من الغريب جدا أن البوليساريو  والحليف الجزائري أنهم  جميعا  لايزالون كلما  تطرقوا  للمفاوضات مع المغرب  يرددون "  تقرير المصير والاستقلال  "  والله  إنها  قلة  الحياء  وقلة العقل والدين ، وانعدام الأخلاق ، وانعدام الرؤيا  الواضحة  لاستشراف المستقبل ، البوليساريو والحليف الجزائري حَرَمَهُمْ  اللهُ  من  البصر والبصيرة  طالما  يرددون " البوليساريو الممثل الوحيد للشعب الصحراوي + تقرير المصير والاستقلال "...  يريد العالم أن يفهم شيئا  واحدا  :  أي طريق  سيسلكونها  لنيل الاستقلال التام  عن المملكة المغربية ؟

*  إنها الأكاذيب والتخاريف والخزعبلات  فقط لا غير .. 

أولا : الاتحاد الأوروبي : من بروكسيل إلى مدينة الداخلة الساحرة  في عمق الصحراء المغربية :

أصيبت وسائل إعلام البوليساريو بالإسهال في نشر الإعلانات والتنديدات والتهديدات المتتالية ضد الاتحاد الأوروبي ومفوضيته  ، لأن  هذا الأخير قام و سيقوم مؤخرا بتحركات خارجة  عن الروتين وغير مألوفة  طيلة الفترات السابقة التي كانت المفوضية نائمة لا تتحرك من بروكسيل ، واليوم وصل وفد يمثل مفوضية الاتحاد الأوروبي إلى مدينة الداخلة ، أي إلى العمق الصحراوي المغربي ، فثارت ثائرة  البوليساريو لأنهم أدركوا أن  المَزَارَ  السنوي لمنتدى كرانس مونتانا سيفقأ عيون  وفد  مفوضية الاتحاد الأوروبي ، ولأنهم سيقفون على ما بلغته  مدينة  الداخلة الساحلية من تطور عُمْرَاِني وحضاري وسياحي حتى أصبحت  قِبلة  تستقطبُ عشرات الآلاف من السياح في السنة وإلا  لِمَاذَا  يثور  ويغضبُ البوليساريو وحليفه من اللصوص الحاكمين على الشعب الجزائري  بالتفقير الأبدي  ؟ وزيارات  أعضاء من مفوضية الاتحاد الأوروبي  ستضع حدا لأكاذيب البوليساريو بأنهم  وحدهم دون غيرهم  الممثلون  لساكنة  الساقية  والوادي لأنهم  تعرفوا  في تلك الزيارة عن كثب على  رئيس الجهة وممثلين  عن ساكنة  المنطقة  سواءا  ممثلين  لساكنة  الساقية الحمراء  أو لساكنة وادي الذهب  وهم  يباشرون مهام  تدبير الشؤون  العامة  لجهتهم  التي  لم  ولن  يتخلوا عنها  مقابل  ( كذبة  صناعة  دويلة في الصحراء الغربية  ) ،  وقد رأوا  وسيرون  في المستقبل  الدلائل  القاطعة  على ما أنفقه المغرب على صحرائه من قرية الطاح إلى الكركرات ، وهو أكثر بكثير جدا من  منحةِ الاتحاد الأوروبي  للمغرب مقابل اتفاقية الصيد  البحري بينه وبين الاتحاد الأوروبي ...  

ثانيا :هل سيعلن البوليساريو عن إنزال عقوبات ضد الاتحاد الأوروبي لأنه لا يستأذنها  في زياراته للمنطقة ؟

 يقول البوليساريو في  هرطقاته  إن  زيارة مفوضية الاتحاد الأوروبي  للداخلة " لم تَحْظَ بموافقة جبهة البوليساريو الممثل الوحيد للشعب الصحراوي  !!!!ومن تكون البوليساريو ؟ (  هذا الكلام  يدل  على  التخلف الفكري الذي لا يزال يعشش في جماجم  البوليساريو وحليفه  الفاسد المفسد  : فمتى كانت هناك اتفاقية  ثلاثية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب والبوليساريو  تقرر ضرورة : أولا : إخبار البوليساريو بتحركات المفوضية الأوروبية في الصحراء المغربية  . ثانيا : متى  كان بين الجميع  اتفاقية  تقول  إنه : لا يجب على مفوضية الاتحاد الأوروبي أن تزور المنطقة  إلا  إذا تلقت الإذن  بالموافقة من البوليساريو ..ثالثا : متى كان  الاتحاد الأوروبي لا يعترف إلا  بالبوليساريو  ممثلا وحيدا   لساكنة  الساقية الحمراء ووادي الذهب ؟ هذه هي الأوهام التي كانت  تسبح فيها وتعيش فيها  شردمة عصابة البوليساريو مما يدل على أن البوليساريو قد تكسرت بوصلته أو بالأحرى لم تكن له بوصلة حتى تتكسر لقد كان البوليساريو  ولا يزال  يتحرك ( بالروموت كونترول الجزائرية أي  التيلي كوموند )  أو  بلغة المستعمر الاسباني (mando a distancia)  الجزائرية..

