في فاتح يونيو 2019 يرد  العربي  زيتوت  بطريقة غير مباشرة على خبر الاتصالات السرية  المكثفة لحركة رشاد مع النظام لإدخالها  لبيت الطاعة  كما  جاء  في  عنوان  الخبر  المنشور في  جريدتنا الموقرة  الجزائر تايمز ، وقد  جاء  ذلك  من العربي  زيتوت كاعتراف منه  بأنه فعلا  قد زار في الثاني أو الثالث من رمضان  صديقا   ألح  عليه  أن  يزوره  ضروريا  لأنه  مريض  وكان  زيتوت لم يزر هذا الصديق الذي  يعرفه  من  حوالي  24  سنة  وهو  معه في منفاه  بلندن  لكنه  لم  يزره  طيلة  عشر  سنوات على الأقل  كما  يذكر زيتوت ، ويستمر في الحديث إلى أن   يقول :" حينما دخلت  عند  صديقي  وجدت عنده  شخصا  لا أعرفه  قدَّمه  لي  صديقي  بكونه  عقيد  سابق  في  الجيش  الجزائري " .. ويستمر زيتوت  قائلا : " حينما  دخل  هذا  الضابط معي  في  الحوار  اشتكى  لي  هذا  العقيد السابق  من  ظلم  جماعة  توفيق  لأنه  كان يستحق أن  يخرج  من الجيش  الجزائري  برتبة  جنرال ، وبعد ذلك  دخل معي  في  النقاش  لأنه  رغب  وتمنى  أن يقنعني  بأنه  في  الجزائر الآن  جنرالات  نوفمرييين وبادسيين  ويحبون  الخير للجزائر " .... وانتقل  زيتوت  من أجل  إقناع  ذلك  العقيد  السابق  بأن  حركة رشاد  ليس  لها أي  شيء  خاص  لا كتنظيم   ولا كأفراد ،  انتقل  زيتوت  فجأة  أثناء الحوار  ليعترف  مرة أخرى – بخصوص  الشيء  الخاص- الذي  ينفيه  زيتوت  بشدة  أنه  وتنظيمه  يطالبون به  ،  ويستمر  زيتوت معترفا  فيقول : " بأن  شخصا  آخر اتصل  به  عن طريق  الهاتف  قبل  عشرة أيام  فقط  [ أي  10 أيام  من  فاتح  يونيو  2019  تاريخ  هذا  الرد  غير  المباشر على من  اتهموا  حركة رشاد  بأنها  على اتصال سري  مع  النظام ]   كلّمه  جزائريٌّ  آخر  بالهاتف  الذي  تسلم  رقم  زيتوت   من  وسيط  هو في الأصل  صديق  للعربي  زيتوت  الذي  أخبره ( أي الوسيط ) بأن الذي  سيكلمه  له  قرابة  مع  القايد صالح   وهو  يحمل  له  أخبارا  ( جميلة ) " .. ويشدد   العربي  زيتوت  أنه  لا يريد أن  يذكر  نسبة  القرابة  لذلك  الجزائري مع  القايد صالح  حتى لا  يحرجه  حسب  قول  زيتوت ، وردد  الجزائري  المتصل  بالعربي  زيتوت  بالهاتف  نفس  كلام  العقيد  الأول بأنه  يوجد  في  الجزائر اليوم   (  جنرالات نو فمبريين وبادسيين ) ...

الاستنتاجات :

1) كلنا  قرأنا  خبر  الاتصالات  السرية  بين  حركة رشاد  والنظام  الجزائري  من موقع  الجزائر تايمز  المنشور  في  31 ماي  2019 ، لكن  ظل  الشك  يراود  كثيرا منا  بهذا  الخبر خاصة وأننا  نسمع  يوميا  ما  يكيله  العربي زيتوت من اتهامات للنظام ، بالإضافة إلى  توجيه  الحراك من  لندن .

