لماذا عاد رمطان لعمامرة  لمحيط  عريس الرئاسة  الجزائرية  الشيخ الهرم  بوتفليقة  المنبوذ من طرف  الشعب  الجزائري ؟ ظهور رمطان لعمامرة في الدبلوماسية  الجزائرية  مرة ثانية  يدل على  أن ( الموس وصل  للعظم ) في قضية الصحراء  المغربية  التي تؤرق  النظام الجزائري ، وهي القضية التي يهتم بها أكثر مناهتمامه بحاجيات  الشعب الجزائري التنموية ، هذا  الشعب الذي  ولله  الحمد  بدأ  يتململ  هذه الأيام  ( الجزائر العاصمة - خنشلة – عنابة – برج منايل – تيارت – بجاية – عين البيضاء  وغيرها من  المدن  الجزائرية ) ، فربما  سلسلة  الفشل  الدبلوماسي  التي  تَـتَـابَعَتْ  على الجزائر  هي التي حطمت  وجه  عبد القادرمساهل رعلى الصخور  الصلبة   التي تلقتها  دبلوماسيته  الفاشلة  منها اعتراف الاتحاد الأوروبي  ( 28 دولة ) بمغربية  الصحراء  وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية  التي  أكدت اعترافها  بسيادة  المغرب على  صحرائه  للمرة الخامسة ، وعاد رمطان لعمامرة  ليمسك  ملف  الصحراء  لكنه  طالما  تتعامل مافيا  الكوكايين مع قضية الصحراء بمنطق رمطان لعمامرة  وابنته أمال نسرين لعمامرة  فإن  سفينة الجزائر ستزداد  غرقا  في  الأوهام  والأباطيل  وهي  العناصر التي  تزيد من  شدة   الخناق  على الشعب  الجزائري الذي  يكتوي  بنار  هروب  الملايير  من الدولارات إلى الخارج  تحت  إشراف  وزارة الخارجية  والوزارات  التي لها  علاقة  بالاقتصاد الجزائري  عموما  وهي ( المالية – التجارة – الصناعة والمناجم  وبالمناسبة ليست في الجزائر  وزارة للاقتصاد  الجزائري عموما  لذلك  فالجزائر تنزلق  في هاوية  الانحطاط  الاقتصادي  بسرعة  فائقة )...فبالإضافةإلى جثوم  هذا  العنصر الطفيلي (البوليساريو)على  صدورنا  ليمتص ما  يتركه  الجنرالات من فتات ونبقى نحن  مجرد  كومبارس  يؤثث المنظر الجزائري العام .

حقائق حول قضية الصحراء المغربية تصيب حكام الجزائر والبوليساريو بالجنون :

1) العالم  كله  مجسدا في الأمم  المتحدة ومجلس الأمن لا يعتبر  المغرب  محتلا  للصحراء كما  احتلت  العراق  الكويت  حيث  تدخلت  قوات  العالم بسرعة لتحرير الكويت ، ومعلوم أن احتلال الكويت  لم يدم أكثر من 7 أشهر ( من 02 غشت 1990 إلى 26 فبراير 1991 )  والمغرب  في صحرائه  44  سنة  ولا يزال  وسيبقى ولن  يستطع  أحد  في العالم  أن يعتبر  المغرب  يحتل  صحراءه  إلا  البليد  الجاهل بان كي مون  الذي  أصبح   ممسوخا  عندما فضحه  جهله  بحيثيات  قضية الصحراء المغربية  ، العالم  لا يعتبر المغرب محتلا  بل  يعتبر الأمر  نزاعا  بين  الدولة وبعض  دعاة  الانفصال من شعب الدولة  المغربية نفسها مثل ما يجري في إسبانيا  مع  الكطلانيين   وانجلترا  مع  اسكتلاندا  لا أقل ولا أكثر ، إذن  فالعالم  يعترف  ضمنيا  بسيادة  المغرب على  صحرائه  ويعتبره  قد  استكمل  وحدته  الترابية  عام  1975  بالمسيرة الخضراء ، وأنهى  موضوع  الاستعمار مع  إسبانيا  بتوقيع  اتفاقية مدريد  في  14  نوفمبر 1975 ، وطالما  لم  يحشو  حكام  الجزائر  هذه  الحقائق  في أدمغتهم  فهم  يزيدون  حمقا  ويزيدوننا  بؤسا ً وتخلفاً.....

