الهوام والهاموش هو مصطلح  يطلق على أكثر الحشرات المُضِرَّة وبعض الحيوانات الصغيرة  جدا والتي تلحق الضرر بالحياة  على  سطح الأرض وتدمر دورة الحياة  الطبيعة  كما خلقها الله  ، و هي  أشد  ضررا بكل  الكائنات الحية  على الأرض ، وهي  كريهة  جدالأنها  أدنى نوع من المخلوقات  قيمة في سلم  تطور  الكائنات  المخلوقة  وأبشعها  ، وتتميز الهوام والهاموش  عن الحشرات  والديدان التي  خلقها الله لتحافظ على  التوازن  في الطبيعة بكونها تأتي على الأخضر واليابس ومنها  تلك التي تمتص دماء البشر والحيوانات  وتنقل الأمراض الأوبئة  الخطيرة  من الحيوانات إلى الإنسان ، بل منها  من يصنع  من الدماء التي يمتصها  من الحيوان أو الإنسان أوبئة  داخل جسمهثم  ينقلها  إلى بقية  المخلوقات من الإنسان أو الحيوانات ، تلك هي الهوام والهاموش فكله  ضرر  وتدمير وفناء للحياة.

وعلاقة  الهوام  بالبوليساريو أنه  بدأت  مؤشرات  قوية  تدل  أنه  لم يبق  في مخيمات تندوف بل  حتى  الرابوني  معقل  قادة البوليساريو ، لم  يبق  فيها سوى الهوام والهاموش من  البوليساريو أي الحثالة  الباقية  ويكون مصيرها   دائما  القذف خارج  اللعبة  نظرا لأنها  أولا  لم يبق لها  دور في اللعبة أي أدت مهمتها وانتهت ، وثانيا  لأنها  أصبحت  عالة وعبئا  ثقيلا  على  الجميع  أولهم حكام الجزائر وثانيهم  ما كان يسمى  قادة البوليساريو  الذين  وجدوا  طريق  المعيشة الأفضل إما  في مدن الجزائر  وخاصة تندوف وبشار  وقد تكون الجزائر العاصمة  وبعضهم  التحق بالمغرب  والباقي في الشتات يعيش  في  مدن  موريتانيا  او إسبانيا ( جزر كاناري )  أو البرتغال  أو غيرها  ، وعليه  تبقى القاعدة العريضة من البوليساريو التي (  تُصَدِّعُ  رؤوسنا  وغيرنا  )  والتي توجد في أرض  لحمادة  قرب  تندوف  ،  قلتُ وعليه  لم  يبقى  هناك  سوى الهوام والهاموش  فقط  ، لأن من فاز  من  قادة  البوليساريو  بغنيمة  واغتنى  طيلة 43  سنة  فهو  يستثمرها أو سيستثمرها  إما  في الجزائر او المغرب او موريتانيا  او جزر  كاناري او غيرها  وبعضهم  يستثمرها  في  إخوانهم من  الهوام  والهاموش  في  مخيمات الذل  بتندوف داعين  ربهم (  اللهم  كَـثِّـرْ  المُغَـفّـلِينَ  بينالهوام بمخيمات تندوف حتى  نزيد  ثراءا  على ظهرهم   )...

الهوام والهاموش  من  المُتَخَلّى عنهم  في صحراء لحمادة  يستيقظون  متأخرين  :