واليوم إننا ننتظر أن تعلن البوليساريو  إنزال عقوبات شديدة على الاتحاد الأوروبي لأن هذا الأخير لا يرضخ  لشروط  البوليساريو  التي تحدد  شروط  زيارة الاتحاد الأوروبي  للساقية الحمراء ووادي  الذهب  في  ضرورة  استئذان البوليساريو في ذلك ، أي إن  دخول وفود من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أصبحت مشروطة  بموافقة  حثالة الأرض  عبيد  كابرانات فرانسا  المسماة  البوليساريو .... هزلت والله ... ولعنة  الله على  من لا  يستحيي ..

ثالثا :من كلام  مجانين البوليساريو : "القضية الصحراوية تتقدم بخطوات ثابتة نحو الانتصار الحتمي "

في الأيام الأخيرة  يطوف ابراهيم الرخيص على بعض الدول المُغَفَّلة  ويردد على رؤسائها أن استقلال الصحراء  قريب  جدا مما يتصورون ، فهو يوهم  الذين يكلمهم بأن المغرب قد انتهى وجوده  في الصحراء المغربية ، وابراهيم الرخيص هذا مصابٌ بمرضٍ  عقلي ونفسي  من أعراض هذا الوباء :   الهلوسةُ  والْهَتَرِ والْخَرَفِ  كالذي يصيب  المرضى بِحُمَّى المستنقعات ، ومعلوم  أنه  هو وحلفاؤه  قد سقطوا في مستنقع  حقيقي  اسمه  مستقع  " الصحراء  المغربية "  منذ 43  سنة ،  و قد نال منهم  ذلك المستنقع  حتى لم يبق فيهم إلا الجلد  على العظم ، كما  طالت مدة  رُكُودِ مياهِ  هذا  المستنقع  وأصبح  كَرِيهَ  النتانةً  يهرب  منه  العقلاء ، وَتَـغَـوَّلَتْ جَرَاثِيمُهُ ( أي جراثيم المستنقع )   حتى فتكت  بكابرانات فرانسا الحاكمين في الجزائر ولا تزال تفتك بهم و بعصابة البوليساريو ، وها هم  في الأيام الأخيرة  يصرخون  حتى  طبَّقَ  صُرَاخُ  هَلْوَسَاتِهِم  الآفاقَ... ومن هلوساتهم  مثلا : " إن جبهة البوليساريومستعدة وراغبة في الذهاب إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى حل عادل وسلمي ودائم لنزاع بما يتماشى مع مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومع الاحترام الكامل لحق شعب الصحراء الغربية غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال."......

لقد ضمن المعتوه  ابراهيم الرخيص  الاستقلال الحتمي ،  وهذه طبعا  من  المؤشرات  التي تدل  على أنها أعراض  تفضح  صاحبها بأنه أصبح مجنونا  ما في ذلك شك   .... فبعد 43 سنة من نشر التخاريف والخزعبلات ،و حَصَادِ الهزائم  وسلاسل الفشل الذريع في كل التحركات الدبلوماسية سواءا بالنسبة للبوليساريو أو الحليف الجزائري ... بعد 43 سنة من أضغاث أحلام اليقظة  والهوس بل الوسواس القهري المتمثل في الثرثرة  الخاوية  التي يرددها  المَوْبُوءُ المدعو  ابراهيم الرخيص  زعيم عصابة البوليساريو  حول الاستقلال  الحتمي  للصحراء المغربية عن المملكة المغربية في القريب العاجل ، بعد  مرور 43 سنة ولا يزال هذا  المعتوه  كلما اِلْتَفَّ حبلث مشنقة الهزيمة  على رقبته  واشتد  عليه الخناق  زادت ثرثراته  حول  اقتراب الانتصار والاستقلال  الحتمي  لدويلة الوهم  التي  ضيّع حياته وحياة  الآلاف  من  ساكنة  مخيمات الذل بتندوف ، كما ضيع حكام الجزائر على هذا الوهم  المَرَضِي ملايير الدولارات .... فهذا  الرخيص  لايعلم المسكين أنه أولا  أصبح  العصر عصر ( النِّسْبِيَاتِ ) وليس عصر ( الحَتْمِيَاتِ  )  التي يتبجح بها  ، فهذا الجاهل الجَهُولُ ( ابراهيم الرخيص )  لا يزال يفكر بعقلية الإنسان البدائي ، فحينما يقول  ( الانتصار الحتمي )  فذلك  تحقير للعقل البشري عموما  الذي تطور بمئات الألاف  من السنوات الضوئية  ، أما هو ففي كل فرصة يؤكد  بنفسه  أنه  لا يزال  يعيش في  مرحلة  المنطق الوُثُوقِي  البائد ،  و( ابراهيم الرخيص ) هذا يؤكد  بنفسه أنه لا ينتمي  للجنس البشري  الذي يعيش في القرن 21 ... فبينه وبين إنسان القرن 21  مئات الآلاف من السنوات الضوئية  ..ثانيا :  كل المؤشرات تؤكد أن الحليف الجزائري يكاد يقولها  علانية بأنه  كَلَّ ومَلَّ  هرطقات  هذا الرخيص وندم ندما شديدا  على  صناعة هذا الكائن الهُلَامِي  المسمى البوليساريو، و قد كانت آخر رسالة  بليغة توصل بها  هذا المعتوه  من  الحليف الجزائري – في نظري لأن كلامي نسبي  يحتمل الصحة أو الخطإ -  الرسالة هي عدم  اعتبار وجود  ابراهيم الرخيص في  كرنفال الجامعة الصيفية  ببومرداس  حيث  لم  يحضر  ولو  فرد واحد  يمثل الدولة الجزائرية الرسمية في ما يسمى الجامعة الصيفية لإطارات البوليساريو بجامعة  بومرداس ، وحضر ابراهيم الرخيص وكبار  قادة  المرتزقة  وغابت  المظاهر الفولكلورية  لحكام الجزائر التي كانت  في الماضي  تطبل  على إيقاعات  تخاريف  البوليساريو في كل  الكرنفالات  التي كانت  تقام  سابقا  في جامعة  بومرداس ( يا حسرة  يا حسرة على الجامعة أيها الأكاديميون  )  إلا هذه السنة 2018 ... ونسوق أمثلة للقراء  من  بعض ما جاء  في  إحدى  مجلات  البوليساريو الالكترونية  المتشددة  التي تقول عن هذا الكرنفال  المقام  في بومرداس  في دورة غشت 2018  تقول  : " جامعة الإطارات الصحراوية بين المواضيع المكررة والحضور الباهت."... إنها  مجلة  ناطقة باسم الانفصاليين المرتزقة من البوليساريو هي التي قالت هذا الكلام  ،  وتزيد  قائلة  بخصوص الحفل الافتتاحي لهذا الكرنفال في دشرة جامعة بومرداس : " شهد ( أي حفل الافتتاح )  تمثيلا منعدما  للرئاسة و للحكومة الجزائرية، فيما حضر رئيس الجمهورية الصحراوية السيد إبراهيم غالي ( وهو رخيص عندنا ) ، ورئيس البرلمان السيد خطري ادوه وهو ما يشكل حضور صحراوي رسمي  بارز ، وكان الحضور الجزائري في حفل الافتتاح منخفض و لا يليق بمقام رئيس الجمهورية " .....( الأخطاء اللغوية في كلام البوليساريو وعلى  ذمتهم )...  

