف الصالح ولو عرضناها على التاريخ الإسلامي و ما جاء من موروث قيِّم من كبار أئمة المناهج الإسلامية نجدها في جهة و بضاعة دعاة التكفير في جهة بعيدة كل البعد عما وصلنا من السلف الصالح، فهذا موروث الأئمة الأربعة كالإمام أبو حنيفة و الإمام ابن حنبل و مالك و الشافعي  ( رضي الله عنهم  ) و كل كُتُب الصحاح التي تتناقلها الأجيال لتكون على إطلاع تام بتاريخ امتنا، فكلها لو تصفحنا أروقتها لما وجدنا إلى ما يشير فيها إلى أن ديننا الحنيف و سنة نبينا الكريم  ( صلى الله عليه و آله و سلم  ) قد أمرا أو أجازا التعدي على المقدسات و انتهاك حرماتها وهدم قبور الأئمة و الأولياء و أمهات المسلمين بل على العكس من ذلك تماماً فإن الإسلام و نبيه الصادق الأمين كانا وما زالا يحثان على احترام المقدسات و قبور الصالحين، فيا تُرى أين دواعش الفكر التكفيري و أسلافهم بؤرة الفساد و القتل و سفك الدماء و هدم القبور و التعدي على المقدسات من هذه النفحات الإيمانية التي دأب الرسول محمد  ( صلى الله عليه و آله و سلم  ) و خلفائه الراشدين و صحبه الكرام الميامين  ( رضي الله عنهم أجمعين  ) التي اتخذها المسلمون منهجاً يتعبدون به و يعلمونه لأبنائهم جيلاً بعد جيل حتى باتت تشكل عندهم الظل الذي لا يُفارق صحبه ؟ و اليوم يكتشف العالم بأسره حقيقة سياسة المكيالين التي يتبعها داعش و مَنْ سار في ركابهم فهم قد هدموا الكثير من مقدسات الإنسانية ولم يقتصر الأمر فقط على المسلمين بل طالت أعمالهم التخريبية الكنائس و الأديرة و الأضرحة و المعابد و القائمة تطول في ذلك ولعل من مهازل التاريخ أن أصحاب الفكر الداعشي المناوئ للإسلام و شريعة السماء يتقولون بأن أفعالهم المنحرفة تلك هي ما أفتى به أئمتهم السابقين رغم أنهم يخالفون السنن و و تعاليم الدينية و الأخلاقية ؟ ! فكانت حادثة هدم قبور البقيع شاهد عيان على حقيقة هذا المنهج الضال و المتصيد بالماء العكر، فكانت هذه الجريمة النكراء قد عادت بالنفع على المسلمين حينما وحدة صفوفهم و قاربت وجهات نظرهم وهذا ما أكده المحقق الأستاذ الصرخي في بعض من شذرات كلامه فقال :  (هدّموا قبوركم يا أئمة هداة، وطالت هجمتهم لرقاد من هنّ للمؤمنين خير أمّهات، وأرادوا النيل من رفات الصحابة الأباة، في جنّة البقيع هجم هؤلاء العتاة، ظنّوا أنّهم فرّقوا المسلمين ليجعلوهم شتات، كلّا، وألف كلّا، فكلّا للتكفيريين والمجرمين المهدّمين للصروح الشامخات، قبورٌ ضمّت أرواحًا زكيّة تجمع شمل المسلمين ببقعة الغرقد روضة من الجنّات، فلم يكفِهم الهدم؛ بل أرادوا النيل من قبر فخر الكائنات، فتعسًا لهم من مارقةٍ عن الدين، فاستنكارًا لجريمة هؤلاء المارقين، نعاهدكَ سيدي الرسول الأمين، أنْ نتّحد تحت راية دينك الحقّ المبين، وأنْ نرفض بيننا نَفَس الطائفيين  ) . فخاب داعش و خابت آمالهم . 
