أعلنت اللجنة التونسية لمكافحة الإرهاب اليوم الجمعة، تجميد أرصدة 23 شخصا من المُدانين في قضايا إرهابية، في قرار يعتبر سابقة من نوعه بالبلاد.

وقال رئيس اللجنة الحكومية العميد مختار بن نصر في مؤتمر صحفي عقد بمقر الحكومة بالعاصمة التونسية إن "اللجنة اتّخذت لأوّل مرّة، قرارا بتجميد أرصدة وموارد اقتصادية (شركات أو مصادر للكسب المالي) لـ23 شخصا تتعلق بهم قضايا إرهابية".

وأضاف أنّ "قرارات التجميد ستكون لمدّة 6 أشهر قابلة للتجديد وذلك في إطار التصدي لتمويل الإرهاب"، موضحا أنه جرى إدراج الأشخاص الـ23 في قائمة وطنية للأفراد والتنظيمات والكيانات المرتبطة بالإرهاب".

كما أشار إلى أن "اللجنة ستواصل اتخاذ قرارات مماثلة وستعمل دائما على تحيين القائمة الوطنية لتشمل جميع المتورطين في الجرائم الإرهابية".

واعتبر أن بلاده "اتخذت خطوات مهمّة لمكافحة الإرهاب وتمويله وأرست منظومة متكاملة للتضييق على تمويل الإرهاب".

وشدّد على أن "هذا الإجراء سيساهم في تأهيل تونس للخروج من قائمة الدول الخاضعة لرقابة مجموعة العمل المالي وسيؤكد أن البلاد ملتزمة بالمكافحة الشاملة للإرهاب بما في ذلك التصدي لتمويله".

وفي الأول من فبراير/شباط الماضي، صنّفت مجموعة العمل المالي الدولية تونس ضمن قائمة "الدول الخاضعة للرقابة" التي تضم الدول الملتزمة بتنفيذ خطة العمل في آجال محددة.

ومجموعة العمل المالي هي هيئة حكومية دولية تتولى مهمة دراسة التقنيات واتجاهات غسل الأموال وتمويل الإرهاب وإعداد وتطوير السياسات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب محليا ودوليا.

وتم إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب (تابعة لرئاسة الحكومة) في 2015، بموجب القانون الأساسي المتعلّق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال وانطلق نشاطها فعليا في مارس/ آذار 2016.

وتضمّ اللجنة 19 عضوا يمثلون مختلف الوزارات والهيئات التونسية المرتبطة بصفة مباشرة أو غير مباشرة بمكافحة الإرهاب ويرأسها ممثل عن رئاسة الحكومة في حين يمثل نائبه وزارة العدل.

وتعمل اللجنة على إصدار المبادئ التوجيهية للتوقي من الإرهاب ومكافحته والمساعدة على وضع البرامج والسياسات التي تهدف إلى منع الإرهاب واتخاذ قرارات في تجميد أموال الأشخاص والتنظيمات المدرجة باللوائح الأممية والأشخاص والتنظيمات التي تبين للجنة ارتباطها بالجرائم الإرهابية بتونس والمشتبه في ارتباطها بالجرائم الإرهابية.

ومنذ مايو/أيار 2011، شهدت تونس هجمات إرهابية أسفرت عن مقتل عشرات العسكريين والأمنيين وسياح أجانب ومدنيين.