في وقت تطالب إسبانيا بمنح دعم إضافي للمملكة لإعانتها في مجال محاربة الهجرة غير الشرعية، جاء رد الاتحاد الأوروبي سريعا، معلنا أن المغرب استفاد من الدعم المخصص له، ولم يكن هناك أي تأخير في دفع المستحقات اللازمة في هذا الإطار.

وقالت بروكسيل ردا على إسبانيا إنه لم يكن هناك "تأخير" في مساعدة الرباط على السيطرة على الحدود، وهو الرد الذي جاء على لسان مفوض سياسة الجوار الأوروبية والتوسع، يوهانس هان، الذي قال إنه "لم يحدث أي تأخير" في مساعدة الاتحاد الأوروبي للمغرب بمبلغ 140 مليون أورو، لمساعدته على السيطرة على حدوده.

وردا على مطالب كونسويلو رومي، وزيرة الدولة لشؤون الهجرة، التي خططت للقيام برحلة إلى بروكسل في نهاية هذا الشهر، بهدف بدء التزامات مالية جديدة، مطالبة الشركاء الأوروبيين بتسليم 140 مليون أورو متأخرة لدعم المغرب في إدارة تدفقات الهجرة، قال هانس: "يؤسفني أن يكون لديك هذا التصور عن وضع المعونة المقدمة للمغرب، وأنها لا تتناسب مع الواقع". وجادل المفوض بأنه "ليس فقط لم يحدث أي تأخير" ولكن "الإجراءات المختلفة المتعلقة بمجموعة المساعدات إلى المغرب تم إعدادها وتحريكها في وقت قياسي، بسبب المرونة والجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي"، وأصر على أن هذا تم في تعاون وثيق مع السلطات الإسبانية.

وأكد هانس أن حزمة المساعدات للمغرب تتضمن مشروعا بقيمة 30 مليون أورو لتعزيز قدرات مراقبة الحدود، والذي "بدأ تنفيذه في أكتوبر 2018" من قبل المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة، وتضم أيضا 70 مليون كدعم لميزانية حكومة الرباط لإدارة الحدود، منها 30 مليون دُفعت مباشرة للمغرب في 20 دجنبر، و40 مليون دولار أخرى لمشروع في إدارة الحدود والهجرة التي ستقوم بها المؤسسة الدولية للإدارة الأمريكية والسياسة العامة الأيبيرية.

وقام الاتحاد الأوروبي بتعبئة حوالي 232 مليونًا للمغرب منذ عام 2014 من خلال أدوات وصناديق مختلفة لمعالجة تحدي الهجرة، وأكثر من 1000 مليون أورو من المساعدات لدعم الإصلاحات والنمو الشامل، وهي أرقام تضعه على رأس البلدان الأكثر استفادة من المساعدات الأوروبية، وفق المصدر ذاته.

وكان المغرب نقل إلى السلطات الإسبانية قائمة بالطلبات مقابل تكثيف مراقبة الحدود، بالإضافة إلى المطالبة بـ140 مليون أورو التزم بها الاتحاد الأوروبي لدعمه.

المطالب التي حملتها المملكة للجارة الإسبانية تتعلق بالمساعدة في تدريب العاملين في القطاعات الرئيسية، مثل السياحة والصحة، إضافة إلى إحداث برنامج للطلاب الجامعيين للدراسة في إسبانيا.

يذكر أن المغاربة يحلون في الرتبة الأولى ضمن المهاجرين غير الشرعيين الذين ولجوا إسبانيا السنة الماضية، محققين ارتفاعا مقارنة مع 2017.