استدعت وزارة الخارجية المغربية السفير العراقي المعتمد لدى المملكة المغربية في الرباط، عبد الكريم هاشم مصطفى، للاحتجاج على عرض فيلم يدافع عن أطروحة جبهة البوليساريو الانفصالية. ويتعلق الأمر بفيلم "ثلاث كاميرات مسروقة"، الذي تم عرضه في مهرجان السليمانية الدولي بالعراق، وفاز بجائزة أفضل فيلم وثائقي، وهو الأمر الذي أثار غضب الدبلوماسية المغربية.

وقال المدير الفني لمهرجان السليمانية السينمائي الدولي، دانة عمر، في تصريحات للصحافة العراقية، إن "الحكومة المغربية أبدت انزعاجها من عرض فيلم "3 كاميرات مسروقة" المحظور ضمن فعاليات مهرجان السليمانية"، كاشفا أن الخارجية المغربية قامت باستدعاء السفير العراقي احتجاجا على ذلك.

وأضاف المدير الفني أن "السفير العراقي تواصل معي، وأبلغني بأن الفيلم محظور، وكيف تم عرضه خلال فعاليات المهرجان، ونحن بدورنا قلنا له إننا غير مطلعين على مثل هذا القرار، وهذا فيلم وثائقي وعرضه أمر طبيعي".

وسبق للمغرب أن احتج على لبنان العام الماضي عندما قام بعرض الشريط الوثائقي نفسه في المهرجان الدولي للسينما ببيروت، قبل أن يتقرر في النهاية منع الفيلم، الذي يسيء إلى قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

ويقف وراء إخراج وإنتاج هذا الفيلم مجموعة من الشباب الانفصاليين، الذين يتبنون أطروحة جبهة البوليساريو. ويتحدث هذا العمل الوثائقي، الذي تبلغ مدته 17 دقيقة، عما يصفونه بـ"الانتهاكات المغربية لحقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية".

وكان المغرب قد أغلق سفارته في العراق إبان الأزمة التي مر بها هذا البلد. وأكد سفير جمهورية العراق لدى المملكة المغربية، عبد الكريم هاشم مصطفى، في أكثر من مناسبة، على "أهمية إعادة فتح السفارة المغربية ببغداد على مستوى سفير مقيم"، مشيراً إلى أن "هناك مساحات واسعة للعمل المشترك بين البلدين".

بدوره، دعا وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، المغرب إلى إعادة فتح سفارته ببغداد، مؤكدا على ضرورة تسهيل إجراءات التأشيرة للعراقيين الراغبين في زيارة المغرب؛ في لقاء سابق جمعه مع كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، مونية بوستة، خصص لبحث سير العلاقات بين بغداد والرباط، وسبل تعزيزها بما يحقـق مصالح الشعبين.