لكن يبدو  أن  بعض الهوام  والهاموش من البوليساريو  بدأ  يستيقظ  من  غفلته  وأدركوا  أن قادتهم  قد تخلوا  عنهم ، وكان  خطاب  ملك المغرب  حول  التقارب مع الجزائر هو آخر رَكْلَةٍ  على  ظهر  الهوام   ليستيقظوا  من غفلتهم، وللحقيقة  فإنبعض مؤشرات هذه اليقظة  قد  كانت  قد ظهرت في  قضايا أخرى  قبل  خطاب  الملك  منها  مثلا : فضيحة أكذوبة  السيطرة على  الكركرات التي  اهتز  لها الهوام والهاموش في مخيمات الذل بتندوف  التي عاشت  كابوس  انتصاراته  على المغرب  فيها  وأخيرا  يخرج منها  بأمر مجلس الأمن مذلولا  وكان  أول من نزلت عليه لعنة  الهوام  وغضبهم  هم  قادة   البوليساريو الذين فَـرُّوا  من  الرابوني  نحو  منازلهم  الرفيعة  المستوى  المنتشرة في مدن  الجزائر وموريتانيا  وغيرها.....ومنها  الطعنة النجلاء في ظهر الهوام  في مخيمات تندوف  والتي  أقبرت  ما يسمى  بالأراضي المحررة  وهيالالتزام  الصريح الذي  التزم  به ابراهيم الرخيص  أمام الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريس مباشرة والذي تم  توثيقه  في الأمم المتحدة  بأن  ما يسمى  ( بالأراضي  المحررة )  ليس لها وجود  وتعترف البوليساريو بأنها  شريط عازل  بين  القوات المغربية  وما  بقي من  هوام وهاموش  البوليساريو ، وقد  التزم إبراهيم الرخيص  للأمين العام للأمم المتحدة  شخصيا  بأنه  لن  تضع البوليساريو  أقدامها  في الشريط العازل  تطبيقا  لبنود اتفاقية  وقف إطلاق النار الموقعة  في 6 سبتمبر 1991  بين البوليساريو والمغرب كما  تعهد  أمام  غوتيريس  وأمام  العالم بأن  مشكلة الكركرات  قد  تم حسمها  في القرار الأممي السابق 2414  والتي  تعهد  إبراهيم  الرخيص  وهوام البوليساريو  أن لا يضعوا أقدامهم  هناك إلى   الأبد  وقد  تم  إعادة  التأكديد  على ذلك في القرار الجديد 2440 في 29 أكتوبر 2018 ، ولا تفوتنا  المناسبة دون  التذكير بانفجار الأزمة الخانقة  بين  شرطة البوليساريو  والهاموش  المقيم بمخيمات العار بتندوف  الذي بدأت تظهر عليه علامات  العصيان حيث  جاء في  أخبار إعلام  الهوام  ما  يلي :"مرة أخرى يتعرض أعوان حفظ الأمن في جهاز الشرطة الوطنية إلى الإعتداء وفي وضح النهار وعلى مرأى و أسماع القيادة دون أن تحرك ساكناً  حيث تدفن القيادة الصحراوية رأسها في بيوتها بتندوف الجزائرية ( هذا كلام هوام البوليساريو في مخيمات تندوف  يقولونه في وجه  قادتهم الذين تخلوا عنهم  وتركوهم وجها لوجه مع  ما يسمى  بجهاز الشرطة الوطنية  ) [ يواصل هوام البوليساريو شكواه من  جهاز الشرطة  ويقول  :] تدفن القيادة الصحراوية رأسها في بيوتها بتندوف الجزائرية وتترك جهاز الشرطة ينهار أمام عيون الناس في حالة تعكس الوضعية المؤسفة التي وصل لها هذا الجهاز المرتبط بأمن المواطن وحفظ المرافق العامة، ووسط مناشدة الكثيرين  إلى ضرورة وضع حد للمهازل التي وصلها جهاز الشرطة يحضر السبب الرئيسي للوضعية التي آلت إليها حالة هذا الجهاز الحساس بسبب صراعات القيادة المختلفة ، وتورط أغلبها في علاقات مشبوهة مع مافيا المخدرات، ( وهذا أيضا  اعتراف  هوام  وهاموش البوليساريو  بتورط  قادتهم  مع  مافيا المخدرات وعلى رأسها  مافيا  حكام  الجزائر )  يحدث كل هذا في ظل غياب الرئيس عن المشهد الداخلي منذ خطابه الشهير ضد من وصفهم بــ “الهنتاتة”....( انتهى  كلام  هوام البوليساريو الرهائن  في مخيمات الذل بتندوف )...

وأخيرا جاء خطاب ملك المغرب  الذي يدعو  للتقارب مع الجزائر والذي  اهتزت  له  كل أركان  هوام  وهاموش  البوليساريو بما أدخله من  شك  وريبة  في نفوس  هؤلاء  الهوام ...إذن بدأ الشك  يحوم  بقوة   حول  قادة البوليساريو  الذين يعيشون  في المدن الجزائرية والموريتانية والمغربية واسبانيا  وفي الشتات  عموما ، ومن هنا  بدأ  الشك ( أي من خطاب التقارب  المفاجئ  بين  الجزائر والمغرب )  أي  هنا  بدأ  ينتقل  الشك  إلى اليقين  لدى هوام  البوليساريو  وهاموشهم ...

