مُصطَلح القيم يستخدَمُ فِي الكثيرِ مِن مَجالاتِ الحياة سواء كان فِي (الفلسفة، والاقتصاد، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، والرياضيات)، ويختلِفُ تعريفُها باختلافِ المجالات السابقة، فالقِيَم خلاقيّة والمبادئ، وَهُوَ التي تستخدم فِي حياتنا اليوميّة يتّجه تفكيرُنا نَحوَ القيم الإنسانيّة والأما فَسّرتهُ الفلسفة بتعبيرٍ أنّ القيم هِيَ جزءٌ مِنَ الأخلاق وغاياتٍ يَسعَى إليها الإنسان تكونُ جديرةٍ بالرغبة سواء كانت هذِهِ الغايات تُطلَبُ ذاتيّاً أو لغايات بعيدة داخل الإنسان.

حكام العَقليّة توجّهنا نحوَ رغباتِنَا واتجاهاتِنَا، والتي والقِيَم تُعرفُ أيضاً بأنّها مَجمُوعَةٌ مِنَ الأيَكتَسِبها وَيَتَعَلّمها الفَرد مِنَ المُجتَمَع الّذي يَعيشُ فِيه، وَهِيَ التي تحرّك سلوكهُ؛ فالقِيم تبنى مَعِ التي يعيشُ الإنسان مِن خِلالِ حَياتهِ وتجاربهُ وَتصبِح لَديهِ الحِكمَة مِن وراءِ القِيَم والمبادِئعَليها؛ فهذِهِ القيم هِيَ التي تَبنِي الأمم أو تهدِمها، وَمَن تخلّى عَن قيمهِ الشخصيّة والدينيّة التي يعيشُ عليها فَهُوَ قَد تخلّى عن شخصيّتهِ وأصبحَ بلا مَبدأ؛ فالعَقلُ إذا اكتمَلَ أصبحَت أغلبُ خلالِ تعاملهِ مَعَ الآخرين، فأقصى درجاتِ الأمورِ واضِحَة، وتولدُ الحِكمَة عِندَ الشّخص مِننضوجِ العقل هُوَ أن يدرك الشخص أنّ جميع ما نشاهدهُ في هذه الحياة لا يبقى وأنّ الحياةَ تتغيّر وتبقى القيمة والقِيَم التي نعيشُ عليها هي الخالدة، لذلِكَ سَنَقُومُ بالتّعَرّفِ على أنواع ها والحفاظِ عليها.وأهَميّةِ القيم وطريقَةِ اكتساب

القِيَم الاقتصاديّة: وهذِهِ القِيَم حين يَميلُ إليها الشخص يكون نافِعاً في المجتمع، ويجعَلُ مِنَ العالم المُحيط بِهِ وسيلَةً للحُصولِ على الثروةِ وزيادَةِ الأموالِ واستثمارِها، ويتميّز أيضاً من حياة، وعادةً يتّصفُ بِها رِجالُ الأعمال والمال والأفراد تسودُ عنده هذِهِ القِيَم بنظرةٍ عَمَليّة للالذينَ يسعونَ لتحقيق مَكاسبٍ ماديّة كبيرة.

: ويتميّز أيضاً من تسودُ عنده هذِهِ القِيَم بأنّه يكون محبّاً للناسِ والمُجتَمَع القيم الاجتماعيّة بهذه القيم بالعاطِفَة والحنان الذي يعيشُ فيه، ويميلُ إلى مساعدَتِهم، ويتميّز من يتمسّك وخدمَةِ الغير.

: ويتميّز أيضاً من تسودُ عنده هذِهِ القِيَم بأنّه محب للشكل والتوافق والتنسيق القيم الجماليّة والاهتمام، ويتميّز من يتمسّكُ بهذه القيم بالفنِ والابتكار والعبقريّة وذوق الجمال.

تسودُ عنده هذِهِ القِيَم يكونُ مُحِب إلى مَعرِفَةِ وراءَ هذا العالم : ويتميّز أيضاً من القيم الدينيّة الظّاهِري وما هِيَ حياةُ الإنسان بَعدَ الممات، فَهُوَ دائِماً تَجِدَهُ يرغب إلى معرفةِ أصلِ الحياة ا والمَصير الذي سيكونُ عليه، ويتميّز من يتمسّك بهذه القيم بطلبِ الرزق والسّعي إلى الحياة م

بَعدَ الدنيا على اعتبار أنّ هذا الأمر هُوَ الأهم فِي حياتهم وليست الدنيا مَطلَبَهُم، فالمَطلبُ الأوّل والحقِيقي مِنَ القيم الدينيّة هُوَ السّعي وراءَ رِضا الله تعالى مِن أجلِ حياة كريمة فِي الدنيا والآخرة.

