"هينري فورد" قال واحد النهار: "ماشي ربّ العمل اللي كايدفع الرواتب الشهرية، هو غير كايسلــّـم الفلوس، لأن المنتوج هو اللي كايدفع الرواتب الشهرية"، أو هاكدا خصــّـنا نعملوا ولا نتـكــّـلوا على الصدقة ديال هادا ولا ّ لاخور، لأن الصدقة ما عمـّـرها تكون عامل التحرر، إيلا ما رجعناش دولة مصنعة غير ما كاين لاش يمشيوْا أولادنا، أولاد أولادنا ألـــّـمدرسة، لاش تليق المدرسة إيلا ما غاديش تكوّن لينا الأطر ديال غـدّا اللي نحتاجوا؟

 

عدم الشغل كايشكــّـل خطر كبير على المجتمع ككل، "يدعـو إلى القلق"، لأنه كايستنزف قوات، أعصاب شباب جيل "بكامله"، لا خدمة، لا ردمة، ما هي لا متعة، لا أوقات فراغ، ولاكن فراغ فى فراغ، عند البطالة تأثير، غير متوقع، باهض الثمن على نفسية الشابة، الشاب، لأنه غير إمـّـا

 

1. كايكون الشاب فى وضعية نفسانية هشة، كايقوم بحماقة غير مسؤولة، بحال هاداك اللي شفنا فى الإنترنيت، بغى يحرڭ، يوصل لــَـصبانية غير بـكـفوفـو فى أوسط "شامـْــبـراير"، هادا تهور، بلاهة، تفتت فى العقل أو البصيرة، غير التيار غادي إدفعو ألــْـميريكان أو ماشي لــَـصبانيا، زايدون البوغاز يمكن لينا نعتابروه "أوطوروت" ديال البواخر الضخمة اللي غادي أدّهسوا بلا ما تعرفوا واش بين المييتين ولا ّ الأحياء.

 

2. ولا ّ هاد الشاب غادي يتعـلــّـم الخمول، بحال شبابنا، كايبقى ساهر ألــْـحتى 4 ديال الصباح، عاطيها لـَـتشاط ولا ّ ألـْـشي حوايج ما فيهم ما يتعاود، كايفيق مع الجـّـوج، الثلاثة ديال النهار أو مصدّع واليديه ب: "دوّر معايا آ الواليدة!"

 

العطالة كاتشكل تبعات جتماعية لا تحصى، الضرائب ما كاتــدّفعش، هاكدا كاتخوى خزينة الدولة، القوة الشرائية كاتضمحل، الطلب فى السوق المحلي كايتراجع، نسبة الجريمة كاترتفاع ، عدم الإستقرار السياسي هو سيد الموقف، حتى كايعملوا المستثمرين "كــَـرْوى روج" على البلاد، زيد عليهم كلفة التدابر الترقيعية اللي كاتقوم بيها الحكومة، الدولة اللي كاتبدا تفرّق الفلوس على مشاريع بلا قياس، فى العمق سطولى مثقوبين، "عـلــّـمني نصييــّـد الحوتة، ولا تعطيني حوتة كولا ّ نهار، غير ترشق ليك"، هاكدا كانقضيوْا على المبادرة الشخصية، على الإختراع، الإبتكار، روح المسؤولية، كانبقاوْا غير حالــّـين يدّينا، كانتسـنـــّـاوْا الإكراميات أو جود "البشر والشجر".

 

المسؤولين، الحكماء الصينيين شافوا أن "ماوو" غادي يخرج عليهم بسياستو العميى، لاحوا زبل الإيديولوجية العرجا أو سمحوا لـَـناس إعملوا فليـيــّـسات، إحلــّـوا شركات خاصة، أوطيلات، محلات تجارية، يشريوْا أملاك، هادي هي السياسة الناجحة، شوف بعدا كيفاش تنقد شعبك من الجوع أو البطالة، عاد نشوفوا من بعد التبرعات، عندنا حنا شي مرّات كولــّـشي بالمقلوب، ما ننساوْش أن الصين كانت هادي ثلاثين عام دولة متخلفة، فى طريق النمو أو الدخل الفردي فى المغرب كبر من ديال أي صيني، أو إكون كايتقلد مسؤولية حكومية بارزة، السياسات العمومية هي أنجع الطرق باش تقدي على الهشاشة، البطالة، البؤس، الكآبة، مليار أو ربعميات مليون نسمة، أو اللي بغى يخدم، غير إورّي حـنـــّـت يدّيه، أمــّـا حنا كايلهيوْنا المسؤولين الحكوميين غير بالهضرة اللي يخجل الدرّي الصغير يتفوّه بيها: "كاينة الخدمة"، إيــيــّـه ليك، ماشي ألــْـغيرك.