مؤشرات  الشك  بأن  الجزائر وقادة البوليساريو  يطبخون  شيئا  ما  مع المغرب تحت  الطاولة :

من مؤشرات  تشكيك  الهوام  وليس قادة البوليساريو لأن قادة البوليساريو  هم حكام الجزائر والعكس صحيح ،  قلتُ  هوام البوليساريو وهم  القاعدة العريضة  من المُغَـفَّـلِينَ الذين بدأت  تظهر مؤشرات  تشكيكهم  في  تعامل  الحليف  الكبير  وهم حكام الجزائر أي  "مافيا  حكام الجزائر" ،  أصبح هذا الهاموش  يفكر  بأن  الجزائر وقادة  البوليساريو يخططونمع المغرب  في سرية تامة  لشيء ما  تحت الطاولة  قبل  لقاء جينيف ،وبعد ذلك  سيتخلوا عنهم  ويتركونهم  ليأكل بعضهم بعضا ، مع العلم  أنه معروفٌ عن  حكام الجزائر  صفة "  الغدر "  فما  على هوام  البوليساريو إلا أن  يستعدوا  لصفعة  غادرة  قادمة  إليهم من  مافيا الكوكايين الحاكمة في الجزائر  بتواطؤ  مع قادة البوليساريو خاصة وقد تجمعت  عوامل موضوعية  سواءا من طرف  حكام الجزائر  وقادة البوليساريو من جهة  أو من طرف  الهوام وحثالة ما  بقي  في مخيمات الذل بصحراء لحمادة من جهة أخرى  ، وسنذكرمن مؤشرات  الشك والتشكيك  الموضوعي بعضها  كما يلي :

1) الإحساس الذي  عَـمَّ  هوام البوليساريو وهاموشها  المُتَخَلَّى عَنْهَا  في صحاري لحمادة ، وأن مدة صلاحيتهم قد انتهت وأن  أيام  الأكاذيب  عليهم  قد انتهت ، وأنهم  قد  اسْـتُـعْـمِلوا واستُغِـلُّوا حتى أدوا مهمتهم  طيلة قرابة نصف قرن ، واليوم  أصبحوا عالة  وجب التخلص منهم  شيئا   فشيئا  حتى يذوبوا في  الطبيعة ، هذا هو إحساس هوام البوليساريو  المتخلى عنهم ...

2) أصبح  الملل يتغلغل  شيئا فشيئا  في صفوف  هؤلاء الهوام  وأصبح الأفق أمامهم  حقيقة  ساطعة ، لأن كل  الأوهام  التي وعدوهم بها أصبحت  سرابا لا  شك فيه  ولن يتحقق  حتى ولو  انتظروا  عشرات القرون  لأن ما بني على باطل فهو باطل ، وأصبحوا– اليوم -  مجرد بِغَالٍ يدورون  حول  ناعورة  بئر  جفت  مياهها ، وأن  ما كان  يتكرر على مسامعهم  من  انتصاراتيحققها  البوليساريو ما هي سوى  أكاذيب  حتى  لا يتحرك أوباش وهوام وهاموش البوليساريو  في مخيمات تندوف  وحتى لا يعلنوا  عصيانهم على  الخونة  من قادة  البوليساريو  خدام  مافيا الكوكايين  الحاكمين على 40 مليون جزائري  مصاب  بالجفاف الفكري  والقحط السياسي .

3) سكوت الموتى عن أي رد فعل رسمي من الدولة الجزائرية  من  مقترح ملك المغرب ، يزيد من شكوك هوام  البوليساريوبل  و قد يؤكد أن  حكام الجزائر  وقادة  البوليساريو  يطبخون جميعا  شيئا  ما  مع المغرب في غفلة  من  هوام البوليساريو  الغافل  المغفل أصلا  ، وهذ السكوت  الجزائري  الرسمي والعام  يدل على  الخوف من تسرب  أي شيء  مما  يُطْبَخُ  في مطبخ  الغدر  ضد  هوام وهاموش البوليساريو المساجين  في مخيمات  لحمادة  ...

