بعد انتهاء وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، من جولة اللقاءات التي عقدها مع المركزيات النقابية، قرر رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، اليوم الخميس، تكليفه بمواصلة هذه اللقاءات مع الفرقاء الاجتماعيين.

وكشف مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن قرار تكليف وزير الداخلية بمواصلة التفاوض مع قيادات المركزيات النقابية جاء بعد اجتماع عقده العثماني مع عدد من القطاعات الحكومية المعنية بموضوع الحوار الاجتماعي.

وأوضح المسؤول الحكومي، في الندوة الصحافية التي تلت اجتماع المجلس الحكومي الأسبوعي، اليوم الخميس، أن وزير الداخلية سيعقد اجتماعات ثانية مع الزعماء النقابيين، لكنه أكد في المقابل أن أي اتفاق معهم سيتم مع رئيس الحكومة.

ويبدو أن قرار رئيس الحكومة رفع يده عن الجلوس مع النقابات جاء بعد فشله في إقناع المركزيات النقابية بصيغة توافقية بخصوص الزيادة في الأجور وتنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011، خصوصا أن ما يزيد من تعقيد توصل الحكومة إلى اتفاق مع الفرقاء الاجتماعيين هو تشتت الجسم النقابي بسبب عدم وجود تنسيق في الموضوع.

وكان وزير الداخلية قد التقى خلال الأسبوع الجاري بكل من الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.

واستمع لفتيت إلى مطالب النقابات بخصوص الزيادة في الأجور والتعويضات، والزيادة في الحد الأدنى للأجر، والمساواة في الحد الأدنى للأجر بالقطاع الفلاحي والقطاع الصناعي والخدماتي، ومراجعة الضريبة على الدخل مع إعفاء المتقاعدين منها، بالإضافة إلى مواضيع تتعلق بالحريات النقابية.

وقال العثماني، ضمن الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس النواب، إن حكومته "حريصة على إنجاح الحوار الاجتماعي مع جميع الفرقاء الاجتماعيين للتوصل إلى نتائج معقولة ومنطقية"، مشيرا إلى أن دخول وزارة الداخلية على خط "البلوكاج" جاء بتكليف منه "رغم أن الوزير لفتيت لم يكن متحمسا لهذه المبادرة"، بتعبيره.

وأضاف العثماني: "اتفقنا مع وزير الداخلية على أن يواصل جولة الاتصالات مع النقابات، ولا يوجد أي اتفاق سيوقع معها إلا بحضوري"، في جواب ضمني على ما راج على ألسن بعض القيادات النقابية عن كون "الداخلية هي التي تحكم وتقرر في كل شيء".

وأشار رئيس الحكومة إلى أنه "قام باتصالات مع وزير الاقتصاد والمالية والاتحاد العام لمقاولات المغرب بخصوص مطالب النقابات"، مردفا أنه "يتمنى التوصل إلى اتفاق مع المركزيات النقابية لتثمين جهود الموظفين والعمال".