قدم أطباء القطاع العام، وفي سابقة من نوعها، استقالة جماعية لأكثر من 30 طبيبا بمستشفى سيدي احساين وبوكافر، إلى كل من المندوب الجهوي للصحة والمندوب الإقليمي وكذا عامل الإقليم.

وحول هذا الموضوع، أوضح الكاتب الإقليمي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بورزازات، في تصريح له، أن “العرض الصحي بجهة درعة تافيلالت ضعيف جدا؛ ما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمرضى، إلى جانب ظروف العمل القاسية التي يشتغل في ظلها الأطباء”. مضيفا أن “الإستقالة الجماعية تعتبر بمثابة تفعيل لتوصيات المجلس الوطني للنقابة، نتيجة ضعف الميزانية العامة لقطاع الصحة التي لا تكفي لتلبية احتياجات السكان”.

وجاءت هذه الخطوة التصعيدية الاحتجاجية، حسب النقابة، ضمن سياق استمرارية المعركة النضالية التي تبناها المجلس الوطني للنقابة، قبل أسبوعين، إلى غاية الاستجابة لملفه المطلبي وتعد مبادرة أولية ستعقبها لوائح استقالة تنتظر استكمال توقيعها بمختلف مناطق المملكة.

أما مندوب وزارة الصحة بورزازات، فاعتبر أن “هذه الإستقالة الجماعية لا تخص المدينة لوحدها، وإنما تأتي في إطار البيان الذي أصدرته النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام على الصعيد الوطني؛ إذ سبق لمجموعة من الأطباء أن قدموا استقالتهم في أقاليم أخرى”.

واضاف المتحدث ذاته قائلا: “الإستقالة الجماعية لا تؤخذ بعين الإعتبار بسبب ندرة الموارد البشرية؛ بحيث يجب أن تكون استقالة فردية لتبث فيها وزارة الصحة، وإذا ما تشبث بها الطبيب، الذي في الغالب يريد الإشتغال في القطاع الخاص، فإنه يكون ملزما بأداء تكاليف العقدة التي تربطه بالوزارة (ثماني سنوات)”.