ومع ذلك يأتي  ابراهيم الرخيص  الموبوء  بحمى المستنقعات  ويَهْرِفُ  بلا  حياء  ويقول إن "القضية الصحراوية تتقدم بخطوات ثابتة نحو الانتصار الحتمي".... بالله عليكم  هل  يَحِقُّ  للبوليساريو  وهو الذي  ظل  يتوسل للمغرب  لأكثر من ست  سنوات  بالجلوس معه  للتفاوض  والمغرب  يرفض  طالما  المعتوه  يردد  ( الاستفتاء والاستقلال )  ..ومع ذلك يتجرأ ويقول عن  المغرب  بأن  هزيمته  في معركته  معنا  أصبحت حتمية  ؟؟؟  أليس  هذا  الكلام  جنونٌ بعينه  وَخَرَفٌ  وَهَتَرٌ وهلوسةٌ  بلا شك  ولا خلاف ...

 رابعا : هذا ما رأى وسمع وفد المفوضية الأوروبية من الصحراويين الوحدويين الممثلين الحقيقيين لساكنة الساقية الحمراء ووادي الذهب :

لقد رأى وفد المفوضية الأوروبية لأول مرة وبدون وسيط  منخور  بدولارات  الرشوة  الجزائرية  ما  وصلت إليه  منطقتا  الساقية الحمراء ووادي الذهب ، لقد كان  المرتشي المدعو  كريستوفر روس  في زيارته  لمدينة العيون  يقصد مباشرة  منزل  العاهرة السياسوية  المسماة  أميناتو حيدر لأنهم  قدموها له  على أنها  هي الصحراوية الوحيدة  في العيون  وغيرها  ليسوا سوى  مخابرات  مغربية ( أي حوالي 300 ألف نسمة في العيون كلهم  عيون  للمخابرات المغربية ، يا  للتفاهة الفكرية )   كان  روس هذا  يقصد منزل تلك العاهرة  ليتلقى منها  دروسَ  البوليساريو حتى  يحفظها عن ظهر قلب  ويرددها  كالببغاء في مجلس الأمن ؟ فأين أميناتوحيدرفي زيارة كوهلر لمدينة العيون في سنة  2018 ؟  لقد ذابت  وسط  الزخم  الهائل للصحراويين الحقيقيين  الوحدويين الذين كانوا  مهمشين  ومن المغضوب عليهم  في عصر  المرتشي كريستوفر روس  ..لقد أتاح  كوهلر الفرصة  للجميع   ليسمع الجميع  ،  كما شاهد كوهلر كيف  يتم تدبير شؤون  هذين  الإقليمين (الساقية الحمراء ووادي الذهب ) إنها  تُـسَيَّرُ من طرف أبنائها  المنتخبين  ابتداءا من رئيس الجهة إلى أصغر صحراوي  ممثل  لدائرته  في  الحي ، فهؤلاء هم الذين يمثلون  ساكنة  الصحراء المغربية  وليس خليطا  لقيطا من المتشردين  الجزائريين والموريتانيين وبعض المغاربة  وكثير من المالييين  والنجريين ( من النيجر )  تحبسهم  المافيا  الحاكمة في الجزائر في مخيمات تندوف  وتمنع  إجهزة  الإحصاء التابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من  المروق إلى هذه المخيمات حتى لا يفتضح  أمر مافيا  الكوكايين الجزائرية .

