نددت جمعيات ومنظمات حقوقية جزائرية السبت بلجوء السلطات إلى قانون الجمعيات الجديد الذي بدأ تطبيقه قبل خمس سنوات، معتبرة أن نتائجه كانت "كارثية" على عمل منظمات المجتمع المدني.

وجاء في بيان وقعته تسع منظمات على رأسها الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان " صدر قانون الجمعيات في 12 يناير/كانون الثاني 2012 وقد مضت خمس سنوات على بداية تطبيقه في 12 يناير/كانون الثاني 2014. وجاءت نتائج العمل بهذا القانون كارثية على حياة وعمل منظمات المجتمع المدني ككل والمنظمات الحقوقية بالخصوص".

وأضاف البيان الذي نشرته الرابطة على موقعها الالكتروني أن القانون الجديد يفرض الحصول على الترخيص قبل أي نشاط، في حين أن القانون القديم كان يكتفي بالتصريح بدون انتظار الترخيص، "ما يكرس عمليا هيمنة الإدارة على نشاط الجمعيات". 

وبسبب هذا القانون فإن "الإدارة منعت العديد من نشاطات الجمعيات بدون أي تبرير كما أن برامج الشراكات مع منظمات أجنبية معطلة وهناك حسابات بنكية مجمدة، إضافة إلى حل العديد من الجمعيات بدون حكم قضائي"، بحسب البيان.

وصدر قانون الجمعيات في 2012 ليلغي قانون 1990، ضمن حزمة إصلاحات اقترحها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، تضمنت أيضا قوانين جديدة للأحزاب والانتخابات والإعلام ردا على موجة احتجاجات واضطرابات شهدتها البلاد في غمرة الربيع العربي.

واعتبرت المنظمات الموقعة على البيان أن قانون الجمعيات الحالي جاء مخالفا للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان المتعلقة بحرية إنشاء الجمعيات وحرية التعبير وحرية التجمع.

وقال البيان أيضا إن قانون الجمعيات الجديد "يشكل عائقا حادا لنشاط جمعيات المجتمع المدني بما لا يسمح لها بأدائها المحوري كوسيط اجتماعي ضروري في الأنظمة الديمقراطية".

وشدّدت المنظمات الحقوقية على أنه من الضروري إقرار قانون جمعيات جديد يقوم على المبادئ التالية:

إقرار وبصفة نهائية نظام التصريح خلافا على نظام الاعتماد المسبق المعتمد في القانون الحالي. ورفع احتكار الإدارة على الحيات الجمعياتية: حرية إنشاء الجمعيات عي الأصل. والتخفيف من الإجراءات الخاصة بإنشاء وعمل الجمعيات بما يشمل العدالة كضامن للحريات. واعتبار الجمعيات كفاعل أساسي ومسؤول وتمكينه من القيام بدور الوسيط الاجتماعي.