طالب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش الخميس جماعة "أنصار الله" (الحوثي) بالانسحاب الكامل وغير المشروط من مدينة الحديدة غربي اليمن وذلك من أجل تجنب تردي الأوضاع الإنسانية في المدينة الواقعة على البحر الأحمر.

وقال قرقاش، في سلسلة تغريدات عبر تويتر، إن "الانسحاب الكامل غير المشروط لميليشيات الحوثي الانقلابية من الحديدة ومينائها يعتبر السبيل الوحيد لتجنب تردي الأوضاع في المدينة والمناطق المحيطة بها".

وتتزعم الإمارات معركة الساحل الغربي في اليمن وتقدم دعما متينا لتشكيلات مختلفة من القوات اليمنية، بهدف تخليص أهم ميناءين في البلاد هما الحديدة والصليف من قبضة ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران.

وأشار قرقاش إلى أن الإمارات والتحالف العربي، لن يسمحوا للحوثيين بصرفهم عن الأهداف الإستراتيجية للمعركة وسيواصلون العمل على تلك الأهداف عبر بذل الضغط العسكري مع مراعاة هشاشة الأوضاع الإنسانية في الحديدة، لافتا إلى أن تحرير الحديدة "يُعجل بتحقيق التسوية السياسية لليمن واليمنيين".

وأضاف أنه"من الملح بصورة متزايد الضغط على الحوثيين للخروج من الحديدة".

وكشف المسؤول الإماراتي أن الأمم المتحدة ومجموعات المساعدات الدولية والإعلام "تفيد بأن جماعة الحوثي تسعى عمدا لخلق أزمة إنسانية وأوضاع متفاقمة في المدينة والميناء".

كما اتهم  الحوثيين بـ"عرقلة تفريغ المساعدات بميناء الحديدة، حيث يُدمرون شبكات المياه والصرف ووضع ألغام وقناصة وأسلحة ثقيلة على نحو عشوائي بالمناطق السكنية".

Twitter Ads info and privacوجاءت تصريحات قرقاش غداة تصريحات لزعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي أعلن فيها أنهم عرضوا على الأمم المتحدة إشرافا رقابيا فنيا ولوجستيا على ميناء الحديدة وإيراداته.وكانت مصادر قد أكدت أن الميليشيا الانقلابية تعمدت استهداف مستودعات لتخزين مواد الإغاثة وإحدى المستشفيات ومناطق سكنية في الحديدة لإيهام الرأي العام بأن قوات التحالف هي المسؤول عن تلك الهجمات في مغالطات كذبتها مشاهد ميدانية لممارسات الحوثيين.

وكان التحالف العربي لدعم الشرعية قد أعلن عن خطة إنسانية شاملة لايصال المساعدات ومواد الاغاثة لأهالي الحديدة بالتزامن مع تحذيرات دولية من كارثة انسانية محتملة مع بدء هجوم واسع لتحرير كامل المحافظة اليمنية من قبضة المتمردين المدعومين من إيران.

وأكد سفراء السعودية واليمن والإمارات لدى الأمم المتحدة الخميس عزم دولهم على مواصلة العمليات الإنسانية في الحديدة بالتزامن مع العمليات العسكرية لتحرير المدينة ومينائها من احتلال ميليشيات الحوثي الموالية لإيران، وفق قناة سكاي نيوز عربية.

وبحسب المصادر ذاتها قالت سفيرة الإمارات لدى الأمم المتحدة لانا نسيبة إن التحالف يريد أن يبسط الاستقرار بشكل أسرع بما يجعل البيئة في الحديدة أكثر أمانا من أجل تسهيل الوصول إلى السكان وتقديم المساعدات.

وأكدت أن التحالف وضع كل السيناريوهات للتعامل مع الوضع في الحديدة، موضحة أنه في حال لجأ الحوثيون إلى تدمير ميناء الحديدة، فإن هناك استعدادات موجودة بالفعل لإعادة بناء ما قد يدمره المتمردون بشكل سريع بما يضمن استمرار تدفق المساعدات.

وأشارت أيضا إلى أنه تم وضع خرائط للمنافذ البديلة التي يمكن استخدامها لمواصلة العملية الإنسانية.

وقالت إنه يتعين "ألا ننسى أن الحوثيين يسيطرون فقط على 3 بالمئة من الأراضي اليمنية لكنهم يبقون ملايين اليمنيين رهائن لديهم".

ودعت المجتمع الدولي لممارسة المزيد من الضغط على الانقلابيين من أجل السماح للمنظمات الإنسانية بتقديم المساعدات في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم.


وقال السفير السعودي لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي إنه "للمرة الأولى في التاريخ تتزامن عمليات إنسانية مع عسكرية في اليمن".

وأكد على أن العمليات العسكرية التي يقودها تحالف دعم الشرعية تراعي الأوضاع الإنسانية للشعب اليمني.

وأشار أيضا إلى أن التحالف قدم وفر ممرات آمنة للمتمردين الحوثيين للخروج من الحديدة وإلقاء أسلحتهم.

وقال السفير اليمني لدى واشنطن ومندوبها في الأمم المتحدة أحمد بن مبارك "لم أر قط هذه الاستعدادات الفريدة للمساعدات الإنسانية ولم نشهد عملية بهذا الحجم في السابق".

وأكد أن "الحكومة اليمنية تعرف مدى أهمية عملية الحديدة من أجل الضغط أكثر على الحوثيين من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات".

وأخفق المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث في إقناع الحوثيين بالانسحاب من الميناء بعد مشاورات أجراها مع الجماعة الشيعية في صنعاء طيلة 4 أيام خلال الأسبوع الجاري.

وأعلنت القوات الموالية للشرعية الثلاثاء السيطرة على مطار الحديدة الدولي.

وتتواصل منذ أسابيع العمليات القتالية على طول الساحل الغربي لليمن باتجاه محافظة الحديدة التي بدأت القوات اليمنية بإسناد من التحالف العربي، فجر 13 يونيو/حزيران الماضي، عملية عسكرية لتحريرها من الحوثيين.