لقد بلغت جهتا  الساقية الحمراء ووادي الذهب  من التطور والتنمية  مرحلة لا بأس بها من خلال ما تم  إنفاقه على الجهتين مثلهما مثل باقي مناطق شمال المغرب ، بل كان لهاتين المنطقتين في بداية الأمر ميزانية  تفضيلية خاصة  لتدارك  التخلف الكبير بين الجهتين وجهات المغرب الأخرى وخاصة من حيث البنية التحتية من طرق وقناطر وسدود  وتوفير الماء الصالح للشرب  وتغطية الجهتين  بالكهرباء بنسبة 98 % لا فرق بيها وبين جهات المغرب الأخرى رغم أنها  في أقصى  جنوب المغرب ، واسألوا  مرتادي كرانس مونتانا  الذي انعقد  لثلاث مرات متتابعة سنوات (2016-2017-2018)   في جوهرة الصحراء  مدينة الداخلة ، وهذا يقودنا إلى  أنه  لا  مقارنة مع  مناطق جنوب الجزائر المنسية ، فمناطق  آبار الغاز والنفط في الجنوب  الجزائري  محاصرة  بأمن خاص متطور جدا  يكون الجيش الجزائري  المغبون  هو آخر دائرة  خارجية  ، وكلما اقتربت من نواة  البئر الغازي أوالنفطي إلا وتضيق دائرة  الأمن حتى  تتركز القوة الأمنية  القريبة جدا من البئر في يد  القوة  المكونة من المرتزقة  الأجانب  المحترفين  وخاصة  الأمريكيين ، أما  الشعب الجزائري البعيد  قليلا  عن هذه الآبار  فلا يزال يعيش في القرون الوسطى ، فلا  طرق ولا مستشفيات ولامدارس ولا كهرباء مع العلم أنها مناطق غازية بامتياز  لكن سكانها  لا يتوفرون على  شبكة للكهرباء وهي أملاكهم  نزعتها منهم  المافيا  الحاكمة في الجزائر وأعطتها  للشركات الأجنبية  لتتمتع  شعوبُها  بأموال   الشعب الجزائري ، لذلك فالفرق كبير جدا بين  جهة  وادي الذهب في أقصى جنوب المغرب وعاصمتها مدينة الداخلة  ، الفرق بين هذه الجهة المغربية  والجنوب الجزائري البالغ مساحته أكثر من مليون ونصف مليون كلم  مربع  وهو عبارة عن  صحاري قفراء  وخلاء  موحش وكأن لا وجود فيه للبشر رغم وجود مدن من غرداية إلى ورقلة إلى عين صالح إلى أمقل  إلى تمانراست إلى عين  قزام  في أقصى جنوب الدولة الجزائرية ، وهذه  مدن موجودة  في الخرائط  فقط أما  سكانها  فلا  وجود لهم  في خاطر وعُرْفِ  الحكومة الجزائرية وحكامها عموما ..... فهل يريد  البوليساريو  أن يعيش بقية عمره  مثل  ما تعيشه  المدن الجزائرية المذكورة من تخلف  رغم أن الجزائر كان لها  من الثروات ما  توفر  به  الحد الأدنى من العيش الكريم لسكان هذه المدن  من طرق ومستشفيات و كهرباء ، فكم  عِشْتُمْ  - أيها البوليساريو - وأنتم  قريبا من  تندوف بلا كهرباء ، ولما  اشتد حبل  الخناق على المافيا  الحاكمة في الجزائر التي تلقت العتاب  والنقد  المجع من كثير من الدول على حرمانكم من الكهرباء ، وحينما رخضت و أعطتكم الكهرباء  فرضت عليكم  الغرامات ... مثلا نقرأ من إحدى جرائدكم  إلى أي حد  ينخر الفساد  جسم  البوليساريو  مع الحليف  الجزائري ، تقول المجلة : " قامت ( أي  حكومة البوليساريو والحليف الجزائري )  بفرض غرامات على اللاجئين البسطاء في ظل واقع إقتصادي لاتخفى صعوباته الا على اثرياء الأزمة من أعضاء حزب “الهنتاتة”، غرامات لم تكن عادلة القسمة و من الصعب على المواطنات فهم كيفية حسابها ، فقط عليهن الدفع مقابل الخدمة التي سوق لها أنها هبة من الحليف وأنه لا علاقة للحكومة الصحراوية بها ، قبل أن تكتشف المواطنات انه عليهن دفع ضريبة فشل مشروع الكهرباء وسرقته بين المقاولين الجزائريين وما يسمى الهيئة الصحراوية للكهرباء." ( لاحظتم  أنهم  في مقالتهم  فضحوا أنفسهم بأنه  لم يبق  في خيام  تندوف سوى النساء " قبل أن تكتشف المواطنات انه عليهن دفع ضريبة فشل مشروع الكهرباء وسرقته بين المقاولين الجزائريين وما يسمى الهيئة الصحراوية للكهرباء" ..