2) بعد هذا الاعتراف  المسموع  والمرئي للسيد  العربي  زيتوت والمنشور في  اليوتوب  بتاريخ  فاتح  يونيو كلنا  سيتبادر إلى  ذهننا  أن  جريدتنا الغراء  الجزائر تايمز كانت  السباقة  لنشر هذا الخبر  .

3) إن  مقولة  ( لا دخان  بدون نار )  صحيحة  100 % .. وأن الخبر المنشور  كان  من مصدر موثوق  لدى  جريدتنا  الغراء  الجزائر  تايمز .

4) نستنتج  من  كلام  زيتزت  أن هناك  عرضين  للنطام  الجزائري  على  العربي  زيتوت  وتنظيمه ، الأول : كان  غير  مباشر  عن  طريق  عقيد  جزائري  سابق  متفائل  بالنية  الحسنة  للجنرالات  الجدد  الذي  سماهم  ( بالنوفمبريين  والبادسيين )... أما  العرض  الثاني  فكان  شبه  رسمي من طرف  قريب  من أقرباء  القايد صالح  ومضمونه  لا يختلف  عن  مضمون  العرض  الأول  ... إذن  حسب  اعتراف  العربي زيتوت  كان  هناك  عرضان من النظام  مباشرة   لحركة  رشاد ....  السؤال  هو : 

 لماذا تأخرتَ يا زيتوت حتى أعطيتَ الفرصة  للذباب ليصنع  منك ( البوز) ؟

نعرف  عنك  يا السي  العربي  زيتوت  أنك  تنشر أخبار الحراك  الجزائري  وجديد  الحراك  يوميا  وأحيانا  مرتين  في  اليوم  رغم  ظروفك  التي  كنت  أحيانا  تذكرها  وتتحداها  لتقول  لنا  ما  في  جعبتك ،  لكن  أخبارا  تَـلْمَسُكَ   في  الصميم  أنت  وحركتك  ما  كان  عليك أن  تَـتَـسَتَّرَ عليها  طيلة هذه المدة ،  لأنك  اليوم  حتى  وإن  كنت  صادقا  فيما  قلته  فإن  الكثير  سيعتبر  أنه  مجرد  رد  على  اتهام  غَلَّفْتَهُ  بعرض  مبادئك  ومبادئ  حركتك  التي لا تساوم  في  حقوق  الشعب الجزائري  قيد  أنملة  لتقرير مصيره  بنفسه  بدون وصاية  من أحد ( حسب  ما فهمتُ من  كلامك )  وأنك  وحركتك  لا  أطماع لكم  سوى  أن  ينعتق  الشعب الجزائري  من  ربقة  استعمار  بني  جلدتنا ،  لكن  ما  أروع  لو  فضحت  وخاصة  عرض  قريب  القايد  صالح  في  وقته  أي   قبل  حوالي  16  يوما  فسيكون  الأمر أجمل  وأروع   ،  بما  فعلتَ  أنت  تمارس  السياسة  التي  تضع  الاستراتيجيات  قبل  الأهداف ،  وقد  ظهرت  استراتيجية   حركة  رشاد ،  ولولا  الصحافة التي ( شَمَّتْ )  الخبر  ونشرته  لما  كنا  استمعنا  لاعترافاتك  بكون  قريب  من  أقرباء  القايد صالح  قد  اتصل  بك  هاتفيا ...

