قال وزير الدولة والكاتب العام للرئاسة بجمهورية غينيا، فرانسوا لونسيني فال، الأربعاء بالرباط، إن مشروع الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب لحل مشكل الصحراء يشكل "أساسا جيدا" لحوار يفضي إلى ايجاد تسوية سياسية مقبولة لهذا النزاع الإقليمي، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن وجود المغرب خارج الإتحاد الإفريقي يعد "حالة شاذة جدا وأضاف لونسيني فال، في تصريح صحافي عقب المحادثات التي أجراها مع وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثاني، بأن بلاده "دافعت باستمرار عن موقف كان دائما معروفا سواء بالنسبة لأشقائنا المغاربة أو بالنسبة لمختلف الدول الإفريقية"، ودعا إلى  إيجاد حل سياسي لقضية الصحراء التي تشكل عقبة في وجه الإندماج المغاربي واعتبر مستشار الرئيس الغيني المسؤول الغيني، أن غياب المغرب عن الإتحاد الإفريقي يعد ٬ بالنسبة لغينيا ولمختلف الدول الإفريقية "حالة شاذة جدا"، موضحا أن أصدقاء المغرب والبلدان الإفريقية يمكنهم مواصلة العمل بهدف أن عودة المغرب إلى الإتحاد.

وقال المسؤول الغيني، إن بلاده تدرك الدور التاريخي الذي اضطلع به المغرب لتحرير القارة بحكم انخراط بلاده في "مجموعة الدار البيضاء" مع الملك محمد الخامس والراحلين أحمد سيكوتوري وجمال عبد الناصر وغيرهم من القادة الأفارقة، وهي المجموعة التي كان لها دور ايجابي جدا في تحرير افريقيا وإنشاء منظمة الوحدة الإفريقية التي انسحب منها المغرب بعد قبولها بعضوية جبهة البوليزاريو التي تطالب باستقلال الصحراء وكان رئيس حكومة ساوطومي وبرانسيبي، باتريس إميري تروفوادا، ، دعا الثلاثاء بالرباط، باقي البلدان الإفريقية التي لم تتبنى بعد نفس موقف بلاده الداعم للموقف المغربي إلى التحلي بـ"الواقعية" تجاه الوحدة الترابية للمغرب.

وقال إن هذه الدول "يجب أن تكون واقعية وتأخذ بعين الإعتبار أن البرلمان الذي يمثل الشعب المغربي موحد تماما إزاء قضية الوحدة الترابية للمملكة"، مضيفا بأن "الدول الإفريقية التي تتطلع إلى تحقيق العدالة التاريخية والإستقرار وتنمية القارة يجب أن تدافع عن هذا الموقف"، مشيرا إلى أن هذه البلدان التي تعاني من "غياب الإندماج الإقتصادي وإفريقيا قوية تتكلم نفس الصوت سواء مع الإتحاد الأوروبي أو باقي مناطق العالم"، ينبغي عليها أن تعمل على "تسوية هذا المشكل والمضي قدما نحو الأمام".