إن هذا الفرق الشاسع  سواء في تدبير المشاكل اليومية أو في التجهيز البنيوي بين ما  تقوم به  المافيا الحاكمة في  الجزائر  في  عموم  الجزائر  وبين  ما  تقوم به الدولة المغربية  في  الجهتين (الساقية الحمراء ووادي الذهب ) هو الذي يدفع المغرب أن  لا  يتنازل بل  لن  يتنازل عن شبر من  جهتي الساقية الحمراء ووادي الذهب  لأنه  اشتغل على  النهوض  بالجهتين  معا رغم ما يتوصل  به  انفصاليو الداخل من أموال من  المافيا  الحاكمة في الجزائر لإثارة الفتن  التي كانت  مفضوحة  والتي بلغ  صيت بعضها  العالمية مثل  فضيحة المخابرات  العسكرية  الجزائرية  في ما يعرف  باكديم إزيك  البشعة . 

فلن تحلم  دولة المافيا  الجزائرية  وعصابة البوليساريو بما  يقول الأحمق  المغفل  المسمى  ابراهيم الرخيص " أن يسلم المغرب  صحراءه  للبوليساريو على طبق من ذهب "..

خامسا : هل يتصور عاقلٌ أن يُقَدِّمَ المغربُ صحراءَه المغربية للجزائر ومرتزقتها البوليساريوعلى طبق من ذهب ؟

لماذا تتمسك المافيا الحاكمة في الجزائر بإنكار وجود  صحراويين وَحْدَوِيِّينَ يعيشون في وطنهم ( الساقية الحمراء ووادي الذهب ) ؟ وهم أكثر عددا  من الذين تحتجزهم  في مخيمات الذل بتندوف والدليل أن العصابة الحاكمة في الجزائر  تتمسك  أيضا  برفض  دخول  ممثلين عن مفوضية اللاجئين  المتخصصين في عمليات إحصاء اللاجئين ، لماذا  ترفض العصابة الحاكمة في الجزائر إحصاء ساكنة مخيمات تندوف ؟  لأنها تعلم أن  مخيمات  تندوف قد  أصبحت  خاوية على عروشها  ولم يبق فيها سوى النساء و المافيات  التي  تحترف تجارة  البشر من أجل  الهجرة السرية  لأفارقة جنوب الساحل والصحراء  ، و في المقابل وقف ممثل الأمين العام للأمم المتحدة  هورست كوهلر على  كثير من الحقائق  على الأرض وخاصة  حالة  المناطق الجنوبية المغربية وما وصلته  من تطور نسبي  أي بالنسبة  للوضع الذي كانت عليه  في وقت الاستعمار الاسباني (رغم  مكائد  المافيا الحاكمة في الجزائر وعراقيلها  ضد  تطور  المنطقة المغاربية عموما  ) ، فحتى الدولة المغربية غير راضية  على هذه  الدرجة من التطور  وتسعى في كل مخططاتها  إلى المزيد من التقدم  لمنطقتي الساقية الحمراء ووادي الذهب  وخاصة  أن الدولة المركزية  المغربية  قد تنازلت عن كثير من  صلاحياتها  لفائدة  رؤساء الجهة  أي رئيس الجهة هو المسؤول عن  تنفيذ  مخططات التنمية  وما على الدولة إلا أن توفر الجانب  اللوجستيكي  والمالي  للجهة  حتى يقوم  أهالي  المنطقة الجنوبية  بأنفسهم  بمهامهم  التنموية  على أحسن وجه ، ويرى ساكنة  المنطقتين الفرق الشاسع  بين  ما  يعيشه  بعض أهاليهم في مخيمات الذل وما يعانونه من  قمع  وتعذيب  ومراقبة  وترصد  وضغط  نفسي  تحت  براثن  الخونة  من مرتزقة  البوليساريو  المأجورين من طرف  المافيا الحاكمة في الجزائر ...وقد أصبح من الواضح والمفضوح أن  أكثر  مواد المعيشة  التي تصل إلى مخيمات تندوف  تأتي من الصحراء المغربية عن طريق  موريتانيا  من طرف  الذين احترفوا  الخروج  والدخول  من وإلى المخيمات  نحو  موريتانيا  ومنها إلى شرق  الجدار الأمني ، وأي شيء  يمنع  أن يلتحق  ساكنة مخيمات الذل  بأهاليهم  بوطنهم الصحراء المغربية ؟  فهل سمعتم  في العالم  " لاجئين  ممنوعين  من العودة إلى وطنهم " ؟ كل اللاجئين في العالم  يحلمون  بالعودة  إلى أوطانهم  ولا يمنعهم سوى  الحرب  المدمرة  لوطنهم أو  البوليساريو لأنها  تقتدي بإسرائيل ، إن الفلسطينيين  مثلا  يكافحون  لأكثر من  70  سنة  من أجل تحقيق حلم العودة  لوطنهم  فلسطين   لكن  إسرائيل تمنعهم ، لماذا ؟ لأنها  إسرائيل ، وهي  ترى من حقها أن تمنع  الفلسطينيين من العودة  إلى وطنهم لأنها  اغتصبت أراضيهم  وأنكرت وجودهم ،   لكن ساكنة  مخيمات تندوف  يحلمون بالعودة  لوطنهم المغرب ، والدولة المغربية ترحب  بهم  وتشجعُ كلَّ من يرغب في الالتحاق بوطنه الأم  لكن المافيا الحاكمة في  الجزائر  قد  حجزتهم  في مخيمات  تندوف كرهائن لابتزاز  العالم  وليس لابتزاز المغرب وحده ... ألم أقل لكم  إن  المافيا الحاكمة  في الجزائر و مرتزقة البوليساريو  يفكرون  عكس  المنطق البشري ؟ أو ربما لهم  استراتيجية  خطيرة لتدمير البشرية  جمعاء  وليس منطقتنا المغاربية وحدها ، فهم ( أي مافيا حكام الجزائر + البوليساريو )   يسيرون عكس التيارات  الفكرية والسياسية  البشرية إذن فهم  يخططون  لتدمير البشرية ، وكذلك كان  أعداء البشرية أمثال  نيرون  الذي أحرق روما و هتلر  الذي  دمر العالم  وتسبب في قتل ما بين 75 و 100  مليون نسمة  في الحرب العالمية  الثانية ...وكذلك هم يفعلون ..

