اتهم وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في مقابلة مع مجلة فرنسية الجزائر بأنها "وفرت تغطية ودعما عملانيا" لاجتماعات تمت في العاصمة الجزائرية بين مسؤولين في حزب الله وجبهة البوليساريو الانفصالية، وهو ما نفته الجزائر وأدانته بشدة في محاولة للتنصل من المسؤولية عن التدخل الإيراني في شؤون المملكة.

وفي مقابلة مع مجلة جون افريك نشرت الأحد اتهم بوريطة الجزائر مباشرة بتوريط إيران عن طريق حزب الله في قضية الصحراء المغربية، موضحا أن حلقة الوصل بين الأطراف هو المستشار الثقافي في سفارة إيران أمير موسوي الذي اتهمه أيضا بالإشراف على عملية تشييع في العالم العربي وإفريقيا.

وبحسب تصريحات الوزير المغربي، عقدت شخصيات من جبهة البوليساريو وحزب الله عدة اجتماعات في مخبئ سرّي بالجزائر يعلمه الأمن الجزائري جيدا.

وأضاف أن هذا المكان مستأجر لجزائرية متزوجة من قيادي في حزب الله اللبناني وقد تم تجنيدها للعمل لصالح الجماعة الشيعية اللبنانية المدعومة من إيران.

وقال ناصر بوريطة صراحة "لا ننسى أن النظام الجزائري الذي يواجه أزمة حادة مؤسساتية وسياسية واقتصادية واجتماعية نجا إلى حد الآن منها فقط بسبب المشاكل والتوترات التي خلقها بنفسه، من أجل تحويل أنظار الجزائريين عن مخاوفهم الحقيقية".

الانفصاليون يستفيدون من دعم جزائري سخي

وانتقد بشدة الموقف الجزائري من قضية الصحراء المغربية ووصفه بـ"البليد" و"انكارا للحقيقة"، معتبرا أن الجزائر "تعاني هوسا مرضيا بالقول إن نزاع الصحراء يخص المغرب والبوليساريو فقط".

ورأى أن اتاحة الجزائر الفرصة لحزب الله للعب دور في النزاع مع البوليساريو يهدف لإعطاء انطباع بأن الجزائر ليست الجهة الوحيدة الداعمة للجبهة الانفصالية، مضيفا أنه "لحسن الحظ وضع مجلس الأمن حدا لهذه الاستراتيجية".

وأعلنت الرباط في الأول من مايو قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران وطردت السفير الإيراني متهمة طهران بأنها قدمت عبر حليفها حزب الله اللبناني، سلاحا إلى جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، الأمر الذي نفته الأطراف المعنيين.

وحاولت الجزائر الجارة الشرقية للمغرب الأحد التنصل من أي مسؤولية تتعلق بتورطها في تسهيل مهام قادة عسكريين في حزب الله اللبناني المدعوم من إيران في تدريب ميليشيات البوليساريو، معبرة عن استيائها نت تصريحات وزير الخارجية المغربي.

وقالت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان إن ما ورد في حوار وزير الخارجية المغربي "مجرد أكاذيب"، وبأن "الجزائر تبقى صامدة وشعبها موحد ومؤسساتها قائمة".

ح.سطايفي للجزائر تايمز