استنكرت أحزاب تونسية، الثلاثاء، الأحكام الصادرة قبل أيام بمصر، بالإعدام والسجن بحق سياسيين وحقوقيين، بينهم قيادات في جماعة الإخوان المسلمين، داعية إلى مراجعة هذه الأحكام. 

والسبت الماضي، قضت محكمة مصرية بحكم أولي بإعدام 75 متهما (44 حضوريا و31 غيابيا)، في القضية المعروفة إعلاميا بـ "فض اعتصام رابعة"، تعود لعام 2013. 

وقالت حركة "النهضة" التونسية (إسلامية / 68 نائبا من أصل 217)، في بيان، إن تلك الأحكام "تخالف بشكل صارخ المواثيق والعهود الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان". 

ودعت الحركة السلطات المصرية إلى التراجع عن هذه الأحكام، مشيرة إلى "حاجة الشعب المصري الشقيق للمصالحة والسماحة والسلم والتعقل، بديلا عن الانتقام والتشفي وتوريث الأحقاد والثأر".

من جانبه، أدان حزب "التيار الديمقراطي" (وسط يسار / 3 نواب) في بيان، أحكام الإعدام، داعيا المعنيين بحقوق الإنسان إلى الضغط حتى التراجع عنها.

بدوره، أدان حزب البناء الوطني (وسط / اجتماعي) في بيان، أحكام الإعدام ذاتها، مطالبا الأطراف الدولية بتحمل مسؤوليتها في "منع استمرار هذه المظالم".

ولم يتسن الحصول على تعقيب من السلطات المصرية، غير أنها رفضت بيانا مماثلا لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بخصوص هذه الأحكام، واعتبرته "تجاوزا غير مقبول في حق النظام القضائي المصري والقائمين عليه". 

ومن بين المتهمين البارزين الصادر بحقهم حكم الإعدام، القياديون بجماعة الإخوان المسلمين: عصام العريان، وعبد الرحمن البر، ومحمد البلتاجي، والقياديان بالجماعة الإسلامية بمصر عاصم عبدالماجد، وطارق الزمر. 

كما قضت المحكمة بمعاقبة 47 متهما بالسجن المؤبد (25 عاما) أبرزهم المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع، ونائب رئيس حزب الوسط عصام سلطان، ووزير التموين الأسبق باسم عودة.

وفي 14 أغسطس / آب 2013، فضت قوات من الجيش والشرطة بالقوة، اعتصامين لأنصار محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب بمصر بميداني النهضة (غرب القاهرة) ورابعة (شرقها). 

وأسفر الفض عن سقوط 632 قتيلا منهم 8 رجال شرطة، بحسب "المجلس القومي لحقوق الإنسان" في مصر (حكومي)، في الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) إن أعداد الضحايا تجاوزت ألف قتيل.