المملكة المغربية تمسكت  بالأرض الصحراوية المسترجعة  من الاستعمار الإسباني منذ 1975 كما تمسكت  بالإنسان  الحساني  الوحدوي  الذي ظل  مخلصا  لوطنه مهما كانت  ميوله  وخلفياته السياسية ، فالمهم أن الدولة – شيئا فشيئا – رتَّبَتْ  الأمور  لتنتقل  السلطة  التدبيرية  لشؤون  المواطنين من ساكنة  الساقية الحمراء ووادي الذهب عن طريق الجهوية المتقدمة ، وقد أعطت  هذه  السياسة الداخلية  نتائج  مهمة  لأن  الذين يسيرون أمور المنطقة هم من أبناؤها  ويتحملون مسؤولية  تطوير  معيشة  ساكنة  منطقنهم ، وإن أكثر من 40  دولة إفريقية أصبحت تؤمن  بمستقبل  ساكنة الساقية الحمراء ووادي الذهب بتطبيق الجهوية  الموسعة تحت السيادة المغربية ... في حين لا يزال البوليساريو يردد  أسطوانة  مملة  تجاوزها  الزمان  ولم يعد  يسمعها لا  الاتحاد الأوروبي ولا الأمم المتحدة ... فهل يعقل أن يصل المغرب  إلى  هذه المرحلة  في تاريخ  نزاعه مع المافيا الحاكمة  في الجزائر على الصحراء  ليأتي المعتوه إبراهيم الرخيص  ويوحي للناس  بكلامه  بأن المغرب سيقدم  الصحراء الغربية للبوليساريو  وحليفتها  الجزائر على طبق من  ذهب .. إنهم  مقطوعون عن عالم القرن 21.

عود على بدء :