2) ظهرت قوة المغرب  وصلابته  في  كيفية تعامله  مع  بعثة  الأمم  المتحدة  ( المينورسو)  حيث  يعتبرها  مجرد  عين للأمم المتحدة  في  الصحراء  وباستطاعته  أن  يطردها  في أي  وقت أراد ، والملاحظ  أن  كل  تهديد  للمغرب بطرد  هذه  البعثة  يسمعه به  حكام الجزائر  يؤرقهم  ومعهم  البوليساريو  يؤرقهم  ذلك  كثيرا  لأن  ذلك  علامة  على  أن  المغرب  قد  أعلن الحرب على  الجزائر وكل  إشارة من المغرب  نحو  المينرسو  تحمل  معنى  " الطرد " تبعث  الرعب  القاتل  في  قلوب البوليساريو على الخصوص ، وقد لا حظ العالم  اضطراب  البوليساريو  والجزائر  حينما  طرد المغرب  81  عنصر من المكون  المدني للمينورسو  والذي لا يزال المغرب  ( ونحن في 2019)  لم  يقبل  بعودة  العدد  كاملا ، إن المغرب يتصرف  مع  المينورسو  كعنصر أجنبي على  أرضه  التي  له  كامل  السيادة عليها .وطالما  لم  يحشو  حكام  الجزائر  هذه  الحقائق  في أدمغتهم  فهم  يزيدون  حمقا  ويزيدوننا  بؤسا.

3) استطاع المغرب إقبار  مقترح الاستفتاء الذي  كان  هو الذي  اقترحه  ، لكنه  لماذا  اقترحه ؟  اقترحه  المرحوم  الحسن  الثاني لأنه  كسياسي  عبقري  كان يعلم  مسبقا  أنه  اقتراحٌ  وُلِدَ ميتا لأنه  يعلم  آليات  إجراء الاستفتاء  في العالم ، ويعلم  جيدا أن 80%من هذه الإجراءات  غير  قابلة للإنجاز  بل ومستحيلة  الإنجاز  وكل  من يذكر الاستفتاء  في الصحراء  فهو إما  قد  جاء  من القطب  الشمالي  ولا يعرف  طبيعة  الكتلة  القاطنة  في الصحراءو عناصر مكوناتها  وإما  أنه  خارج من مستشفى المجانين ،  لأن  المرحوم  الحسن الثاني  كان  يعلم  مسبقا   أن  ( الهيأة الناخبة )  سيتم  الطعن فيها  مسبقا من الطرفين  معا ، والاستفتاء  يتطلب  تراضي  الطرفين  على الكتلة الناخبة  كشرط أساسي  لتنفيذ هذا الاستفتاء وهو أمر  مستحيل  التحقيق  لذلك  رمى عظم  الاستفتاء  لينشغل  به  أنصاف  وأرباع  السياسيين  لأنه  إجراء  مستحيل....وطالما  لم  يحشو  حكام  الجزائر  هذه  الحقائق  في أدمغتهم  فهم  يزيدون  حمقا  ويزيدوننا  بؤسا.

