عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:‏ (من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة‏,‏ ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة‏,‏ ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة‏,‏ والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه‏،‏ ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة‏،‏ وما اجتمع قوم في بيتٍ من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده‏,‏ ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه) ‏(صحيح مسلم‏).

 

وقال فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق، عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، أن في هذا الحديث الكريم‏، جمع لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبعا من الوصايا الثمينة‏، ‏والتي تعد من الأعمدة الرئيسية لبناء المجتمع الإسلامي‏، ‏ المعينة له في أزماته‏، ‏ والمحفزة على توثيق مشاعر الرحمة والمودة فيما بين أفراده‏. ‏

 

وبين فضيلته، أن الوصية الثالثة تأمر بالستر‏، ‏وهو ضد الفضيحة وعليه مبنى الدين‏، ‏ وفي عصرنا يدعو كثير من الناس إلى ما سماه الشفافية ولها معنى صحيح ومعنى قبيح‏، ‏ والمعنى القبيح هو الدعوة إلى الاستهانة بالفاحشة وسيء القول والأخلاق بدعوى الشفافية‏، والشفافية بالمعنى الصحيح هي الصدق وليس الفضيحة‏، ‏ قال تعالى‏: ‏ (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) ‏[‏النور‏:19].‏