وضعت الداخلية رجالها في مواجهة امتحان “من أين لك هذا؟”، إذ تضمنت دورية، توصل بها الولاة، مضامين ارسالية من إدريس جطو الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات تحذر من مواصلة تجاهل مقتضيات القانون رقم 54.06 المتعلق بأحداث التصريح الإجباري بالممتلكات لبعض فئات الموظفين العموميين والأعوان بالإضافة إلى منتخبين المجالس المحلية والغرف المهنية.

ويأتي تحرك الداخلية إثر إعلان التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2016 و2017 عن تخلف رجال السلطة ومنتخبين عن التفاعل مع قانون التصريح الإجباري بالممتلكات، مسجلا أنه خاطب ولاة ورؤساء مجالس منتخبة لتذكيرهم بإجبارية التصريح في مواجهة المسؤولين الواردة صفاتهم بنص القانون .

ولا يفرق القانون المذكور بين المنتخبين ورجال السلطة، على أنه يهدف إلى تعميم إجبارية التصريح بالممتلكات بالنسبة إلى الأشخاص ويشير بصريح العبارة إلى إلزام الأشخاص المعينين في مناصبهم بظهير طبقا للفصل 30 من الدستور، بالإضافة إلى الموظفين والأعوان التابعين للدولة والجماعات المحلية والمنشآت العامة والهيآت الأخرى كما عرفها القانون 69.00 المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة، وكذلك كافة الموظفين والأعوان المكلفين بمهمة عمومية أو الحاصلين على التفويض بالإمضاء في ما يتعلق بالأعمال والإجراءات التي لها صلة بالمال العام.

ويشمل الإلزام المذكور رؤساء مجالس الجهات ورؤساء مجالس العمالات والأقاليم ورؤساء المجالس الجماعية ورؤساء مجموعة الجماعات الحضرية والقروية ورؤساء مجموعات الجماعات المحلية ورؤساء مجالس المقاطعات ورؤساء الغرف المهنية، إذ أوجب القانون رقم 54.06 المتعلق بأحداث التصريح الإجباري على الملزمين بالإدلاء بالتصريح عند انتهاء مهمة الملزم لأي سبب آخر غير الوفاة داخل أجل محدد من تاريخ انتهاء المهام.

كما ألزم بتجديد التصريح كل سنتين في شهر فبراير بالنسبة إلى المنتخبين، وكل ثلاث سنوات في شهر فبراير ذلك بالنسبة لفئة الموظفين والأعوان العموميين.