أقرّ التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن السبت بوقوع "أخطاء" في غارة نفذتها طائرة تابعة له وأدت إلى مقتل أكثر من 50 شخصا بينهم 40 طفلا في أحد أسواق محافظة صعدة شمال صنعاء.

وقال منصور المنصور المتحدث باسم "الفريق المشترك لتقييم الحوادث"، المجموعة التابعة للتحالف والمكلّفة التحقيق في الضربات الجوية، إن على قيادة التحالف "محاسبة" المسؤولين عن هذه الأخطاء.

وأوضح المنصور في مؤتمر صحافي في الرياض أن الغارة استهدفت حافلة "تقل قياديين حوثيين" بناء على معلومات استخباراتية، وان عددا من المتمردين قتلوا في الضربة، لكنه ذكر أن الغارة أدت أيضا إلى "أضرار جانبية".

وتابع "صدر أمر بعدم استهداف الحافلة لتواجدها بين مدنيين لكنه أتى متأخرا".

وأشار إلى أن الغارة ترافقت مع عدة "أخطاء" بينها "تفويت استهداف الحافلة في مناطق خالية من المدنيين"، وعدم تنبيه الطيار قيادته "حيال احتمال وجود أضرار جانبية".

وذكر المنصور أن "الهدف لم يكن يشكل خطرا آنيا على قوات التحالف وقصف الحافلة في منطقة مدنية لم يكن مبررا في هذا الوقت".

وكان التحالف أعلن فتح تحقيق في الغارة التي وقعت في 9 آب/أغسطس وأثارت تنديدا دوليا عارما. وبحسب الصليب الأحمر، أدت الغارة إلى مقتل 51 شخصا بينهم 40 طفلا، كما أوقعت 79 جريحا بينهم 56 طفلا.

ومنذ 2014، يشهد اليمن حربًا بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية تصاعدت مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 دعما للحكومة المعترف بها دولياً بعدما تمكّن المتمردون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد بينها صنعاء ومحافظة الحُديدة.

وأوقعت الحرب أكثر من عشرة آلاف قتيل منذ تدخل التحالف في 2015 وتسببت بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ تهدد المجاعة ملايين اليمنيين.

ورأى المنصور أن على قيادة التحالف محاسبة المتسببين بالأخطاء التي ترافقت مع غارة صعدة.

وقال "يرى الفريق المشترك أن تبادر قوات التحالف في اتخاذ إجراءات قانونية في محاسبة المتسببين في وقوع هذه الأخطاء والتي أدت إلى وقوع أضرار جانبية في تلك المنطقة".