عقدت بعد ظهر الأحد في القاهرة قمة ثلاثية مصرية أردنية عراقية تم خلالها الاتفاق على "التعاون والتنسيق الاستراتيجي" بين الدول الثلاث سعيا لتحقيق الاستقرار في المنطقة وإيجاد حلول لأزماتها، وفق بيان وزعته الرئاسة المصرية.

وأكد البيان المشترك الصادر في ختام القمة التي ضمت الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي أن القادة الثلاثة عرضوا "آخر التطورات التي تشهدها المنطقة، مؤكدين عزمهم على التعاون والتنسيق الاستراتيجي في ما بينهم ومع سائر الأشقاء العرب، لاستعادة الاستقرار في المنطقة والعمل على إيجاد حلول لمجموعة الأزمات التي تواجه عددا من البلدان العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، قضية العرب المركزية".

وأكدوا دعمهم لـ"حصول الشعب الفلسطيني على كافة حقوقه المشروعة بما فيها إقامة دولته على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المعتمدة".

وأوضح البيان أن القادة الثلاثة سيعملون كذلك على إيجاد حلول لـ"الأزمات في سوريا وليبيا واليمن". 

كما أكد القادة الثلاثة "أهمية مكافحة الإرهاب بكافة صوره ومواجهة كل من يدعم الإرهاب بالتمويل أو التسليح أو توفير الملاذات الآمنة والمنابر الإعلامية".

ولم يتطرق القادة الثلاث إلى موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير الذي قال في تغريدة على تويتر الخميس، إن الوقت حان للاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان.

لكن الرئيس المصري والعاهل الأردني ورئيس الوزراء العراقي عبروا عن "التطلع لأن تؤدي القمة العربية القادمة في تونس لاستعادة التضامن وتعزيز العمل المشترك في إطار جامعة الدول العربية"، من دون تقديم المزيد من التفاصيل.

ويدور جدل حاليا بشأن عودة سوريا خصوصا مع تعزز جانب سلطات دمشق والانتصارات العسكرية للجيش السوري الذي استطاع استعادة مناطق كبيرة من المسلحين الجهاديين والمعارضين بدعم من حليفيه الروسي والإيراني. وهناك انقسام بين الدول العربية في هذا الشأن.

وأكد السفير محمود عفيفي المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية الأحد أن عودة سوريا إلى الجامعة "غير مدرجة حتى الآن" على جدول أعمال القمة العربية التي تلتئم في تونس نهاية مارس/آذار.