خلص أحدث تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية إلى أن إيران ظلت "أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم" في العام 2017، إذ استخدمت قوات الحرس الثوري وجماعة حزب الله اللبنانية للقيام بـ"أنشطة مرتبطة بالإرهاب ومزعزعة للاستقرار".

ويأتي التقرير الأميركي بينما تعمل واشنطن على كبح أنشطة إيران التخريبية ووضع حدّ لأنشطتها الإرهابية في المنطقة.

وتدعم إيران ميليشيات شيعية في كل من لبنان والعراق وسوريا واليمن تخوض حربا بالوكالة عنها. وتقدم طهران تمويلات سخية لتلك الميليشيات وتزودها بالأسلحة والتدريب على غرار حزب الله اللبناني وفصائل الحشد الشعبي في العراق وميليشيات متعددة الجنسيات في سوريا وميليشيا الحوثي في اليمن.

كما خططت طهران لعمليات إرهابية في البحرين وأججت فيها الفتنة الطائفية بدعمها لجماعات شيعية بحرينية وتدريب عناصر بحرينية على تنفيذ اعتداءات في محاولة لزعزعة أمن المملكة.

وزودت طهران الحوثيين بصواريخ استخدمها المتمردون في قصف أهداف داخل السعودية كما دعمت انقلابهم على السلطة الشرعية.

كما حذرت الخارجية الأميركية اليوم الأربعاء من أن تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة وأتباعهما تمكنوا من التأقلم مع خسائرهم بانتهاج أسلوب التفرق الأمر الذي جعل التحرك العسكري ضدهم أكثر صعوبة بعد أن قطعت الولايات المتحدة وشركاؤها شوطا كبيرا ضد الجماعات الإسلامية المسلحة العام الماضي.

وفي تقرير سنوي عن الحرب الأميركية ضد الإرهاب في جميع أنحاء العالم، قالت الخارجية إن هجمات المتشددين تراجعت على مستوى العالم بنسبة 23 بالمئة خلال 2017 مقارنة بعام 2016 بينما تراجعت نسبة القتلى بنحو 27 بالمئة.

وقال ناثان سيلز منسق الولايات المتحدة لشؤون مكافحة الإرهاب الذي أصدر مكتبه التقرير بتفويض من الكونغرس، إن الانخفاض سببه بشكل أساسي تراجع هجمات المتطرفين في العراق بشكل جذري.

وحررت القوات المدعومة من الولايات المتحدة وفصائل شيعية عراقية موالية لإيران تقريبا كل الأراضي التي كانت تحت سيطرة الدولة الإسلامية في العراق وسوريا بما في ذلك مدينة الموصل.

وذكر التقرير أن الولايات المتحدة وشركاءها زادوا الضغط على تنظيم القاعدة لمنع صعوده مرة أخرى.

لكن التقرير قال إن تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة وأتباعهما "أظهروا قدرا من المرونة والتصميم والتكيف واستطاعوا التأقلم مع الضغوط المكثفة لمكافحة الإرهاب في العراق وسوريا وأفغانستان وليبيا والصومال واليمن وغيرها".

وأضاف التقرير أن تلك الجماعات "أصبحت أكثر تشرذما وسرية واستخدمت الإنترنت لإلهام أتباعها لتنفيذ هجمات ونتيجة لذلك أصبحت أقل عرضة لتحرك عسكري تقليدي".

وقال سيلز للصحفيين، إن الجماعات المتشددة لا تزال تحتفظ "بالرغبة والقدرة على ضرب الولايات المتحدة وحلفائها".