تزامناً مع الاحتجاجات التصعيدية التي تخوضها "التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد"، أكدت الحكومة أن الأساتذة المتعاقدين مع الأكاديميات الجهوية للتعليم "موظفون لدى هذه المؤسسات العمومية مثل موظفي الجماعات الترابية وباقي المؤسسات العمومية".

ورفض الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، إطلاق وصف "أساتذة الكونطرا" أو "الأساتذة المتعاقدين" على الأساتذة المحتجين، موردا أن النظام الأساسي الجديد للأكاديميات يضمن لهم حقوقا واسعة من قبيل الحق في الترقية والدرجة والتقاعد والتغطية الصحية والحماية الاجتماعية والانتقال داخل تراب الجهة.

وأوضح الخلفي، خلال ندوة صحافية عقب اجتماع مجلس الحكومة الأسبوعي، يوم أمس الخميس، أن الفرق بين موظفي الأكاديميات وموظفي الدولة يكمن فقط في التقاعد، مشيرا إلى أن "التقاعد في الوظيفة العمومية يتم تنظيمه من طرف الصندوق المغربي للتقاعد، ولكن التقاعد بالنسبة للمؤسسات العمومية ينظم في إطار النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، وهما نظامان مختلفان على مستوى القطاع العام والحكومة تحاول جمعهما مستقبلاً".

وتابع المسؤول الحكومي بأن "الحكومة تعمل على ضمان كرامة الأساتذة لأنهم حلقة أساسية في عملية إنجاح المشروع التعليمي الشامل"، موردا أن رئيس الحكومة مستعد لمناقشة أي إشكاليات تثار في هذا الصدد مع القطاع المعني.

الخلفي شدد على أن الحكومة تقدر الدور الكبير الذي تقوم به هذه الفئة على مستوى منظومة التربية والتكوين، قائلاً: "لا يمكن أن نتصور نجاح العملية التعليمية ونساء ورجال التعليم لا يتوفرون على شروط الاستقرار الوظيفي والأمن المهني".

وترى الحكومة أن أكاديميات التربية والتكوين هي مؤسسات عمومية وليست خصوصية، وبالتالي فإن الاشتغال معها مؤطر بنظام أساسي تم اعتماده مؤخرا في إطار إصلاح منظومة التعليم.

وقال الخلفي إن النظام الجديد لعملية التوظيف مكن من تقليص ظاهرة الاكتظاظ، كاشفاً وجود مباريات جديدة للتوظيف بالتعاقد سيتم إعلانها بعد أيام.

في مقابل ذلك يطالب الأساتذة المحتجون بـ"إسقاط التعاقد ودمجهم في نظام الوظيفة العمومية وإعادة الأساتذة المرسبين والمطرودين إلى فصول الدراسة"؛ ويعتبرون الهدف من التعاقد هو "خلق هشاشة في صفوف رجال ونساء التعليم، وكذا بث نوع من التمييز السلبي بين أستاذ مُرسم وآخر فرض عليه التعاقد".

وفي خطوة تصعيدية، نظم المحتجون مبيتا ليليا أمام مقر وزارة التربية الوطنية طيلة أمس الأربعاء، كما جابوا شوارع الرباط اليوم الخميس مطالبين بالإدماج في نظام الوظيفة العمومية.