أعلن وزير الداخلية بحكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا، عبدالسلام عاشور، في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، بدء سريان هدنة ووقف لإطلاق النار بالعاصمة طرابلس، بعد اشتباكات مسلحة استمرت 5 أيام، وأودت بحياة 38 شخصا.

وأضاف عاشور، في تصريح نقلته الصفحة الرسمية للوزارة على فيسبوك، أن الهدنة ووقف إطلاق النار “تأتي بعد جهود حثيثة من لجان المصالحة الوطنية وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا”، دون تفاصيل.

ولم يوضح الوزير موعد بدء سريان الهدنة بالضبط، غير أن التصريح نشر في الساعة 21:20 (توقيت غرينتش).

وتشهد العاصمة الليبية منذ 5 أيام اشتباكات مسلحة بين “اللواء السابع″ التابع لوزارة الدفاع، والمعروف بالكانيات (كثير من عناصره ينتمون لعائلة الكاني بمدينة ترهونة القريبة من طرابلس) من جهة، وبين كتيبة “ثوار طرابلس″ بقيادة هيثم التاجوري، بدعم من “كتيبة النواصي”، التابعتين لوزارة الداخلية من جهة ثانية.

ويتهم اللواء السابع، كل من “ثوار طرابلس″ و”كتيبة النواصي”، بمهاجمة نقاط تمركزه في الضاحية الجنوبية للعاصمة، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات فجر الأحد، بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، انتهت بسيطرة اللواء السابع على معسكر اليرموك في منطقة صلاح الدين، جنوبي طرابلس، حسب وسائل إعلام محلية.

وبلغت حصيلة تلك الاشتباكات 38 قتيلاً وأكثر من 90 جريحاً، وفق إحصاءات رسمية.

وعلى إثر الاشتباكات، علقت السلطات الليبية حركة الملاحة الجوية بشكل كامل فى مطار معيتيقة الدولى بالعاصمة طرابلس، مساء الجمعة.

وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، قال متحدث باسم الخطوط الجوية الليبية إن السلطات أغلقت المطار بعد إطلاق بعض الصواريخ باتجاهه.

وقال المتحدث دون الخوض في تفاصيل إنه سيتم تحويل الرحلات إلى مطار مصراتة التي تقع على بعد 190 كيلومترا شرقي طرابلس.

وسقطت ثلاثة صواريخ على الأقلّ بالقرب من المطار، ما أجبر أجهزته على تعليق الرحلات الجوّية لمدة 48 ساعة على الأقل كإجراء أمني، بحسب مسؤول في المطار.