ذِهِ القِيَم صفاتهِ أقربُ إلى الصبر والثقة : ويتميّز أيضاً من تسودُ عنده ه القيم الشَخصيّة الزائدة بالنفس والشجاعة والكثير مِن الصّفاتِ الشخصيّة الأخرى، ويتميّز مَن يَتَمَسّك بهذِهِ القِيَم بالقُوّة وحُبّ الذات ويرونَ أنّ لا أحد يستحق سِوى أنفُسهم فتجدهم يعيشونَ ويفكّرونَ ين والتقرّبِ منهم. لأنفسهم وليس لأجلِ إرضاءِ الآخر

: ويتميّز أيضاً من تسودُ عنده هذِهِ القِيَم بأنّ صِفاتهُ تكونُ قَريبَةٌ مِنَ القيم المعرفيّة (العقليّة)الفُضول والعقلانيّة والدِقّة والمَوضُوعيّة، ويتميّز مَن يَتَمَسّكُ بهذه القيم بالإبداعِ والرغبةِ وح العظيمة، والرغبةِ في تحقيقِ نجاحاتٍ كبيرة في بالمعرفة والتميّزِ عن الآخرين، والرحياته.

المُشكِلَةِ الحقيقيّة التي تَكمُنُ فِي حياتنا هي أنّ هُناكَ أشخاصٌ يَرفُضونَ أن يكونُوا مُختلفينَ عَنِ الآخرين، لأنّ هذا الأمر هُوَ ما يُمَيّز شخصاً عَن آخر مِن خِلالِ المَبادئ والقيم التي يرى اسبة لنفسهِ وليسَ لإرضاءِ الآخرين والتمثيلِ وكسبِ رضاهِم، وليسَ مِنَ العيب أن أنّها منتكون لَكَ قيم لوحدِك أنتَ تبنيها مِن خلال حياتك وتجاربكَ وشخصيّتك، وليسَ مِن خِلال تجارب قيم الآخرين وحياتهم وشخصياتهم، فحياتك هِيَ مملكتكَ أنتَ وحدك، فَضَع ما تراهُ مناسِباً مِنَ الالتي تجدها تكوّن نفسك وتفرض شخصيّتك على الآخرين، وترى في هذه القيم راحَتُك، لذلِكَ : هُناكَ أهَميّةٌ للقِيَم فِي مُجتَمعاتِنا وَهِيَ

: هناكَ دراساتٌ كثيرة تُشيرُ إلى أنّ البلاد التي تسودُ فِيها مؤشّر على النضج وفهمِ الحياة وفِهماً للحياة بالإضافةِ إلى أنّها مجتمعات مبدِعَة فِي حياتها أوصلتها القِيَم تَكونَ أكثرَ نُضجَاًإلى نجاحٍ عَظيم، وَمِنَ الأمثلةِ على هذا الأمر أنّ الولايات المتّحدة فِي الوقت الحالي مِن أكثر الفلسفة البلاد تطوّراً وسيطَرة عسكريّة واقتصاديّة فِي العالم ولكن لماذا ؟، فَقَط لأنّ التي بَنَتهاوالعِلِم والمَعرِفَة، وهذه القيم التي سارت عليها أصبحت على عرشِ الأمم في الوقتِ الحالي ومثلُها اليابان والكثير مِن البلاد، ولو رأينا كَنحنُ المُسلِمين فِي تاريخنا لَوَجَدنا أنّنا كنّا على مُطبّقة بالشّكلِ الصحيح وإعمارِ الأرض قِمَمِ الأمم ولكن لماذا ؟ لأنّ القِيَم الإسلاميّة التي كانتونشرِ الإسلام والقيم الربانيّة التي لا خلافَ فِيها هِيَ ما جَعَلَتنا قَديماً على عرشِ الأمم، فالقيم هِيَ التي تَبني الأمّة أو تهدِمها.

