قال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، في جلسة مجلس الأمن الطارئة لبحث  المجزرة التي وقعت في غزة، أمس الإثنين، “لماذا يبقى مجلس الأمن مشلولا؟ لماذا يستمر المجلس بممارسة الإزدواجية في المعايير؟ إلى متى سيقف مجلس الأمن عاجزا عندما يتعلق الوضع بالشعب الفلسطيني؟ متى سيقف مجلس الأمن مع الشعب الفلسطيني بالأفعال لا بالأقوال؟”.

وروى منصور للمجلس في جلسته الطارئة التي دعت إليها الكويت تفاصيل المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل خلال 24 ساعة تحت حجة “حقها في الدفاع عن النفس″. وقال “قوة الاحتلال والتي تملك كل أنواع الأسلحة الثقيلة من طائرات ودبابات ومدفعية ثقيلة يحق لها أن تدافع عن نفسها ولا يحق للشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال نفس الحق؟ أي منطق عنصري واستفزازي أكثر من هذا؟”.

وطالب منصور مجلس الأمن بالقيام بخطوتين سريعيتن أولهما: تكليف لجنة دولية محايدة تقوم بالتحقيق في المجزرة والتي وصل عدد شهدائها منذ 30 مارس/آذار الماضي إلى ما يزيد عن 100 وجرح أكثر من سبعة آلاف وقال “نعلن أمامكم أننا سنقبل بنتائج التحقيق مهما كانت. الذين يحاولون أن يعيدوا سرد الرواية بطريقة مشوهة هم الذين يرفضون التحقيق. فإذا كانوا متأكدين أن هناك أسبابا لما يجري في غزة غير الاحتلال فلماذا لا يوافقون على التحقيق المستقل؟ “.

وعن الخطوة الثانية، قال السفير الفلسطيني إنها تتلخص في تأمين الحماية للشعب الفلسطيني حسب القانون الدولي وحسب القرارات الدولية ومنها القرار 904 (1994) الذي دعا إلى حماية الشعب الفلسطيني. وأوضح “ما دامت قوة الاحتلال قد فشلت في حماية الشعب الواقع تحت الاحتلال فعلى مجلس الأمن أن يتحمل مسؤولية بعدما أصبحت قوىة الاحتلال هي التي ترتكب هذه الجرائم التي لا تتوقف. وهناك 14 دولة في مجلس الأمن تقف إلى جانب التحقيق المستقل ودولة واحدة فقط تحمي هذه الدولة حتى بدأت تتصرف كأنها دولة فوق القانون”.

وردا على كلام السفيرة الأمريكية، نيكي هايلي، بأن قرار إقامة السفارة هو قرار سيادي، قال منصور إنه ينتهي كونه قرارا سياديا عندما يكون الموقع مشمولا بقرارات دولية والقدس ينطبق عليها مجموعة قرارات دولية وهي منطقة خاضعة لمفاوضات الوضع النهائي بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني. وأضاف “لتنقل إسرائيل سفارتها إلى أسدود فلن نتدخل فهذا قرار سيادي وليس نقل السفارة إلى القدس″.

وبعد انتهاء جلسة مجلس الأمن، عقد عدد كبير من السفراء العرب وغير العرب لقاء صحافيا للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وأعلن السفير الكويتي، منصور العتيبي، أن الكويت ستطرح، الأربعاء، مشروع قرار حول تأمين الحماية للشعب الفلسطيني إنطلاقا من قرارات سابقة مثل القرارين 605 و 904 المتعلقين  بالحماية. وقال العتيبي إن “في ظل ما سمعناه من معظم أعضاء مجلس الأمن سنحاول أن نتوصل إلى إجماع دون الحاجة إلى فيتو ولكن الأمر ليس سهلا، فقد فشل المجلس ثلاث مرات في اعتماد بيان صحافي خفيف يطالب بإجراء تحقيق عادل ونزية فيما جرى من استخدام مفرط للقوة”.

وأما سفير السعودية، عبد الله المعلمي، فقال إن المجموعة العربية تريد لعملية السلام أن تستأنف و”نريد لمجلس الأمن أن ينشط في استئناف عملية السلام ونريد للمجموعة االرباعية أن تبدأ نشاطها في العملية السياسية. مؤكدا أن “المجموعة العربية ملتزمة بمبادرة السلام العربية”.