4) مؤخرا  فطن  هوام البوليساريو إلى أرقام المبادلات التجارية بين المغرب والجزائر،  وكان  تعليقهم  على ذلك  بأن هذه الأرقام تكذب مزاعم ملك المغرب....ونحن  نسألهم : هذه الأرقام  المائلة لصالح  الجزائر هل تكذب ملك المغرب أم  تكذب  عصابة  قصر المرادية  مع قادة البوليساريو ؟ومقابل ذلك  فحكام الجزائر كانوا  يكذبون على  هوام البوليساريو بأن العداوة  مع المغرب  لن تفتح  طريق التعامل الاقتصادي معه أبدا ، وكان  هوام البوليساريو  يصدق تلك الأكاذيب ويفرحون....  لكنهم اليوم أصبحوا  منبوذين  وعبئا على  كاهل الحليف الجزائري وقادة البوليساريو  معا .

5) ومما  يروجه  الهوام  أن الحليف  الجزائري  الكبير  لهوام  البوليساريو قد  سَرَّبَ  للصحافة  أن " الجزائر تعتبر مبادرة ملك الاحتلال “لا حدث”..... نسأل  هوام البوليساريو مرة  أخرى: كيف  تعتبر الأمم  المتحدة  والاتحاد الأوروبي  وجامعة الدول العربية  وفرنسا  وإسبانيا  وحيلفتكم  الصغيرة  موريتانيا بالإضافة  إلى الإمارات العربية و قطر والكويت وسلطنة عمان  وبوركينافاسو  والسودان وغيرهم من الدول ذات الشأن  والقيمة العالمية  ، كيف تعتبر كل هذه  المنظمات  والدول  ذات  الوزن  في  العالم  أن مبادرة ملك المغرب  جيدة  ومهمة  ومتوازنة  وفي  وقتها المناسب  وتحترم إرادة حكام الجزائر في  حرية التصرف  في البحث عن الصيغة   التي يرضاها حكام الجزائر  لتلك الآلية ، ومع ذلك  تُصَدِّقُون  - أيها الأوباش - حكام  الجزائر وقادة البوليساريو بمقولتهم بأنها ( لا حدث ) !!!!!.... اللا حدث  حقا وحقيقة  هي أنتم أيها الأوباش  والهوام ، فاحذروا  إنهم جميعا  يشتغلون  على تغطية  ما  يطبخونه  مع  المغرب  ضدكم  أيها الهوام ، اعلموا  أيها  الهوام  أنكم  آخر من  سيعلم  ما  جرى  في تلك الآلية التي  ستنخرط فيها  المافيا  الحاكمة في  الجزائر  لأن أسيادهم  أي  الحاكمون الحقيقيون  في الجزائر  وهي  فرنسا  وأمريكا  قد  أمروهم  بالانخراط  بدون شروط  مع المغرب  لطي  صفحة  هوام  البوليساريو  أما  قادة  البوليساريو  فقد  تمت تنحيتهم  نهائيا ، ألا تلاحظوا  كيف  تغيرت  معاملتهم  معكم أيها الهوام ، ففي كل  صباح  نقرأ لكم  انتقادات  ضد  قادتكم  في كل  مواقعكم  الالكترونية  ،وكلكم – أيها  الهوام - أصبح  يشك صباح مساء  في  الحليفين  الجزائري  وموريتاني...

6) ومن المؤشرات التي تدل أنكم  - أيها الهوام -  ستتلقون  ضربة  غادرة قريبا  يُعِدُّهَا   لكم حكام الجزائر وقادتكم  المجرمون الذين  يصمون آذانهم  عن  مواقف  مثل موقف الجزائري السيد محي الدين عميمور، الوزير السابق والمستشار الإعلامي لهواري بومدين، الذي قال عن مبادرة ملك المغرب : “أنا مِمَّنْ يؤمنون بأن العلاقات الصحية مع المغرب، هي علاقات إستراتيجية ضرورية للبلدين وللشعبين بل وللقيادتين ولها أهميتها الجهوية اليوم”..... هل  اكتملت لديكم  صورتكم  المأساوية  التي تثير الشفقة  ؟ ..