العالم كله  يعلم  جيدا  أن  البوليساريو يتحرَّقُ شوقا  ليومٍ  ترضى فيه الرباط  بالموافقة  على عقد اجتماع  للتفاوض مع المغرب لأن المغرب رفض الجلوس معهم طيلة أكثر من ست سنوات ، ومع ذلك لا يتورع  ساكني مستشفى الرابوني للأمراض العقلية والعصبية  من إطلاق حملات إعلامية  كلها  استمرار في  استفزاز  كل امرئ  يعرف مسار قضية الصحراء المغربية  .. إن ما يستفز القارئ العادي هو ما يتفوه به  قادة مستشفى المجانين  بالرابوني" بأن استقلال الصحراء عن المملكة المغربية  هو على مرمى حجر "  ، وكأن 43  سنة  من  التشتت  والتيه الذي  عانت منه  ولا تزال  البوليساريو و ساكنة  مخيمات  العار بتندوف لا أثر  له في  مسار هذه المعضلة التي ينتظر الجميع  فك  عُـقَدِهَا  لكن  العكس هو الصحيح لأن البوليساريو  وحليفه همهم الوحيد هو التمادي  في عرقلة  الحل   السياسي الواقعي  المبني على روح التوافق ... أما  معاناة  ساكنة  المخيمات بتندوف  من الجوع  والقحط  تحت الطقس الحار صيفا  والبارد  شتاء فلا أحد من البوليساريو يفكر فيهم ،وكأن  معاناة  ساكنة  المخيمات بتندوف  – حسب  جُمْجُمَةِ البوليساريو الفارغة  -  ستدفع العالم إلى التفكير في طرد  الجيش المغربي بسهولة  وتقديم  الجهتين   (الساقية الحمراء ووادي الذهب )  للبوليساريو على طبق من ذهب ، ويتجلى  الحمق  والسفاهة  في كون أننا لا نزال  نسمع منهم من يتحدث عن الاستفتاء والاستقلال باستخفاف  واحتقار  بالغين في حق ساكنة مخيمات  تندوف الذي  تدل كل المؤشرات أنه لم يبق فيها  سوى النساء وبعض الأطفال  الصغار ، لم يبق فيها   سوى  مكسوري  الجناح  من الذين لا حول لهم ولا قوة ، لا  بالفرار  إلى موريتانيا أو المغرب  ولا  حتى بالخروج من  منطقة المخيمات  التي تعتبرها الجزائر  منطقة عسكرية  محاصرة بالدرجة الأولى ، لأن الموت  يترصد كل من حاول  الفرار من المخيمات لأن العصابة الحاكمة في الجزائر  كلما  اشتد عليها الخناق إلا  وأفرغت  غضبها على  المحتجزين في مخيمات  العار  بتندوف ... بالله عليكم  يا جماعة الشر  أنتم تسمعون الأمم المتحدة  تعيد وتكرر  التعبير  التالي : " الحل السياسي  المبني على الواقعية  وروح التوافق " ومع ذلك  تكذبون على المحتجزين  في مخيمات العار بأن  معنى ذلك هو الاستفتاء المؤدي إلى الاستقلال الحتمي " ... فَـمَنْ أَظْلَمُ  مِمَّنْ  يكذب على الله  وعلى نفسه  قبل غيره ، فأنتم  تعرفون أن  الأمم المتحدة قد أقبرت  كلمتي " الاستفتاء و الاستقلال "  نهائيا  وحذفتهما من قاموسها منذ  مدة طويلة  جدا  ومع ذلك  لاتزالون ترددون  ذلك .... فمن أظلم منكم  يا عصابة  المرتزقة ؟؟؟

إن النفخ  المتوالي  للذات  المريضة  والمتضخمة  بالخزعبلات هو  الذي  تتخذه  البوليساريو  منهجا  وهو الذي  يدفع  أَحْمَقاً  سفيهاً  مثل  إبراهيم الرخيص إلى إطلاق هرطقات  مثل : "  إن  زيارة مفوضية الاتحاد الأوروبي  للداخلة " لم تَحْظَ بموافقة جبهة البوليساريو الممثل الوحيد للشعب الصحراوي وهي لم تكن أبدا  في يوم من الأيام  ممثلة وحيدة  بساكنة الساقية الحمراء ووادي الذهب  بل  كانت الأغلبية الساحقة  من  سكنة الساقية والوادي  وحدويون  لم  يغادروا  إلى المخيمات بل  اكتسبوا  ثروات  في وطنهم  بعرق جبينهم   !!!!"  فالحقيقة  هي أن آخر شيء تفكر الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي  هو  البوليساريو  لأن  المنظمات الدولية  أدركت أن  الكلام  يجب أن يكون مع الجزائر وليس مع صنيعة  الجزائر ، والغريب أن  حتى  بعض الأقلام  الانفصالية  أخذت تجلد  قياداتها  وتفضح أكاذيبها  مثلما  قلنا عن  الفشل الذريع الذي حصده  تجميع  بعض الشياتة والسفهاء  الجزائريين مع بعض المرتزقة  الانفصاليين في جامعة بومرداس  في  دورة غشت 2018  ، وكيف أنه  حتى صحافة البوليساريو  أفصحت عن  خواء  هذا اللقاء الأجوف أصلا  ، واعتبروه  رحلة  للاستجمام في  شواطئ بومرداس  فقط  لا غير ...

   فمن مؤشرات  الجنون  التي استفضنا  في الحديث عنها  والظاهرة  للعيان  والفاقعة  الوضوح ، فإننا ننتظر من البوليساريو  وقد بلغ مرحلة  اليأس المؤدي  إلى الجنون ، إننا  ننتظر منه  أن يبدأ  في  تهديد  الأمم المتحدة  والاتحاد الأوروبي  بإنزال أشد العقوبات  ضدها   لأنها  لا تعتبر البوليساريو  في تحركاتها... ولاتستغربوا  لأن من صفات الأحمق : أنه مُعجبٌ برأيه ونفسه  حد  النرجسية  والجنون  ، والذي يرى الفضل كله له لا عليه ، ويوجب الحق كله لنفسه ولا يوجبه عليها ... ومن أجمل ما قيل في داء الحمق الذي انتهى إليه  حكام الجزائر مع  عصابة البوليساريو قول الشاعر :