 

ضروري على هاد الحكومة ولا ّ اللي غادي إيجيوْا من موراها إقوموا بثورة صناعية، إلا ّ أو غادي نبقاوْا كاندوروا فى الخوى، الإستثمارات مزيانة، مهمة، لأن "الملك بالتاج أو كايحتاج" كيف كايقول المثل المغربي الحكيم، ولاكن ضروري نتـكـــّـلوا على نفوسنا، ما نتـــّـكلوا على حـدّ، وإلا ّ غادي ديما نبقاوْا عبيد كانتسـنـــّـاوْا الصدقة بالرّيق الناشف.

 

على ما كايضهر ليـيــّـا باقي ما خرجناش من المرحلة البدائية، يعني المرحلة الفلاحة، لأن جميع الدول المتقدمة دازت من ثلاثة ديال المراحل: 1. المحرك البخاري، 2. خط التجميع أو الإنتاج، 3. صنع الماكينات بالكمبيوتر، اليوما دخلنا فى أوج المرحلة رقم 4: الرقمنة، فى المستقبل القريب غادي نحلـــّـوا عينينا على طوموبيلات، باخرات، دراجات نارية ولا ّ هوائية مستقلة، كاتمشي بوحدها، ما عندها ما تعمل ب "المقود"، سكريتيرات اللي غادي إتــّـعوضوا بهواتف ذكية اللي يمكن ليها تسجل أو تطبع من بعد اللي بغيتي، طائرات بدون طيار اللي غادي إوجـّـهوا ضربات موجعة ألـــّـخصم المفترض، أساتذة غادي يتعوّضوا بدروس كاتمّ عن طريق الإنترنيت، هاد الشي كاين، غير باقي ما كايتسعملش على نطاق واسع.

 

أمــّـا الإستثمارات اللي جلب المغرب لحد الآن، بالأخص فى ميدان السيارات، ما هادي غير "خوردة" الغرب اللي باغي إغـرّق إفريقيا بتكنولوجية "أكل عليها الدهر وشرب"، حتى "التي جي في"، ما كانضنش أن فرانسا غادي تزوّدنا بأعلى أو أجود تقنية، حتى الصينيين اللي بداوْا فى مشروع السكة الحديدية اللي غادي تربط مراكش بأكادير، إييه، هادي مشاريع مهمة، ولاكن غير إيلا كان رابح فيها المغرب، أمــّـا غير إيلا كان خاسر، ما كاين لاش، لأن فى آخر المطاف، المغاربة، المغربيات هوما اللي غادي إدفعوا ثمنهم عن طريق الضرائب، أمــّـا الحكومة، الدولة غير كاتوقــّـع فى بلاصتنا، بتفويض منـــّـا.

 

إيلا بغينا نحرقوا المراحل، يمكن لينا نركــّـزوا على المرحلة 4، يعني الرقمنة، لأنه كولـــّـشي باقي كايبحث على أنجع الحلول أو الفرق بينات الدول ماشي كبير بزاف، ضروري فى هاد الحالة تكون اللغة اللي غادي نستعملوا لغة مبسطة باش نسهــّـلوا المأمورية على كل واحد، النوابغ المغربية موجودة، خصـّـنا غير نفتحوا ليها المجال، أو فى هاد الحالة لازم نعمـّـموا الإنترنيت على جميع المدارس، الثانويات، الجامعات، نخصصوا مبارات، هدايا، جوائز، هادا هو مستقبل العالم، المغرب، ماشي التكنلوجيات القديمة اللي باغيين إغـرّقونا بيها لا الغرب، لا دول آسيا،

 

هادي هي سياسة رابح ـ رابح الحقيقية، أو ما إضن حـدّ بأنه هادا ولا ّ لاخور غادي إحنّ فيك، ما كاتحرّكو غير المصلحة الخاصة، الخدمة فيك.



مراد علمي