7) موقف  الترحيب  بمبادرة ملك المغرب  من طرف  موريتانيا  الذي  زلزل هوام البوليساريو  وخاصة  السرعة  الذي  جاء به هذا الترحيب   الموريتاني ، فموريتانيا  التي كان  يُعْرَفُ  عنها  أنها  لا تذكر أي شيء  البتة  عن قضية  الصحراء  لا  بالسلب  ولا بالإيجاب ها هي  اليوم  قد  تَـسَرَّعَتْ  وأعلنت  عن موقفها المرحب  بمبادرة المغرب  ، ألا يدعو  ذلك للشك ؟ ألا يزال هاموش البوليساريو قادرا على  هزيمة الجيش الموريتاني  كما  فعل  فيه  ما بين سنوات  1976  و  1979  حينما كان  يرتعد  الموريتانيون من  أوباش البوليساريو  المدعمين  بمرتزقة من  الجيش  الجزائري  وأسلحته المتطورة التي  فعلت الأفاعيل في  أجساد الموريتانيين  وجدران  بيوتهم في نواكشوط على الخصوص و الذين  عاثوا  فسادا  في كل  حواضر  وبوادي  موريتانيا  وخاصة  نواكشوط  التي  كان البوليساريو  بمعية  مرتزقة من  الجيش الجزائري   يخيطون  دروبها  وشوارعها  وينشرون   الرعب  بين سكانها الآمنين ... في تلك المعارك  ترك البوليساريو  ومرتزقة  جزائريين تركوا  خاتما أو توقيعا أو إمضاءا  أو  سمُّوهُ أنتم ما تريدون من تسمية  ألا وهو  اغتيال الوالي مصطفى السيد  مؤسس البوليساريو  فقط لأنه  قال قولة  شهيرة  حينما أدرك أنه  أصبح لعبة  بين يدي بومدين قال ( لقد أجرمنا في حق شعبنا  )  وبعدها  نفذوا  فيه حكم الإعدام  مباشرة ..

8) الرعب الذي  ركب  قلوب هوام  البوليساريو  من  انتشار  كابوس  التقارب  الجزائري المغربي  خاصة وأنهم  لم  يجدوا  في  كتب التاريخ  والجغرافيا  والكتب السياسية  ذات المصداقية  وليس تلك الكتب التي  كُـتِبَتْ  لهم   خصيصا  ابتداءا  من سنة  1975  والتي كلها  تزوير  وتحريف للتاريخ والجغرافيا  ، لم يجدوا  شيئا عن  كيان اسمه  " الجمهورية  العربية الصحراوية " إذن  بدأ  كابوس  التقارب  الجزائري المغربي  يمحو  صورة  ذلك الكيان  الوهمي الذي صنعوه لكم  وصنعوا له تاريخا  مزورا  ...

9) على  ذكر موقف المسمى  محي الدين عميمور، الوزير السابق والمستشار الإعلامي لهواري بومدينكان قد جاء في  كتابٍ  له يحمل عنوان "نحن والعقيد... صعود وسقوط القذافي"  حول مَنْ  صَنَعَ  البوليساريو  ذكر فيه ما يلي :"أن القذافي هو من وَرَّطَالجزائرفي قضية البوليساريو، على اعتبار أنه كان أول من دعمها بالسلاح والمال. وجاء في كتابه  أيضا إننا "جميعا مسؤولون بشكل أو بآخر عما  صنعه القذافي"...

