حثّ أعضاء البرلمان البريطاني الحكومة على تعيين وزير للجوع في المملكة المتحدة، لمعالجة المشكلة المتنامية، والمتمثلة في انعدام الأمن الغذائي، والتي تؤثر في واحد من كل خمسة أطفال في البلاد. وتتهم لجنة الرقابة البيئية في مجلس العموم الحكومة بـ«غض الطرف» عن الجوع، وتنتقد الوزراء بسبب تعاملهم مع الجوع كمسألة «خارج حدود البلاد»، على الرغم من وجود أدلة على أن المملكة المتحدة من بين أسوأ مستويات انعدام الأمن الغذائي في أوروبا.

ويعاني ما يقرب من مليوني شخص في المملكة المتحدة سوء التغذية، بما في ذلك ثلث الأشخاص الذين يتلقون العلاج في المستشفيات، و42٪ من الذين يعتمدون على بيوت الرعاية، وخُمس من يتلقون العلاج في وحدات الصحة العقلية، حسبما تقول اللجنة. وتدعو اللجنة الحكومة إلى تعيين وزير مسؤول عن معالجة الجوع في المملكة المتحدة، وتقول إنه «على الرغم من الحاجة إلى عمل مشترك بين الأطراف الحكومية، فقد ضاعت قضية الجوع وانعدام الأمن الغذائي بين الشروخ في خطط الحكومة». وتمضي اللجنة قائلة «نشعر بالقلق من غض الحكومة الطرف عن الجوع في المملكة المتحدة، وعدم إحراز تقدم في قياس الجوع وانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية فيها، والتصرف بناءً عليه».

والمملكة المتحدة هي إحدى الدول الموقعة على أجندة الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة، التي تم اعتمادها في عام 2015، والتي تهدف إلى القضاء على الجوع، وضمان الوصول إلى الغذاء الآمن والمغذي. وينطبق جدول الأعمال على الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، ويقول النواب إن الحكومة فشلت في الوفاء بالتزاماتها الدولية.

وفي الوقت نفسه، أضاف الاتحاد الوطني للمعاهد النسائية صوته إلى الدعوة إلى اتخاذ إجراءات حكومية لمعالجة انعدام الأمن الغذائي. وتؤكد دراسة استقصائية ضمت أكثر من 4000 من المتطوعين من المعاهد النسائية، أن أكثر من ثلثيهنّ تبرعن لبنوك الأغذية ومشروعات المعونة الغذائية المجتمعية خلال الشهر الماضي.

وتقول نائبة رئيس الاتحاد الوطني للمرأة، آن جونز، «تاريخياً، كان الاتحاد في خط المواجهة لتزويد الغذاء لبلد مزقته الحرب. لكن من الواضح اليوم أن أعضاء الاتحاد يقاتلون لمعالجة انعدام الأمن الغذائي على جبهة مختلفة جداً - عبر التبرعات إلى بنوك الطعام ومطابخ الحساء». ويقول متحدث باسم الحكومة: «لم تكن دخول الأسر في الوقت الراهن أعلى من أي وقت مضى، وأن عدد الأطفال الذين يعيشون في أسر عاطلة منخفض بشكل قياسي، لكننا نعرف أن هناك المزيد الذي ينبغي عمله لضمان حصول كل أسرة على طعام مغذّ وصحي».