قالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا الأحد إن الجماعات المسلحة التي تتقاتل للسيطرة على العاصمة طرابلس وافقت على إنشاء آلية "لتثبيت" وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إلى في الآونة الأخيرة.

كانت الأمم المتحدة قد أقنعت عدة جماعات الثلاثاء على وقف الاقتتال الذي أودى بحياة العشرات في طرابلس وهي واحدة من مناطق كثيرة تعمها الاضطرابات في ليبيا.

وقالت البعثة في حسابها على تويتر "تحت رعاية الممثل الخاص غسان سلامة اتفقت الأطراف اليوم على تجميد حركة القوات واستحداث آلية مراقبة وتحقق لتثبيت وقف إطلاق النار ووضع خطة لانسحاب التشكيلات المسلحة من المواقع السيادية والمنشآت الحيوية وإحلال قوات نظامية".

وقالت البعثة إن سلامة حث الجماعات المسلحة خلال اجتماع على معالجة القضايا من خلال التفاهم وليس عبر إراقة الدماء. ولم تقدم البعثة تفاصيل.

وتخضع طرابلس رسميا لسيطرة حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا لكن الجماعات المسلحة التي تعمل مع حكومة الوفاق تتحرك بمعزل عنها. ويخضع شرق ليبيا لحكومة منافسة.

وبدأ القتال في نهاية شهر أغسطس/آب لأن جماعات مسلحة خارج طرابلس عارضت تحالفا لأربع جماعات مسلحة كبرى يسيطر على أموال الدولة والعملة الأجنبية.

وصمد وقف إطلاق النار إلى حد كبير مما سمح للسكان بشراء الغذاء والوقود للمولدات اللازمة لتوليد الكهرباء نظرا لانقطاعها في غرب ليبيا.

واوصت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بنقل آلاف اللاجئين الذين فروا من مراكز احتجاز وسط اشتباكات بين فصائل في العاصمة الليبية طرابلس إلى منشأة في العاصمة للمساعدة في نقلهم إلى أماكن آمنة.

وأوصت المفوضية "بالاستخدام الفوري لمنشأة التجمع والمغادرة في طرابلس التي ستكون بمثابة نقطة انطلاق للعثور على أمان في دول ثالثة".

وقالت المفوضية في بيان إن هذه المنشأة معدة للاستخدام ويمكنها إيواء ألف من اللاجئين وطالبي اللجوء وستتولى إدارتها وزارة الداخلية والمفوضية.

واندلع أحدث قتال بين أكبر جماعتين مسلحتين في العاصمة وهما كتيبة ثوار طرابلس والنواصي ضد كتيبة الفرقة السابعة من بلدة تاورغاء التي تبعد 65 كيلومترا جنوب شرقي طرابلس.

وقالت المفوضية إن اللاجئين وطالبي اللجوء في المدينة معرضون لفظائع تشمل الاغتصاب والخطف والتعذيب ونقلت المفوضية عن امرأة قولها إن مجرمين مجهولين خطفوا زوجها ثم اغتصبوها وعذبوا طفلها البالغ من العمر عاما واحدا.

وأضافت المفوضية أيضا أن مراكز الاحتجاز التي فر منها اللاجئون مازالت معرضة لخطر إصابتها بصواريخ. ودعت المفوضية أيضا إلى اتخاذ إجراء لمحاسبة المهربين وتجار البشر بعد أن تلقت "تقارير موثوقا فيها" بأنهم انتحلوا شخصيات موظفين بالمفوضية.

وقالت إن "معلومات مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين تأتي من لاجئين قال إنه تم بيعهم لمهربي بشر في ليبيا وتعرضوا لانتهاكات وتعذيب بما في ذلك بعد اعتراضهم في البحر" وأضافت أن تحقيقات تجري في هذه الادعاءات.