10) كل هذه مؤشرات  تدل على أن البوليساريو  قد مات وانتهى  وهو ينتظر فقط  أن يُـقْـَبـرَ، أما الذين  استفادوا منه  فلا يزال بعضهم يحاول عن طريق  إطعام  أفواه  بعض  الهوام العالقة في مخيمات تندوف  بواسطة  أمرين اثنين : الأول  عِلْمُهُمْ بوصول  بعض الحوالات النقدية  من  المهاجرين  الانفصاليين  في أوروبا  إلى الهوام والهاموش والأوباش العالقين   بمخيمات تندوف .. ثانيا  إنشاء شبكة من  ملاك  الشاحنات  التي  تستغل الحصار المضروب على هؤلاء الهوام في مخيمات تندوف  وتنقل  لهم  بواسطة هذه الشاحنات ما  يريدنه من  مواد  معيشية  لأن  أنبوب  المساعدات الإنسانية  قد  تم  إغلاقه  نهائيا ،  تلك  المساعدات التي لا يستفيد منها ساكنة مخيمات الذل إلا  ما يتركه لهم  قادة البوليساريو مع جنرالات الجزائر وكذلك  الهلال الأحمر الجزائري  الذين لم  يستطيعوا التغلب على  طمعهم وجشعهم  حيث كانوا  ( قادة البوليساريو مع جنرالات الجزائر وكذلك  الهلال الأحمر الجزائري )  كانوا  ينهبون  تلك المساعدات الإنسانية  قبل أن تغادر  مدينة وهران الجزائرية  ولا يتركوا  سوى  غبار المساعدات الدولية  تمر  نحو  تندوف ، رغم أن  تقرير المكتب الأوروبي لمحاربة الغشالذي تتبع  عمليات  سرقة المساعدات  الموجهة للبوليساريو منذ 2003  إلى 2008  وأكد  عمليا - وطيلة 5 سنوات من  التتبع - سرقة المساعدات  الموجهة  لساكنة مخيمات تندوف والتي ذكر التقرير  الأسماء المورطة  في هذه العمليات  ومع ذلك ظل هذ التقرير  مدفونا  في أحد دهاليز  مكاتب الاتحاد الأوروبي  حتى انهارت أسعار  البترول  والغاز  عام 2014  ليرى  هذا  التقرير  بعد ذلك  النور عام 2015  لأن حكام الجزائر لم يبق لهم ما يدفعونه  للموظفين العاملين  في مكاتب الاتحاد الأوروبي  الذين كانوا يُـخْـفُونَ  ذلك التقرير الفضيحة  حتى 2015 ... تصوروا  أن هذا التقرير الفضيحة  التي تَجْمَعُ  جنرالات  الجزائر والهلال الأحمر الجزائري  وقادة البوليساريو  حول سرقة المساعدات الإنسانية الموجهة لساكنة مخيمات تندوف ، هذا التقرير الأوروبي  الذي كان جاهزا  مدة 7  سنوات  لم  يرى النور إلا بعد  فراغ خزينة الدولة الجزائرية  بما  فيها  سرقات ما كان يتوصل به  ساكنة مخيمات  تندوف  من منح وهبات  وهي بالملايين من الدولارات  ... إن دينار  الحرام  قد شطب من خزينة الجزائر ملايير الدولارات ... والله عليم  حكيم  ..

عود على بدء :

كيف  يقرأ  هوام وهاموش  البوليساريو  وحثالاتهم  المُتَخَلَّى  عنهم   في  مخيمات  العار بتندوف أن " مفوضية الشؤون السياسية للاتحاد الإفريقي السيدة فاتو صومبيتقدمهبة مالية رمزيةلفائدة اللاجئين الصحراويين تقدر ب100 الف دولار....

الدوام  لله الواحد الأحد ... أين  الملايين  بل أين الملايير التي كان يتلاعب بها  قادة البوليساريو  ، لقد سرقوها  وتركوا  هوام وهاموش البوليساريو  يتسول  في فيافي الصحراء  خاصة  وأن كابوس  انهيار أسعار البترول والغاز  بدأت مؤشراتها   تلوح في  الأفق ..