 بقلم الكاتب احمد الخالدي ماروك بوست
 إنَّ أصحاب الفكر التكفيري الممنهج قد جاؤا ومعهم الأفكار و الشبهات الكثيرة التي يدَّعون بأنها من السلف الصالح ولو عرضناها على التاريخ الإسلامي و ما جاء من موروث قيِّم من كبار أئمة المناهج الإسلامية نجدها في جهة و بضاعة دعاة التكفير في جهة بعيدة كل البعد عما وصلنا من السلف الصالح، فهذا موروث الأئمة الأربعة كالإمام أبو حنيفة و الإمام ابن حنبل و مالك و الشافعي  ( رضي الله عنهم  ) و كل كُتُب الصحاح التي تتناقلها الأجيال لتكون على إطلاع تام بتاريخ امتنا، فكلها لو تصفحنا أروقتها لما وجدنا إلى ما يشير فيها إلى أن ديننا الحنيف و سنة نبينا الكريم  ( صلى الله عليه و آله و سلم  ) قد أمرا أو أجازا التعدي على المقدسات و انتهاك حرماتها وهدم قبور الأئمة و الأولياء و أمهات المسلمين بل على العكس من ذلك تماماً فإن الإسلام و نبيه الصادق الأمين كانا وما زالا يحثان على احترام المقدسات و قبور الصالحين، فيا تُرى أين دواعش الفكر التكفيري و أسلافهم بؤرة الفساد و القتل و سفك الدماء و هدم القبور و التعدي على المقدسات من هذه النفحات الإيمانية التي دأب الرسول محمد  ( صلى الله عليه و آله و سلم  ) و خلفائه الراشدين و صحبه الكرام الميامين  ( رضي الله عنهم أجمعين  ) التي اتخذها المسلمون منهجاً يتعبدون به و يعلمونه لأبنائهم جيلاً بعد جيل حتى باتت تشكل عندهم الظل الذي لا يُفارق صحبه ؟ و اليوم يكتشف العالم بأسره حقيقة سياسة المكيالين التي يتبعها داعش و مَنْ سار في ركابهم فهم قد هدموا الكثير من مقدسات الإنسانية ولم يقتصر الأمر فقط على المسلمين بل طالت أعمالهم التخريبية الكنائس و الأديرة و الأضرحة و المعابد و القائمة تطول في ذلك ولعل من مهازل التاريخ أن أصحاب الفكر الداعشي المناوئ للإسلام و شريعة السماء يتقولون بأن أفعالهم المنحرفة تلك هي ما أفتى به أئمتهم السابقين رغم أنهم يخالفون السنن و و تعاليم الدينية و الأخلاقية ؟ ! فكانت حادثة هدم قبور البقيع شاهد عيان على حقيقة هذا المنهج الضال و المتصيد بالماء العكر، فكانت هذه الجريمة النكراء قد عادت بالنفع على المسلمين حينما وحدة صفوفهم و قاربت وجهات نظرهم وهذا ما أكده المحقق الأستاذ الصرخي في بعض من شذرات كلامه فقال :  (هدّموا قبوركم يا أئمة هداة، وطالت هجمتهم لرقاد من هنّ للمؤمنين خير أمّهات، وأرادوا النيل من رفات الصحابة الأباة، في جنّة البقيع هجم هؤلاء العتاة، ظنّوا أنّهم فرّقوا المسلمين ليجعلوهم شتات، كلّا، وألف كلّا، فكلّا للتكفيريين والمجرمين المهدّمين للصروح الشامخات، قبورٌ ضمّت أرواحًا زكيّة تجمع شمل المسلمين ببقعة الغرقد روضة من الجنّات، فلم يكفِهم الهدم؛ بل أرادوا النيل من قبر فخر الكائنات، فتعسًا لهم من مارقةٍ عن الدين، فاستنكارًا لجريمة هؤلاء المارقين، نعاهدكَ سيدي الرسول الأمين، أنْ نتّحد تحت راية دينك الحقّ المبين، وأنْ نرفض بيننا نَفَس الطائفيين  ) . فخاب داعش و خابت آمالهم . 

 بقلم الكاتب احمد الخالدي ماروك بوست