إنزالٌ عسكريٌّ "ثقيل" شهدهُ بحر الأبيض المتوسط، بعدما حرّكتِ البحرية الملكية المغربية ونظيرتها الإسبانية أسطولهما البحري بالقُرب من منطقة قادس، في مناورات عسكريّة شرعت في إجرائها الرباط ومدريد، بحر الأسبوع الماضي، واستمرّتْ إلى غاية أمس الأحد.

ووفقاً لما نقله موقع "defensa" المتخصص في الشأن العسكري والأمني، فقد شاركتْ فرقاطَة "مولاي إسماعيل"، من سلاح البحريّة للقوات المسلّحة الملكيّة، إلى جوار فرقاطَة "BAM" الإسبانية، التابعة للقوات البحريّة من الجيش الإسباني، في مناورات ثنائية على الساحل القادسي المترامي على بحر الأبيض المتوسط، مشيرة إلى أنَّ "التدريب العسكري المشترك بين بحريّتَي البلدين يأتي في إطار MAES-13 من أجل الرفع من قدرات البحرية المغربية والإسبانية، زيادة على تقوية التعاون القائم بين المملَكتين ضمن هذا المجال".

وأضاف المنبر المتخصص في الصفقات العسكرية أنّ البحرية الإسبانية قامتْ بنشر فرقاطة "BAM" فخر سلاح البحرية الإسبانية في التمرين الثنائيMAES-19، بينما شاركتِ البحرية المغربية بفرقاطة "السلطان مولاي إسماعيل" وفق تصميم "سيغما" الذي يوفر مرونة عالية في التعامل والمناورة. وتتلاءم فرقاطات سيغما بشكل ممتاز للقيام بالعمليات في المياه الإقليمية المغربية، بفضل قوة الدفع المتفوقة والقدرة على تحمل حالات البحر القصوى.

وكان خواكين تي. غونزاليس فرنانديز، عقيد المشاة البحرية، قد استقبل القبطان عبد الهادي الغازي، قائد فرقاطة البحرية الملكية المغربية "سلطان مولاي إسماعيل"، بمناسبة بدء التدريبات المغربية الإسبانية MAES 2019.

وخلال إقامة هذا التمرين العسكري في قادس، طورت السفينة سلسلة من التحديثات المتعلقة بالتنسيق والتدريب في الميناء. وأمس الأحد، غادرتِ الفرقاطة المغربية ميناء قادس متوجهةً إلى الدار البيضاء، حيث القاعدة الرئيسية للبحرية الملكية المغربية.

ويضمّ برنامج التدريب، الذي يشارك فيه المنتمون إلى الفرقَاطَتين، تمارين على مراقبة الملاحة بالواجهة البحرية الغربيّة للدولتين، زيادة على عمليات لتدخلات جويّة من أجل المداهمَة والإنقاذ.

وقد شاركتِ الفرقاطة المغربية في عدد من التدريبات الدولية مع أقوى القوات البحرية في العالم؛ ففي يناير الماضي، قامت فرقاطة "السلطان مولاي إسماعيل" بتمرين مشترك مع عدد من الفرقاطات وحاملات الصواريخ البحرية الأمريكية الشمالية من فئة تيكونديروجا.

وكانَ المغرب قد حصل على فرقاطة مولاي إسماعيل في صفقة عسكريةمع الجانب الهولندي سنة 2012؛ ومن مهامها الدوريات البحرية التقليدية، ومراقبة المياه الإقليمية والمنطقة البحرية الاقتصادية الخاصة بالمغرب، وعمليات البحث والإنقاذ البحري، والمحافظة على الأمن البحري بما يتلاءم مع قدرات هذه السفن، بالإضافة إلى مهام حماية مصايد الأسماك، والحيلولة دون انتهاك الموارد الطبيعية البحرية وحمايتها.