اتهم مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، المحكمة الجنائية الدولية بتهديد "سيادة الولايات المتحدة والمصالح القومية للبلاد".

جاء ذلك في كلمة لـ "بولتون" اليوم الاثنين أمام "الجمعية الاتحادية"، وهي جماعة محافظة في واشنطن، للإعلان عن إغلاق الولايات المتحدة رسميا مكتب منظمة التحرير الفلسطينية لديها، وإظهار موقف صارم تجاه المحكمة حال فتحت تحقيقات في مزاعم ارتكاب أمريكيين جرائم حرب في أفغانستان أو ضد ممارسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين.

وقال: "المحكمة الجنائية غير شرعية وتهدد السيادة الأمريكية والحقوق الدستورية للمواطنين الأمريكيين".

وشدد على أن واشنطن تعتبر المحكمة الجنائية "ميتة" وأنها لن تتعاون معها أو تنضم إليها.

وفي السياق، أكد "بولتون" أن الولايات المتحدة "ستستخدم أية وسيلة ضرورية" لحماية الأمريكيين والحلفاء من الملاحقات القضائية للمحكمة الجنائية الدولية.

وهدد المحكمة قائلا: "سنمنع هؤلاء القضاة والمدعين العامين من دخول الولايات المتحدة، وسنفرض عليهم عقوبات في إطار النظام المالي الأمريكي".

وأوضح أن العقوبات ستفرض "إذا لاحقت المحكمة أمريكيين أو إسرائيليين أو حلفاء آخرين للولايات المتحدة".

وفيما يتعلق بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية، أردف "بولتون" قائلا: "سيظل مكتب المنظمة مغلقا طالما يرفض الفلسطينيون البدء بمفاوضات ذات مغزى مع إسرائيل".

وتابع: "الولايات المتحدة ستقف دوما إلى جانب إسرائيل، وبالتالي أعلنا إغلاق مقر منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن".

وأغلقت الإدارة الأمريكية مكتب "التحرير الفلسطينية" على خلفية رفضها سعي الحكومة الفلسطينية فتح تحقيق جنائي ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية.

وفي وقت سابق اليوم، نقلت قناة "سي إن إن" الأمريكية عن مسؤول أمريكي بارز (لم تسمه)، إن "بولتون سيطلق اليوم حملة جديدة لمعاقبة الدول والأفراد الذين يحاولون محاكمة الموظفين الأمريكيين، أو الولايات المتحدة أو حلفائها وخصوصا إسرائيل".

وحذر المسؤول أن "أيا من البلدان التي تساعد في إجراء المحاكمات، تخاطر بفقدان المساعدات الخارجية (التي تقدمها لها واشنطن)".

وتختص المحكمة الجنائية الدولية (مقرها مدينة لاهاي الهولندية) بمقاضاة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.