فَكُل هذِهِ تكسبك أهميّة: خَلقنا اللهُ تعالى مِن طين نشعر، نرغب، نَكرَه، نتعلّق، نتعلّم إلخ، الأمور يَجِب أن تُسيّر لتجسيدِ الشخصيّة وَتُحدّد طينتكَ والقيم التي تعيشُ عليها والتي تريدُ أن تموتَ عليها، فَعَلى سبيلِ المثال الشّخص الذي يَتَمَسّك بمَبدأ أنّهُ يُريدُ أن يَعيشَ حَياةً شَريفة لا يَخونُ الأمانة؛ فهذِهِ القيمَةِ ستجعل له قيمة عِندَ يأكُل أموالَ الآخَرين بالباطِل ولا يَسرِق ولا مَوتهِ وسيكونُ بطلاً، فَمَن يَعيشُ بلا مَبدأ وبلا قِيَم سَيموتُ بلا كرامة لا محالَة، وتميّزكَ عن الآخرين هو ما سيجعلكَ مختلفاً ذا شخصيّة مَنفَرِدَة ينجذب إليها الآخرين، فلا تعش كما يريدك وكما تريدُ لكَ الحياة، بل عِشهَا كَما تُريدُ أنت وسَتَكُونُ راضياً.الآخرون أن تعيش،

: مِنَ المَعروفِ أنّ الله تعالى خَلَقَنا فِي هذِهِ الحياة وفيها تحديدُ مَا يَنبَغِي فِعلهُ فِي هذِهِ الحياة لجميعُ في هذه التّعب لا راحةَ للإنسان فِيها ولم يخلقنا الله تعالى فِي الجنّة، ثق تماماً أنّ االحياة يُحارِب مِن أجلِ قيمهِ التي يعيشُ عليها فلا تتخلّى عنها، وعلى سبيلِ المثال شَخصٌ مُتَمَسّك بمبدأ أن يعيشَ حرّاً فَكَم مِنَ المَعارِك التي سيخُوضُها فِي حياته من أجلِ أن لا يترك ك ومبادِئِك أو تَموتُ بلا كرامَة فالقرارُ فالحياةِ مَعرَكَة إمّا أن تَعِش لتحقيقِ قِيَمِ هذا المبدأبيدك.

أغلَبُ القِيَم تكتسب مِن خِلالِ المُجتَمعات وكل مُجتَمَع يختَلِفُ باختلافِ (نمطِ الحياة، وطريقةِ العيش، والعاداتِ والتقاليد، والديانة المتّبعة، إلخ) فَجميعُ هذِهِ الاختلافات قَد تُكسِب الإنسان : ( أحيانًا يكونُ مِنَ الضروري أن نتلافى المُغالاةِ فِي د قال سايمون دافيبعضُ القيم، وَقَالتفكير بالمَخاطِر والإقدامِ على فِعلِ الصّواب وَحَسب". "والأصوب" لديك تحددهُ القِيَم. وحينَ ما قالَهُ يَتَمّ ذلِكَ، تُصدَر أصعَبُ القرارات، معتَمِدَة على المُشاوَرَة والتّداوُل)، وَمِن خِلالِسايمون إنّ القِيَم التي تَعيشُ عليها هِيَ التي تحدّد قراراتك مَهما كانَت صَعبَة مِن خلالِ المشاورة والتداول؛ لأنّ النظريّة للأمُور قَد تتغيّر ولكن القيم لا تتغيّر، وحتّى تُبقي دائماً قراراتك صحيحة يجب عليك أن:

ى لَم يُوجِد لَنا مُشكِلة إلاّ والحَلّ بجانِبهِ، ولا يُكَلّفُ نَفساً : الله سبحانهُ وتعال عرف إمكانياتكسِوى وسعِها، وهذا الأمر لا يشاهدهُ سِوى الشّخصُ المُتفائِل، فاعرِف ما هِيَ إمكانياتُك لِحَلّ المُشكِلَة.

خِلالِ تَشاوُرُكَ : ستجد أكثرَ مِن حَل لِمُشكِلَتِك؛ فَدائِماً اختر الأفضَل والصّحيح مِن ضع الحلول مَعَ الآخرين لِكَي تَبنِي حلولاً أفضَل.

ضع قيمك: معرفةِ شخصيّتك وقيمك ومبادئك هي التي تجعلكَ أكثر قدرةِ على معرفةِ نفسك، فنحنُ دائماً نحتاجُ إلى موازنه ما بين قراراتنا في الحياة وبين قيمنا التي نعيشُ عليها.

راسةِ المشكلة اتّخذ القرار واسأل نفسك هذه الأسئلة لتعرف إذا : بعد أن تقوم بد اتّخذ القرار : هل يمكنني التعايش مع هذا القرار؟ هل سأكونُ راضياً عن نفسي؟ هل كان قراركَ صحيحاًأنا صادق مع نفسي؟ هل سيكون آثار القرار إيجابيّاً في حياتي؟

.فإذا كانت أغلب أجوبتك بنعم، فأنتَ قد قمتَ باتّخاذِ القرار الصحيح الذي يتوافق مع قيمك



دغوغي عمر