هناك رهط من بني البشر يعيشون بيننا منذ زمان ولا هم لهم في هذه الدنيا صباحا ومساء إلا متابعة عورات الناس، والكشف عن أسرارهم، وبذلك يتبعون طريق إبليس ونهجه القبيح في معاملاتهم وسلوكياتهم مع  من  يعاشرون سواء داخل الإدارة أو في المؤسسات أو بالنوادي أو في الجوار أو بأي مكان بوسط البيئة المجتمعية..!!؟؟

إنهم في حقيقة الأمر، مرضى و مكبوتين وأناس غير سويين بالمرة ، لما يصيبهم من غيرة وحسد وحقد وكراهية نحو الآخرين عندما يشاهدون في وسط بيئتهم الاجتماعية، أن هناك أشخاص يعيشون حياة سعيدة أخرى بكرامة وعزة نفس أو العكس، أناس آخرين يمرون من ظروف قاهرة و قاسية و صعبة في حياتهم ، نتيجة تقلبات في صروف الدهر. أو لربما هو ابتلاء من السماء من شر القدر، لعل الله يجعل بعد عسر يسرا، وتبدل أحوالهم نحو الأفضل و يغدق عليهم الرحمان نعمه الظاهرة منها والباطنة من حيث لا يحتسبون لما صبروا وتحملوا..!!؟؟

نعم ؛ هناك أشخاص مرضى لا يرتاحون ولا يهدأ لهم بال ولا تطمئن أنفسهم ، دون تتبع عورات الناس والتعرف على أسرارهم وما يخبئون، وهم يستعملون جميع الوسائل والطرق والحيل الشيطانية من الشر كله، ومن المكر كله في الليل والنهار كي يجمعوا لهم ما بالعلب السوداء من أخبار لهؤلاء الناس.. وبها يتلذذون في نشرها بين أقرب الناس إليهم ورفاقهم وأصدقائهم مناصفة ذكورا وإناثا. وبذلك ينشرون الغسيل المتسخ والقدر في نظرهم بعدما يشوهون الحقائق و سمعة الخلق ويخلطون الأوراق ويضيفون ثوابلهم بإتقان ولمسة شيطانية قل نظيرها في الخبث الأدمي " والعياد بالله " كما نقول في عاميتنا المغربية في مثل هذه المواقف القبيحة، ويفكرون حينها في إنتاج مسلسلات درامية مشوقة من شقاء وتعاسة الناس وظروفهم الصعبة..!!؟؟

 أف لهم ولما يصنعون ...!!؟؟ 

ألا يعلم هؤلاء أي منقلب ينقلبون ..!!؟؟

 و بأن الله العزيز الحكيم يعلم سرهم ونجواهم ويعلم ما يمكرون..!!؟؟

ويعلم ما يخفون وما يبدوون وهو أقرب إليهم من حبل الوريد، وهناك حفظة كرام يحفظون أعمالهم الشيطانية.. وربما كبير الأبالسة لا يفعلها بل تفوقوا عليه في منظومة القبح والشر هاته…!!!؟؟  

والله يفضحهم ويفضح ضغائنهم ولو بعد حين ، وينتقم منهم شر انتقام، سواء بالأمراض العضال أو المزمنة أو بشر غائب قد لا ينتظرونه، وحينها يعرف هؤلاء الذين كانوا بالأمس يعيشون تحت رحمة الرب بقوتهم الجسمية والعقلية وهم مطمئنين لكنهم لم يشكروا نعمة الرب بالحب والخير والفضيلة للآخرين، و بعدها نزل عليهم الابتلاء من السماء فجأة  بسبب ما اقترفته أيديهم من سوء معاملتهم للخلق والتشفي من مصائب وابتلاءات  يعانيها كثير من الناس..!!؟؟

رهط هؤلاء البشر قد غيبوا القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية في معاملاتهم وعلاقاتهم مع أولئك الذين يعاشرون ، ومع من 

يتعاملون معهم وتشبثوا بالأسوأ والمذموم من الخلق والسلوك البشريين، من حسد ونميمة وغيبة وافتراء وكذب وبهتان و قذف للمحصنات وغيرة كبرى وغيرها، وبذلك عميت بصيرتهم فلا بد لهم بأن ينتظرون فيه يوما من الأيام يبكون بالدم، ولكنه لا ينفعهم لما صدر منهم من ظلم وأذى تجاه الآخرين الذين لا يعلمون سلوكياتهم وما يكنون لهم من الغدر والخيانة والغيرة والحسد . ولكن الله تعالى يعلم أضغانهم وما يمكرون

هيهات هيهات..!! لما ينزل غضبه، على من يؤذي خلقه سواء من أوليائه الصالحين أو من أولئك الذين تم ظلمهم من باقي الناس  بغير حق، ومن يمشي فسادا في هذه الأرض ، فلينتظر بأن الانتقام يأتي في يوم من الأيام، وبأمر من الخالق سبحانه وتعالى و حينها يذكره الرب بأن ما يعيشه اليوم من ويل وأحزان وأمراض وأوجاع وابتلاءات مسترسلة هو نتيجة ما اقترفته وصنعته يديه، من ظلم وغيرة حاقدة ومدمرة نحو الأبرياء وهو اليوم عند الرحمن من شر البريئة

لذلك كله ، فلنحذر أخي المسلم أختي المسلمة حذرا شديدا من عقاب الله تعالى كلما سلكنا طريق الشيطان في معاملاتنا وسلوكياتنا مع الآخرين،لأن الله يمهل ولا يهمل ، وما على هذه الفئة الضالة الفاسدة إلا التعجيل بالتوبة والاستغفار وفتح أبواب للصلح والإخاء وطلب العفو والسماح ممن ظلموهم وكانوا السبب في إيذائهم قبل فوات الأوان، وقبل أن يندموا ويومها لا ينفع الندم.



 عبد الرحيم هريوى