4) فرض المغرب  بقوته  المعنوية في المحافل الدولية  فتح  معبر  الكركرات  بينه  وبين موريتانيا وهو  الإجراء الذي  يذرعلى خزينة المغرب ملايين الدراهم ولن تستطيع أية قوة أن  تمد يدها  لإغلاقه لأنه  معبر حيوي بين دولتين  تراضيا  على  فتحه ، ولن  تكون  04  كلم  مانعا  لاستغلال ذلك المعبر خاصة وأن  قرار  مجلس الأمن الأخير  2014  قد  حَرَّمَ  ومنع  البوليساريو  الوصول إلى الكركرات  أو ما يعرف بالمناطق العازلة  أو الشريط  المنزوع  السلاح ، بالإضافة  للالتزام  المباشر الذي التزمه  إبراهيم الرخيص مع  الأمين العام  للأمم المتحدة  مباشرة  معه  في الأمم المتحدة  بأن وصول  عناصر من البوليساريو إلى منطقة الكركرات  لن  يتكرر مرة أخرى ، كما  اشترط  غوتيريس  أن  يلتزم  البوليساريو  بالانكماش  في  مخيمات  تندوف ولا يتحركون منها  وكل  تحرك في الشريط العازل  يعتبر  خرقا  لوقف إطلاق النار مما  يعني أن  الأمين العام للأمم  المتحدة  لا يضمن  للجزائر والبوليساريو  أي  ردة  فعل  للجيش  المغربي إذا  خرج  البوليساريو  إلى  تلك المنطقة  وليتحمل الجميع  مسؤولياته ..وطالما  لم  يحشو  حكام  الجزائر  هذه  الحقائق  في أدمغتهم  فهم  يزيدون  حمقا  ويزيدوننا  بؤسا.

5) لقد تبخر حلم  حكام الجزائر  بانحياز  جون  بولتون إلى  أطروحتهم  بعد  أن  فرحوا  فرحا  شديدا  حينما  عينه  ترامب  كمستشار للأمن القومي في  محيط  الرئاسة الأمريكية ، لقد أُسْقِطَ  في  يد  المافيا الحاكمة  في الجزائر عندما  وَقَّـعَالرئيس ترامب على قانون  المالية  لعام  2019  بسهولة ، ولم يكن  قرارا  عاديا  لأنه  اعترف  فيه  بمغربية الصحراء  وجون بولتون  يرى  ذلك  بعينيه  بل  خرج  جون بولتون  بنفسه   بعد ذلك  خرجة  لها  ما  بعدها  حيث  اقترح  بوجوب  عودة ما بين 40 ألف  و50 ألف  صحراوي  إلى  وطنهم  المغرب ، وأضاف أنه  يجب الإسراع  في التحقيق  مع  لصوص  المساعدات الإنسانية التي  تُـقَـدَّمُ  للبوليساريو سواءا  كانوا من  قادة  البوليساريو أم من  الجنرالات  السراقة  الجزائريين لأن  مراحل  مرور  هذه  المساعدات الإنسانية  لمخيمات تندوف  كان  المشرفون عليها  ضباط  جزائريون مع  بعض  قادة  البوليساريو ( بالمناسبة  لقد فَـرَّ المسمى محمد حسنة عبد الوهاب المسؤول عن المساعدات الدولية  المقدمة  للبوليساريو  من  طرف  المنظمات الدولية  إلى وجهة مجهولة  قد تكون  بيت أحد  جنرالات الجزائر ).وطالما  لم  يحشو  حكام  الجزائر  هذه  الحقائق  في أدمغتهم  فهم  يزيدون  حمقا  ويزيدوننا  بؤسا.

إذن لقد  حسم المغرب  في أمر اعتراف  عدد  كبير جدا  من الدول  التي لها  وزنها   في العالم  بمغربية صحرائه ، هناك الاتحادالأوروبي فيه  28  دولة اعترفوا  بمغربية الصحراء  بتحديد  حدوده   من الشمال إلى الجنوب  بخطي العرض :  الخط الأول  هو 35  شمال  المغرب أي  من مدينة طنجة المغربية  إلى الخط  الثاني  هو  22  بجنوب  المملكة  المغربية  وهو المقابل  بالذات  مع  لكويرة  ، وبهذا  انتهت  أسطورة  الصحراء الغربية  التي كانت مستعمرة إسبانية  حررها  المغاربة  عام 1975  بالمسيرة الخضراء  وأصبحت  الصحراء مغربية  يستطيع  الشعب المغربي أن يصرخ  في  وجه  أي  حَرْكِي من  عصابة بومدين  صرخة  مدوية  ( المغرب  هو  من طنجة  إلى لكويرة )  و ليذهب  الصادق بوقطاية وزيدان خوليف  لِمَحْوِ  الجملة  الواردة في  قانون مالية أمريكا 2019  التي تنص على أن الصحراء مغربية!!!!وطالما  لم  يحشو  حكام  الجزائر  هذه  الحقائق  في أدمغتهم  فهم  يزيدون  حمقا  ويزيدوننا  بؤسا.

