قال ستيف بانون كبير مستشاري البيت الأبيض السابق للشؤون الإستراتيجية، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه "انقلابا"، مشيرا إلى مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز دون توقيع وردت فيه تفاصيل معارضة صامتة داخل إدارة ترامب.

وقال بانون خلال زيارة سريعة لإيطاليا "ما شهدتموه في ذلك اليوم كان في غاية الخطورة. هذا هجوم مباشر على المؤسسات... هذا انقلاب".

وأشار إلى أن المرة السابقة التي تعرض فيها رئيس أميركي لمثل هذا التحدي كانت أثناء الحرب الأهلية الأميركية عندما اختلف الجنرال جورج بي. مكليلان مع الرئيس ابراهام لينكولن.

وحذر بانون التقدميين الليبراليين داخل الحزب الديمقراطي مثل بيرني ساندرز بأن لا يبتهجوا بما يجري في البيت الأبيض.

وقال "لا تتصوروا أن الأمر سيختلف إذا توليتم السلطة. لأن هذا هو النظام القائم يقول إنه أكثر دراية من الشعب".

وعزل ترامب بانون في أغسطس/آب 2017 بعد خلافه مع مستشاري الرئيس بشأن جهوده لحمل الحزب الجمهوري على قبول جدول أعماله الاقتصادي.

وكان ترامب قد المح قبل اشهر من قرار الاقالة الى وجود خلافات بين صهره جاريد كوشنر (زوج ايفانكا ترامب) وستيف بانون، موضحا أنه طلب منهما تسوية الخلافات بينهما.

وقالت نيويورك تايمز مؤخرا إن المقال الذي نشر يوم الأربعاء الماضي كتبه مسؤول بارز بالإدارة لم تذكر اسمه.

وانتقد الكاتب الذي تحدث عن مقاومة صامتة داخل ادارة الرئيس الجمهوري "انعدام البعد الأخلاقي" عند ترامب.

 وقال إن "العديد من كبار المسؤولين في إدارته ذاتها (وهو واحد منهم) يعملون بدأب من الداخل على إحباط جوانب من برنامجه وأسوأ ميوله".

وتعرض الرئيس الأميركي في الفترة الأخيرة لضغوط شديدة مع صدور المقال بلا توقيع في نيويورك تايمز وكتاب للصحفي والكاتب الاستقصائي البارز بوب وودورد يعرض فيه لشخصية ترامب المتقلبة وادارته للحكم بشكل مزاجي وارتجالي وخلافاته مع الوزراء في إدارته وازدرائه للبعض منهم وتهجمه على البعض الآخر.

وهاجم ترامب بشدة وودورد معتبرا أن كتابه تضم الكثير من الخداع والتضليل.

ورغم العاصفة السياسية، لايزال ترامب يحظى بدعم الشخصيات في الحزب الجمهوري بينما تشتد عليه الضغوط قبل انتخابات التجديد النصفي لأعضاء الكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني.

وكان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قد هاجم بدوره صمت الجمهوريين على ما وصفها بـ"شطحات الرئيس" وإساءته للديمقراطية، في انتقادات شك{لت على ما يبدو تعبئة للديمقراطيين في معركة التجديد النصفي لأعضاء الكونغرس.

ويراهن الديمقراطيون على عثرات ترامب والفضائح التي تعصف به لانتزاع مقاعد ترجح الغالبية للديمقراطيين في الكونغرس.