إن قضية الصحراء المغربيةكَمَثَـلِ  بالون  مصنوع من  مادة مطاطية  رقيقة  جدا ، لكن  بان كي مون  بالتآمر مع  مبعوثه الشخصي المدعو كريستوفر روس  نفخوا في هذا البالون  الذي لا يتحمل  ضغطا  هوائيا  كبيرا  حتى انفجر  لأنه  محاصر  بمعاهدة  مدريد  بين إسبانيا من جهة والمغرب وموريتانيا من جهة أخرى  ، ومحاصر باتفاقيات عسكرية  بين موريتانيا والمغرب التي  لا يعرف عنها البوليساريو شيئا  و محاصرٌ كذلك  باتفاقية وقف اطلاق النار  بين  البوليساريو والمغرب ، لذلك  فإن منتهى ما  استطاع  فعله  المدعو كريستوفر روس غير المأسوف عليه( من أجل  تبرير ما  نهب من  حكام الجزائر من ملايين الدولارات  )  أقصى ما استطاع   فعله في تآمره مع حكام الجزائر هو أنه دفع بان كي مون  الجاهل  الجهول  بملف الصحراء المغربية المعقد ،دفعه ليقول كلمته المشهورة وهي أن " المغرب يحتل الصحراء " ....هذه الجملة التي  لم  تزعزع  المغرب لكنها  نبهت  الوافدين  الجدد للأمم المتحدة  لتعقيدات  هذا الملف ، وكان  تصريح  بان كي مون ذاك هو  أكبر وأكثر ما استطاع  أن  يناله  البوليساريو  وحكام الجزائر من الأمم المتحدة ، وبعد ذلك  أخرج المغرب من  أدراج  الأمم المتحدة  كل تلك الاتفاقيات  التي كان يجهلها  بان كي مون  وصار يضرب  بها ذات اليمين وذات الشمال  كل  من تحدث عن  قضية الصحراء المغربية وكان آخر علامات ما ورد  تطبيقا لإحدى تلك الاتفاقيات  على الأرض  هو  أن  غوتيريس شخصيا  هدد إبراهيم الرخيص  من أن يخرج من  حدود مخيمات  تندوف  وذلك حسب  المعاهدة الإسبانية  المغربية الموريتانية  لعام 1975 وكذلك  حسب  اتفاقية وقف اطلاقالنار الموقعة  بين المغرب البوليساريو عام 1991 وحقيقة  الشريط العازل بين  القوتين  المغربية  ومرتزقة البوليساريو وبذلك  تعود  كل الأمور إلى  نصابها ولكن ....  طبعا  عادت الأمور إلى نصابها ولكن بعد أن  فَرَّخارج  مخيمات   تندوف  قادة البوليساريو المجرمون الانفصاليون  وهم  يحملون معهم  غنائم  ما  اكتسبوه  طيلة 43  سنة  من  ملايير  الدولارات  سيتمتعمون  بها  وبالجنسيات التي  اكتسبوها  وخاصة من إسبانيا ، ومن  الممكن جدا  ان  يستثمروا  من تلك الأموال  بعضها في  إسبانيا  وربما  حتى في المغرب  الذي  أصبح  من أكبر  الدول  جاذبية للاستثمارات  المربحة  .... وبقي  الهوام  والهاموش  والحثالات  المُتَخَلَّى عنها  ماسكينخازوق  بنت  رمطان لعمامرة التي  نالت  شهادة  الدكتوراه  من كامبريدج البريطانية  في موضوع  من أغرب  المواضيع وهو  طرق  ووسائل انفصال الخونة  عن أوطانهم  الأصلية ، وغدا ستجد  رمطان  لعمامرة يتحدث  بلا خجل عن  الوحدة  وضروريتها في عصر التكثلات ... والله إن  حكام الجزائر  هم الحثالات البشرية  التي لا تعرف أين  يسير العالم ...

يا أيها الهاموش والهوام  من البوليساريو والمُتَخَلَّى عنه  في  صحاري  لحمادة  ، اِنْتَظِرْ  صفعة الحليف  الغادر ( حكام الجزائر)  الذين  سيتركونكم   هائمين  في  فيافي  الصحراء  ، وستجدونأنفسكم بدون شك  ضمن  المهاجرين غير الشرعيين  الذين تخطط  لهم  أوروبا وأمريكا  لكيفية محاصرتهم  في العمق الإفريقي  لتحول بينهم  وبين الوصول إلى  البحر  حتى لايعكروا  مزاج الأوروبيين ، فذلك هو مصيركم  الحتمي  أيها  الحثالة  والهاموش  والهوام  من  بقايا  البوليساريو  الذي  مات وانتهى أمره...  ستجدون أنفسكم  ضمن مئات الآلاف من  خليط  من المهاجرين غير الشرعيين من دول الساحل والصحراء  الذين  تحالف  العالم ضدهم  ومنهم  الحليف الجزائري  نفسه الذي سوف يتنكر لكم بل هو على استعداد ليتنكر  للمشردين  ذوي الأصول  الجزائرية  نفسها ...

ألا  تقترح الألمانية ميركل أو الفرنسي ماكرون أو الإسباني بيدرو سانشيز  أو حتى  ترامب ، أن يقترحوا على حكام الجزائر وبالمقابل طبعا  أن تستغل الجزائر  تلك المخيمات  في تندوف الجاهزة منذ 43  سنة  بعد تشطيبها  لتكون  مراكز استقبال للمهاجرين السريين غير الشرعيين على أرض  لحمادة  وذلك خدمة لأوروبا  و خاصة  عشيقتها  فرنسا  وكذلك أمريكا ... والله  إن كل شيء ممكن مع  المافيا الحاكمة  في الجزائر  خاصة وأن  شبح انهيار أسعار النفط  يبدو  في أفق  2019 ...

 وما أصدق  قول رب العالمين " كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ" {المدثر 38} صدق الله  العظيم ....


سمير كرم  خاص للجزائر تايمز