فهل يستطيع  المدعو  رمطان لعمامرة  وابنته  أمال نسرين  الاستمرار  في الجري  واللهاث  وراء  قضية  خاسرة  100 % ، أظن  جازما  أن  عقلية  (  بني  عكسون )  ستدفعهم  إلى  المزيد  من  تجويع الشعب الجزائري  على حساب  قضية  خاسرة  ، ونجد اليوم  حتى  بعض  الذين  كانوا  يناصرون  الجزائر في المحافل الدولية  شرعوا في  إعادة  النظر  في  ( هَبَلِهِمْ )  ومنهم  المدعو ريكاردو سانتشيث سيرا، مؤسس ورئيس المجلس البيروفي للصداقة مع البوليساريو، الذي دعا  مؤخرا  الانفصاليين إلى اغتنام الفرصة التاريخية التي تتيحها العملية السياسية للأمم المتحدة وقبول مقترح الحكم الذاتي، الذي تقدم به المغرب لطي صفحة النزاع الاقليمي حول الصحراء المغربية.

وطالما  لم  يحشو  حكام  الجزائر  هذه  الحقائق  في أدمغتهم  فهم  يزيدون  حمقا  ويزيدوننا  بؤسا.

مات البوليساريو ومات بومدين ومات بوتفليقة ومات الجنرال فرانكو ومات القذافي وماتت  قضية اسمها القضية الصحراوية ، فما علينا  نحن الجزائريين  إلا أن  نستعد  لما  سيبقى من حثالة  البوليساريو  عندما  يعود  ساكنة  مخيمات تندوف إلى المغرب  لأن  أغلبية البوليساريو ليسوا  صحراويين   والمغرب  ليس  من البلادة  حيث  يفتح  أبواب وطنه  لكل من ادعى  أنه  صحراوي  ، إذن علينا  أن نستعد  للحثالة  عير الصحراوية  التي  ستبقى  بين  يدينا  مثل  الأفاعي  التي  ربيناها  واجتهدنا  من أجل  تنميتها  عسكريا  علينا أن نستعد  لهم  لأنهم  سيتحولون  إلى إرهابيين  يهددون  أمننا  نحن الجزائريين  بعد  أن  رمت  بهم  الدول  العظمى  في  مزبلة التاريخ ... ودليلنا  أن إبراهيم الرخيص  قد اعترف  بأن البوليسارريو  قد  قررت  في عام  2017  القيام  بأعمال إرهابية  ليس ضد المغرب  وحده  بل  ضد  العالم  كله  الذي  لم  يأخذ  قضيتها  مأخذ  الجد  وعلى رأسهم  فرنسا  ...  بيني  وبين  نفسي  أقول  ألا  يمكن  أن يبدأ  إرهاب  البوليساريو  بالجزائر  قبل  غيرها ؟

على مافيا  حكام الجزائر أن يعلموا  أن  طرد  البوليساريو من  مخيمات   تندوف  أهم  بكثير  من  فتح الحدود مع المغرب ، لأن  فتح الحدود  مع المغرب  يحتاج  فقط إلى  جرة  قلم  ، أما  طرد  ما سيبقى من  حثالة  البوليساريو من  غير الصحراويين ،  طردهم  من  مخيمات تندوف  ربما  سيحتاج  منا  لنصف  قرن آخر من  العمل  الشاق  والمضني لأننا  عملنا على تربية  مجموعة  من الأفاعي  في  عقر  دارنا  ، والبوليساريو  حفظ  ألاعيبكم  يا حكام الجزائر  وتدرب على  خبثكم  ومكركم  وسَتُعَانُونَ  منه  ما  نعاني  نحن  منكم  يا حثالة  الجنرال  دوغول ....

وطالما  لم  يحشو  حكام  الجزائر  هذه  الحقائق  في أدمغتهم  فهم  يزيدون  حمقا  ويزيدوننا  بؤسا.

 

 

سمير كرم  خاص  للجزائر تايمز