اتسعت التظاهرات في ايران، احتجاجاً على انهيار الريال والوضع المعيشي المتدهور، وشهدت اعتقالات وإطلاق نار وصدامات مع قوات أمن. في الوقت ذاته، رجّحت واشنطن إعداد طهران لتنفيذ مناورات ضخمة في مياه الخليج، قبل فرض الولايات المتحدة الاثنين المقبل، حزمة أولى من العقوبات على ايران، بعد انسحاب إدارة الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي المُبرم عام 2015.


ودعا إلى التظاهرات قادة مجموعة أطلقت على نفسها «حركة التيار الثالث»، وتضمّ شباناً. ونظم المتظاهرون احتجاجات في طهران ومدن أخرى إيرانية، بينها أصفهان وكرج وتبريز ومشهد وشيراز والأهواز وكرمانشاه، وهتفوا خلالها «الموت للديكتاتور» و»الموت لخامنئي، الموت لروحاني، يجب إسقاط النظام»، في إشارة إلى المرشد علي خامنئي والرئيس حسن روحاني. كما هتفوا «لا نريد طاقة نووية» و»لا خوف، نحن معاً» و»رضا شاه، إرقد بسلام»، في إشارة إلى الشاه الراحل الذي أطاحته الثورة عام 1979.

في طهران، سار محتجون في شارع ولي عصر، وهم يهتفون «جبناء، جبناء»، فيما أفادت معلومات عن اعتقال 10 منهم. وفي الأهواز، هتف متظاهرون «عدونا هنا، يكذبون ويقولون إنه أميركا». وسُمِع إطلاق نار في مشهد، فيما أُفيد بأن قوات أمن أطلقت الرصاص على متظاهرين في كرج، وجرحت أحدهم. وشهدت الاحتجاجات في أصفهان وشيراز وكرج صدامات مع قوات أمن.

إلى ذلك، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين إن الولايات المتحدة تعتقد بأن إيران تُعدّ لمناورات ضخمة في الخليج خلال أيام، مرجّحين تقديمها موعد تدريبات سنوية.

وأكدت القيادة المركزية الأميركية أنها رصدت زيادة في النشاطات الإيرانية، بما فيها في مضيق هرمز الذي هدد «الحرس الثوري» الإيراني بإغلاقه. وقال ناطق باسمها: «نعلم بالزيادة في العمليات البحرية في الخليج ومضيق هرمز وخليج عمان. نتابع الوضع عن كثب وسنواصل العمل مع شركائنا، لضمان حرية الملاحة وتدفق التجارة في الممرات المائية الدولية».

ونسبت «رويترز» إلى مسؤولين أميركيين قولهم إن «الحرس الثوري» يجهّز كما يبدو أكثر من 100 سفينة للتدريبات التي قد يشارك فيها مئات من عناصر القوات البرية. ولفت المسؤولون إلى أن توقيت المناورات يستهدف كما يبدو توجيه رسالة إلى واشنطن التي تشدد ضغوطاً اقتصادية وديبلوماسية على طهران.