ليس  عيبا  أن  تمارس  السياسة  لأن ما تفعله  طيلة  24  سنة  هو  في  صميم السياسة  كمعارضة  لتغيير  نظام الحكم  في  الجزائر ، لكن  العيب  هو أنك  أعطيت  بنفسك  للذباب الالكتروني  مادة  دسمة  ليحطم  نضالك  لمدة  24  سنة  ،  لنفرض أن العقلاء  سيعترفون  لك  بجهودك  رغم  هذه  الهفوة ،  لكن  الدهماء  من  القوم  لا يعرفون  دقائق  مثل  هذه الأمور ،  لأن  تسترك  على هذين  الاتصالين  وخاصة الاتصال  الثاني من  قريب   القايد صالح  سيدخل  في  باب ( تقديم  حركة رشاد  كمنقذ  للنظام  بل  وكإعادة  إنتاج  النظام  نفسه  مهما  حاولت أنت  وجميع  عناصر  الحركة  الدفاع  عن  قناعاتكم  بخصوص  تقرير  مصير  الشعب  الجزائري  في  هذه  الظروف ) لأن  الكثير  سيعتبر ذلك  استباقا  متسرعا  نحو  المناصب  المغرية ،  وحتى  إن كنت  أنت  زاهدا  في  تلك المناصب  فإنه -  لا قدر الله -   قد  أعطيت  الفرص  لكثير من  عناصر  حركة  رشاد  بأن  ينشقوا  عن الحركة  لسبب  بسيط هو  لماذا  لم  تخطب  فينا  خطبة  عصماء   مثلما  تفعل  كل  يوم  وفي اليوم  الذي  اتصلوا  بك  مباشرة أو بصفة غير  مباشرة  حتى  لا تتركوا ( أنت  وحركتك )  لذوي  النيات  السيئة  كثرة  التأويلات  بل  قد  يعود  الكثير  لخطبك  القديمة  ويشكك  فيها ... إن دفاعك عن  نزاهتك  ونضالك  الذي  عمره  24  سنة  ،  ودفاعك  عن طهارة ونزاهة  حركة  رشاد  التي  لا يتجاوز  عمرها  12  سنة  ، كل  ذلك  قد  يذهب  في  مهب  الريح  بسبب  أنك  عَوَّدْتَ  الجزائريين الأحرار  على  سماع  الجيد من  الإجراءات  الفعالة  لاقتلاع  النظام  من جذوره سواءا  بسياستك  التي  تدعو  لشعار ( عفا  الله  عما  سلف  فقط  ليتركوا  الجزائر  للشعب  ويرحلوا )  أو بفضح  ملفات  الفساد  التي كنت  توجه  بها  القايد صالح  قائد السلطة  الحالية  نحو  انتقاء  فقط  بعض  الفاسدين  وتقديمهم  للمحاكمة ،  وفي الأخير  يأتينا  خبر – رغم  أنه  جاء في قالب  متفائل  في إطار  البحث  عن الخروج من الأزمة الحالية  - وهي  في  الحقيقة  ليست  أزمة  بالنسبة  للشعب  الذي  صنع  الحراك بل  هي أزمة  للنظام  الذي  بدأ  يبحث  عن  حلول  للخروج  من أزمته  شرط  أن  يبقى هو  صاحب  نصيب  الأسد  في  (  المُلْـكِ )  ، ومع  الأسف  الشديد  استطاع  النظام  بخبثه  ومكره  وخسته  ودناءته  أن  يشرع  في  تحطيم  ( القدوة  النضالية )  الموجودة  بين  الشعب  الجزائري ،  وهي أول  خطوة  لخنق  الثورة  وهي  حينما  يستطيع  النظام  تحطيم  صورة  حركات  وشخصيات  أفنت  عمرها  في  سبيل  انعتاق  الشعب ... فَـهَـلاَّ   صارحتَ  يا السي  العربي  الشعب  في  وقته  بما  يطبخه  النظام  لخنق  ثورة  22  فبراير  2019  فقطعا  ستكون  أنت  وحركتك  في  عيون  الشعب  الجزائري ..لقد أصبح  غول  الانترنت  خطرا  على  من  يستعمله  بكثرة  كوسيلة  للتواصل  اليومي  مع  الناس ، لذلك  فالخطر  كل  الخطر أن  يهب  الهاموش  الالكتروني  لتخريب  الفضائل  والمثل  العليا  ، وهذا  ما  نخشى منه  على  ثورة  22  فبراير 2019  ،  نطلب  من  الله  السلامة ،  وندعو  لك  بأن  يرزقك الله  سرعة  الفطنة والبديهة  لتجتاز  هذه  المحنة  لأن  الهاموش  الالكتروني  لا يرحم ... فقد  جعلوا  منك  بوز  (Buzz   ) لفترة ما ... الله يحفظ ....

 سمير كرم  خاص  للجزائر  تايمز