أثار رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، جدلا كبيرا بطلب "دعم روسي"، عند اجتماعه يوم أمس برئيس مجلس الدوما ومسؤولين روس في موسكو.

وكما طالب صالح خلال اللقاء بـ"دور أكبر من روسيا لحل الأزمة الليبية"، مشددا على "ضرورة أن يكون الموقف الورسي أكثر تفاعلا مع الأزمة في ليبيا".

ويعقد وفد لمجلس النواب برئاسة صالح اجتماعات ثنائية مع مسؤولين روس "للتباحث حول القضايا الثنائية، وتوطيد العلاقات بين الجانبين في كافة المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية، ودعم المؤسسة العسكرية الليبية لمكافحة الإرهاب".

ويعتبر المحلل السياسي السنوسي إسماعيل أن روسيا "حافظت على التقارب" مع جميع الأطراف الليبية خلال الفترات الماضية، لكنه يرى أن التقارب الروسي مع مجلس النواب وعزل مجلس الدولة "لا يفيد"، خاصة وأن روسيا تعلن دائما أنها تدعم الاتفاق السياسي.

ويشدد إسماعيل على أنه "ليس لروسيا القدرة حاليا على تكرار ما قامت به في سوريا لأسباب متعددة، رغم أن أطرافا في شرق ليبيا يريدون منها التدخل للوقوف بجانبهم".

ويشير المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أنه إذا كانت روسيا تريد لعب دور إيجابي في الأزمة الليبية "فيجب عليها الضغط على معرقلي العملية السياسية مثل الجنرال حفتر وعقيلة صالح حفاظا على مصالحها".عرض الصورة على تويتر

وعن مدى تحقيق نتائج للزيارة يقول المحلل السياسي إن "عقيلة صالح يريد توجيه رسائل داخلية لجمهوره أنه مازال موجودا ويستقبل في دول كبرى ويحتفظ بعلاقة جيدة لدى المهتمين بالشأن الليبي"والخصوصية لإعلانات تويتر

"زيارة فاشلة"

من جانبه، يوضح المحلل السياسي، فرج دردور، بأن زيارة عقيلة صالح إلى روسيا هدفها "الاستقواء بالطرف الروسي على حساب بقية لأطراف الليبية".

ويتابع دردور "روسيا لم تستدع صالح، الذي ذهب من تلقاء نفسه إلى موسكو لكي يقول لمناصريه أنا موجود ومحمي من الخارج، وأريد البقاء أكثر في سدة الحكم".

ويعتبر دردور أن عقيلة صالح أصبح "وحيدا في طبرق"، وذلك "بعدما تخلي عنه الجميع بسبب عرقلته المستمرة للمسار السياسي".

ويختم دردور تصريحه لـ"أصوات مغاربية" قائلا إن روسيا والمجتمع الدولي "يدركون ما يحدث في ليبيا، والحل لن يكون إلا سياسيا عبر الانتخابات والدستور الدائم".