                              لكل داءٍ دواءٌ يُسْتَطَبُّ بِهِ .. إلّا الحَمَاقَةَ أَعْيَتْ مَنْ يُدَاوِيهَا 

فلن تنتظروا من  جماعة الشر الحاكمة في الجزائر خيرا  لحل معضلة الصحراء لأنها  تجتهد في  تطوير أساليب  إقبار الشعب الجزائري  في  خندق التخلف الأبدي على جميع الأصعدة  طيلة 56 سنة  ويفضح نوايا  جماعة الشر المذكورة  ما بلغته  الجزائر من  غنى  في وقت من الأوقات ومع ذلك  فقد دفعت بالبلاد إلى حضيض  التخلف ، فكيف ينتظر البوليساريو من جماعة الشر الحاكمة في الجزائر أن  تفرج  عن  الرهائن  المحتجزين  في المخيمات  أو تساعدها  على بناء  حل  لمعضلة الصحراء .... فقد  زج البوليساريو بنفسه بين المطرقة والسندان  ، فالمطرقة  هي كابرانات  حكام  الجزائر  الذين لن  يتركوهم  لحال سبيلهم  ولن يدفعوهم  لقبول حل توافقي واقعي مع المغرب وما يفتأون يضعون  لهم  عشرات العراقيل حتى يبقى الحال على ما هو عليه ... والسندان هو  أن المغرب لن  يقدم  صحراءه التي حررها  وتحمل من أجلها  الكثير ، لن يقدمها على طبق من ذهب للأشرار الحاكمين في الجزائر وعصابة البوليساريو ، وهو  الذي  أنفق عليها الكثير  من  مُقَدَّرَاتِهِ  الذاتية  على  قِـلَّتِهَا ومَحْدُودِيَتِهَا  وظهر ذلك  بالخير - رغم قلته – على  مدن  الصحراء المغربية ( شوارع  نظيفة  ومضاءة – مداشير مزودة بالماء الصالح للشرب – بنية طرقية  وقناطر وسدود  ومنشئات  ضخمة لن تستطيع الجزائر بلوغ  جودتها  رغم  ما يسمع  الناس عن  ثرواتها  المنهوبة )  .....

 السؤال : هل فهم  مجلس الأمن  ألاعيب  كابرانات فرانسا الحاكمين على رقاب  الشعب الجزائري  المغبون ؟

هل ستتمادى  الجزائر  تحت هذا النظام المافيوزي  المفضوح  بفساده في استمرار  خنق  الشعب الجزائري  بقضية  شاركت في افتعالها  مع القذافي والجنرال فرانكو أيام زمان ، أم  سيصفع  هؤلاء  المافيوزيين  الواقع الاقتصادي الجزائري المنهار ويرضخوا  للحل الواقعي التوافقي  يحفظ  كرامة الجميع ؟

كل شيء نسببي ،  أما  أنا  فتدفعني  النسبية  في هذين  الموقفين للنظام  المافيوزي الجزائري  إلى جهة التصعيد  والعرقلة  لكل حل واقعي تشاركي تفاوضي توافقي لأن مصلحتهم  في  جملة  قصيرة  يحكم بها القاضي  الكسول  المرتشي  حينما يقول  : "  يبقى الحال على ما هو عليه " ... لأن في حل قضية الصحراء قطع الأرزاق على  كثير من الجنرالات  الجزائريين وقادة البوليساريو ، وقطع  الأعناق لديهم  مُقَدَّمٌ  على قطع الأرزاق ، وخاصة أن لهم تجربة فريدة  من نوعها في العالم  في قطع الأعناق ، ألم يقطع الجيش الجزائري 250 ألف رأس جزائري ببرودة دم ولا يزال  " السياف "  الجنرال خالد نزار  الجزار  حيا  يدافع  عن  مرحلة ثانية  لقطع الرؤوس  في العهدة الخامسة  لبوتفليقة ، ولأن في هوايته  تلك  نشوةٌ  وتحقيق وصية  جده  الجنرال دوغول  فكأنه لم يمت لأنه ترك أبناءه وحفدته  ينجزون  ربما  إنجازات  يخجل  الشيطان والجنرال دوغول من إنجازها  وعلى رأسها تجويع  أكثر من 40 جزائري وإتلاف  آلاف ملايير الشعب بسهولة ويسر ...

على سبيل الختم :

حينما يخرج  بضعة أشخاص في العاصمة الجزائر محتجين على العهدة الخامسة  ويجدون جزائريين أمامهم ويطالبونهم  بالمشاركة معهم في هذا الاحتجاج ، فنرى  الجماعة المُحتجة  كأنهم  مخلوقات  نزلت من كوكب آخر يتحاشاها  بقية الشعب الجزائري برمته  ، فبماذا نحكم على الشعب الجزائري ؟  إنها  كارثة  تدل على مدى تغلغل القحط  الفكري والسياسي في المجتمع الجزائري عموما ...

فإلى قرنين أو ثلاثة قرون  ربما  تدور دورة الحياة  ويأتي الله بقوم  آخرين  لهم عيون يبصرون بها وآذان يسمعون بها وعقول يفكرون بها ....أما هؤلاء فهم مجرد أعجاز  نخل  خاوية ...

سمير كرم  خاص للجزائر تايمز