تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع، الإثنين، قرارًا يقضي بتمديد حظر السلاح المفروض على ليبيا لمدة عام كامل؛ اعتبارًا من تاريخ اليوم. 

وقال القرار، الذي حمل الرقم 2420، والصادر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة (بما يعني جواز استخدام القوة لتنفيذه)، إن "الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يشكل واحدًا من أخطر تهديدات السلم والأمن الدوليين". 

وطلب القرار الذي صاغته بريطانيا، واطلعت عليه الأناضول من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن "يقدم تقريرًا الي أعضاء المجلس بشأن تنفيذ هذا القرار، وذلك في غضون 11 شهرًا من تاريخ اليوم". 

وأكد قرار المجلس الصادر على أحكام القرار السابق، الذي أصدره مجلس الأمن برقم 1970 لعام 2011، وكذلك القرار 2292 لعام 2016؛ والمتعلقين "بحظر توريد السلاح إلى ليبيا، وتفتيش السفن في عرض البحر قبالة سواحلها بالقوة". 

وفي 14 يونيو/حزيران الماضي، فرض مجلس الأمن بالإجماع قرارًا يجيز "تفتيش السفن في عرض البحر قبالة سواحل ليبيا بالقوة". 

ويسمح القرار الصادر اليوم، للدول الأعضاء في الأمم المتحدة بصفتها أو عبر منظمات إقليمية -بما في ذلك الاتحاد الأوروبي- بتنفيذ حظّر السلاح المفروض على ليبيا، وذلك بالتشاور مع حكومة "الوفاق الوطني"، وخلال فترة زمنية مدتها عام واحد؛ اعتبارًا من غدٍ الثلاثاء. 

ويتضمن ذلك السماح بتفتيش السفن المتجهة إلى ليبيا أو القادمة منها في المياه الدولية، التي يشتبه في نقلها أسلحة بطريقة غير مشروعة. 

وفي مارس/آذار 2011 أصدر مجلس الأمن الدولي قراره رقم 1970، وطلب فيه من جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة "منع بيع أو توريد الأسلحة وما يتصل بها من أعتدة إلى ليبيا، ويشمل ذلك الأسلحة والذخيرة والمركبات والمعدات العسكرية والمعدات شبه العسكرية وقطع الغيار". 

كما حظّر القرار أيضًا أن "تشترى الدول الأعضاء، أي أسلحة وما يتصل بها من أعتدة من ليبيا"وتعاني ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي، من انفلات أمني وانتشار السلاح، فضلاً عن أزمة سياسية معقدة. 

وتعيش ليبيًا ظروفًا صعبة نتيجة تردي الأوضاع الأمنية والصراع على السلطة؛ إثر ثورة شعبية في 17 فبراير/شباط 2011، أطاحت بالزعيم الراحل معمر القذافي. 

وتتصارع على الشرعية والسلطة في ليبيا قوتان أساسيتان، هما: حكومة "الوفاق الوطني" في طرابلس (غرب)، وقوات خليفة حفتر المدعومة من مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق (شرق).